3 أشهر
باحثون يطوّرون روبوتاً يتقن تحريك الشفاه أثناء الكلام والغناء
الخميس، 29 يناير 2026
أعلن باحثون في جامعة كولومبيا عن تحقيق تقدّم تقني جديد في مجال الروبوتات الشبيهة بالبشر، تمثّل في تطوير روبوت قادر على تعلّم وإتقان حركات الشفاه البشرية في أثناء الكلام وحتى الغناء، في خطوة تهدف إلى جعل التفاعل بين الإنسان والروبوت أكثر طبيعية.
ويكتسب هذا التطور أهمية خاصة، إذ تشير دراسات سلوكية إلى أن ما يقارب نصف انتباه الإنسان خلال التفاعل المباشر يتركّز على تعابير الوجه وحركة الشفاه، ما يجعل أي خلل في هذه الحركات سبباً مباشراً لشعور بعدم الارتياح.
تجاوز "الوادي الغريب"
حتى وقت قريب، واجهت الروبوتات صعوبة كبيرة في محاكاة حركات الوجه البشرية، وغالباً ما بدت تعابيرها غير متناسقة أو مصطنعة، وهي ظاهرة تُعرف علميًا باسم "الوادي الغريب"، حيث يشعر الإنسان بالنفور من كائن يبدو بشرياً لكنه لا يتحرك بطريقة طبيعية.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة The Independent، قد يسهم هذا الإنجاز في تقليص هذه الفجوة، عبر تحسين دقة مزامنة حركة الشفاه مع الصوت والتعبير.
كيف تعلّم الروبوت تحريك شفتيه؟
وأوضح فريق البحث أن الروبوت تعلّم استخدام 26 محرّكاً دقيقاً في وجهه، بعد تدريبه على مشاهدة ساعات طويلة من مقاطع الفيديو البشرية على منصة يوتيوب، ثم محاكاة حركة الشفاه عبر مراقبة انعكاسه في المرآة.
وفي دراسة نُشرت في مجلة Science Robotics، عرض الباحثون قدرة الروبوت على نطق كلمات بلغات متعددة، إضافة إلى غناء مقطع كامل من ألبوم تجريبي بعنوان "Hello World"(مرحباً أيها العالم) جرى إنتاجه باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
حدود التقنية الحالية
ويؤكد الباحثون، ومن بينهم هود ليبسون وجيمس وسالي سكابا من مختبر الآلات الإبداعية في جامعة كولومبيا، أن أداء الروبوت سيتحسّن تدريجياً مع زيادة تفاعله مع البشر.
في المقابل، أقرّ الفريق بوجود صعوبات تقنية ما تزال قائمة، لا سيما في نطق بعض الأصوات التي تتطلب إغلاق الشفتين بإحكام، مثل حرف "B" أو الأصوات التي تحتاج إلى ضم الشفتين، مثل حرف "W"، معتبرين أن هذه التحديات قابلة للتجاوز مع مزيد من التدريب.
نحو تفاعل أكثر إنسانية
وأشار قائد الدراسة يوهانغ هو إلى أن دمج تقنيات مزامنة حركة الشفاه مع أنظمة ذكاء اصطناعي تفاعلية قد يفتح آفاقاً جديدة في علاقة البشر بالروبوتات، خصوصاً في التطبيقات التي تتطلب تواصلاً مباشراً.
ويتوقع الباحثون أن تجد هذه التقنية استخدامات واسعة في مجالات الترفيه، والتعليم، والرعاية الصحية، ورعاية المسنين، في ظل تقديرات اقتصادية تشير إلى احتمال تصنيع أكثر من مليار روبوت بشري الشكل خلال العقد المقبل.
Loading ads...
ويرى ليبسون أن مستقبل الروبوتات الشبيهة بالبشر لا يمكن أن ينفصل عن تعابير الوجه، قائلاً إن الروبوتات التي لا تتحرك عيونها وشفاهها بشكل طبيعي "ستظل غريبة مهما تطورت قدراتها الأخرى".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





