43 دقائق
حزب الله يرفض اتفاق وقف إطلاق النار ويطالب بانسحاب كامل لإسرائيل من لبنان
الجمعة، 5 يونيو 2026

رفض حزب الله الخميس اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلن في واشنطن، ودعا أمينه العام نعيم قاسم إلى "وقف شامل" للنار وانسحاب إسرائيل من لبنان، معتبرا المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل "مهزلة".
وجاء موقفه بعد اتفاق رعته الولايات المتحدة على وقف شامل للنار مشروط بـ"وقف تام لنيران" حزب الله وانسحابه من جنوب الليطاني، بينما أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن تل أبيب ستواصل عملياتها في جنوب لبنان ولن تسمح بعودة السكان، وستحتفظ بحق استهداف بيروت إذا هاجم حزب الله الشمال.
وفي كلمة متلفزة عبر قناة "المنار" وصف قاسم الاتفاق بأنه "خارطة طريق لإبادة قسم من الشعب اللبناني واستعباد الباقي"، معتبرا أن مطالبة حزب الله وحده بوقف النار وترك الجنوب "استسلام وهزيمة"، مؤكدا "ما دام العدوان مستمرا، فسنواجهه بكل ما أوتينا من قوة". وأوضح مسؤول في الحزب أن هذا الموقف أبلغ لرئيس مجلس النواب نبيه بري "الذي يتشارك الموقف ذاته".
وجدد قاسم الخميس المطالبة بـ"وقف شامل" للنار وانسحاب إسرائيل من لبنان، مؤكدا أنه "لا تجزئة بين الجنوب وباقي لبنان" وأن "المقاومة مستمرة" ما دام الاحتلال قائما، محذرا من أن شمال إسرائيل لن يكون آمنا وأن "المستوطنات لن تكون آمنة" طالما تقصف القرى اللبنانية وتهدم ويقتل السكان.
وفي الداخل اللبناني، رأى الرئيس جوزاف عون أن الاتفاق يمثل "الفرصة الأخيرة" لوقف شامل للنار، في حين أعلن رئيس الوزراء نواف سلام أن الجيش سيبدأ الانتشار في "مناطق تجريبية" في الجنوب، موضحا عبر بيان تلاه وزير الإعلام بول مرقص أن هذه الخطوة "مرحلة أولى" تقرب من "الانسحاب الكامل".
إقليميا، طالب الحرس الثوري الإيراني إسرائيل بسحب قواتها من جنوب لبنان والعودة إلى المواقع التي كانت تشغلها قبل الحرب الأخيرة.
وقال قائد "فيلق القدس" إسماعيل قآني إن "دعم المقاومة في لبنان واجب على كل منا"، مضيفا أن "الحد الأدنى من مطالب المقاومة هو انسحاب النظام المغتصِب وعودته إلى المواقع التي كان يحتلها قبل بدء الحرب".
من جهته، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن بلاده تدعم "وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل وأي شيء يساهم في استعادة السلام" وترسيخ سيادة لبنان ووحدة أراضيه.
ميدانيا، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بوقوع غارات على أكثر من 40 موقعا في جنوب لبنان وشرقه الخميس. وأعلنت وزارة الصحة مقتل ثمانية أشخاص على الأقل في غارات إسرائيلية، خمسة منهم في بلدة سحمر في البقاع الغربي وثلاثة في منطقة المساكن بقضاء صور، مع إصابة نساء وأطفال.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل ضابط بصاروخ مضاد للدروع أطلقه حزب الله على دبابة في جنوب لبنان، ما يرفع قتلاه إلى 28 منذ مطلع آذار/مارس.
وعلى صعيد الأمم المتحدة، أعلنت قوة يونيفيل مقتل عنصر وإصابة اثنين مساء الأربعاء في هجوم أدانه أنطونيو غوتيريس، وأفادت وزارة الدفاع الصربية بأن القتيل هو السرجنت ميلوفان يوفانوفيتش المولود عام 1989، ليرتفع عدد قتلى قوات حفظ السلام إلى سبعة منذ آذار/مارس. واتهمت إسرائيل حزب الله، بينما نفى الحزب الاتهام وقدم تعازيه.
وفي الشمال الإسرائيلي، أعلن الجيش صباح الخميس إطلاق صافرات الإنذار قرب الحدود مع لبنان والتصدي لـ"تسلل طائرة معادية"، قبل أن يتبين أن حادثة أخرى كانت إنذارا خاطئا، في حين أعلن حزب الله تنفيذ هجمات عدة على القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان. سياسيا، وصف وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير الاتفاق بأنه "خطأ كبير".
Loading ads...
وبحسب البيان المشترك الصادر بعد محادثات واشنطن، اتفق لبنان وإسرائيل على إنشاء "مناطق تجريبية" في الجنوب يتولى الجيش اللبناني السيطرة "الحصرية" عليها مع استبعاد جميع الجهات غير الحكومية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




