تجدّد التوتر في محافظة السويداء، أمس الإثنين، بعد عمليات استهداف بطائرات مسيرة استهدفت ثلاثة مواقع في المحور الغربي للمحافظة، وسط تصاعد دعوات الزعامة الدينية الدرزية إلى ما تصفه بـ”الاستقلال التام” للمحافظة.
خروقات لوقف إطلاق النار
قالت مصادر ميدانية لشبكة “السويداء 24” إن المحور الغربي من مدينة السويداء شهد سلسلة من الهجمات باستخدام طائرات مسيّرة (درون) انطلقت من مواقع تابعة للقوات الحكومية.
ووفقا للمصادر، استُهدفت ثلاثة مواقع محيطة بحاجز النقل الواقع على طريق دوّار العمران – بلدة ولغا، ما أدى إلى إصابة عدد من عناصر الحرس الوطني بجروح متفاوتة.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن حصيلة الجرحى ارتفعت إلى سبعة عناصر من الحرس الوطني، إثر نحو 12 هجوما نفذتها مسيّرات تابعة للحكومة السورية خلال الأيام الماضية.
وأضاف المرصد أن المصابين نُقلوا إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج، وسط حالة استنفار أمني في المنطقة وعودة التوتر إلى مشارف المدينة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشير فيه تقارير محلية إلى أن خروقات وقف إطلاق النار تتكرر بشكل شبه يومي، خصوصا في المناطق الغربية من المحافظة، حيث تتركز مواقع الحرس الوطني وقوات الأمن العام التابعة للسلطة الانتقالية.
بيان الحرس الوطني
من جهتها، أصدرت قوات الحرس الوطني بيانا قالت فيه إن “العصابات الإرهابية تواصل خرقها الممنهج للهدنة، في محاولاتها المتكررة لزعزعة الاستقرار وزيادة الضغط على الأهالي”، مشيرة إلى أن “اعتداءً جديدا وقع باستخدام طائرات مسيّرة بشكل مكثف استهدف المحور الغربي للمدينة”.
وأضاف البيان أن الهجوم “أسفر عن عدد من الإصابات بجروح متفاوتة”، مؤكدا أن “وحدات الحرس تمكنت من إسقاط عدد من الطائرات قبل وصولها إلى أهدافها المدنية، بفضل الجاهزية العالية والرصد الدقيق”.
وشددت القيادة في ختام بيانها على أن “هذه الاعتداءات لن تثني الحرس الوطني عن أداء واجبه في حماية الأرض والأهالي، وأن الردّ على الخروقات سيكون بما يحفظ كرامة الجبل ويردع المعتدين”، مجددة التزامها الكامل بـ“حماية المدنيين والتصدي لأي محاولة تستهدف أمن الجبل واستقراره”.
الهجري: تقرير المصير “حقّ قطعي“
في موازاة التصعيد العسكري، جدد الرئيس الروحي للطائفة الدرزية في سوريا حكمت الهجري دعوته إلى ما سماه “تقرير المصير لأبناء السويداء”، معتبرا أن هذا “حقّ قطعي لا يمكن التراجع عنه”.
وقال الهجري في تصريح لقناة “سكاي نيوز عربية” إن رؤيته تقوم على “الاستقلال التام لمحافظة السويداء”، مشيرا إلى أن “عدد المختطفين في المحافظة يتجاوز 600 شخص، بينهم نساء، والحكومة في دمشق تعرقل أي مفاوضات بشأنهم”.
واتهم الهجري السلطات في دمشق بعدم الالتزام بوعودها المتعلقة بإخلاء القرى المنكوبة في الريف الغربي، مضيفا أن “الحكومة تتمسك بتزييف الحقائق وتتنصل من مسؤولياتها تجاه المدنيين”.
كما دعا المجتمع الدولي إلى “الاعتراف بالإبادة التي واجهها أهالي السويداء، وكشف حقيقة ما جرى خلال الأشهر الماضية”.
Loading ads...
ويُعتبر ملف السويداء من أكثر الملفات الشائكة في المشهد السوري، لا سيما بعد ما خلّفته أحداث تموز/يوليو الدامية من تبعات سياسية وأمنية واجتماعية، إذ لا تزال آثارها حاضرة في الذاكرة المحلية، وتُلقي بظلالها على علاقة أبناء الجبل بالحكومة المركزية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


