لم تمر المباراة الأولى لزين الدين زيدان على مقاعد بدلاء منتخب فرنسا مرور الكرام، بعدما قاد "الديوك" إلى الفوز على تركيا بنتيجة 1-0، مساء أمس الجمعة، في دوري الأمم الأوروبية، لكن الأداء الذي قدمه المنتخب لم يقنع وسائل الإعلام الأوروبية، التي رأت أن المدرب الجديد لا يزال أمامه الكثير من العمل.
وكان زيدان، الذي طال انتظاره لقيادة المنتخب الفرنسي، قد حقق الأهم في ظهوره الأول بعدما تجنب الوقوع في الفخ التركي، لكن الصورة الإيجابية للفوز تراجعت بسبب إصابة كيليان مبابي، إلى جانب الأداء الذي وصفته الصحافة الأوروبية بأنه كان صعبًا ومقنعًا جزئيًا فقط، حسبما نقلت صحيفة "ليكيب" الفرنسية.
وعنونت صحيفة "آس" المدريدية تقريرها بـ"بدايات صعبة لزيدان"، في إشارة إلى أول مباراة للمدرب الفرنسي مع المنتخب، وهو الذي عاش أفضل سنوات مسيرته كلاعب ومدرب مع ريال مدريد، وقاد الفريق إلى التتويج بثلاثة ألقاب متتالية في دوري أبطال أوروبا أعوام 2016 و2017 و2018.
ورغم أن الفوز الفرنسي طغت عليه إلى حد كبير إصابة مبابي، الذي تعرض لمشكلة في الركبة عقب تسجيله هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 54، ليغيب عن بقية فترة التوقف، فإن الصحيفة أكدت أن زيدان "خاض مباراة أولى معقدة، بعدما واجهت فرنسا صعوبة في السيطرة على المباراة، قبل أن تعاني رغم تفوقها العددي".
وأضافت "آس": "زيدان أمامه الكثير من العمل. فرنسا قدمت شوطًا أول خجولًا للغاية".
وسارت صحيفة "سبورت" على النهج نفسه، مؤكدة أن "المباراة في ملعب كوجاييلي لم تكن سهلة على فرنسا"، خصوصًا بعد خروج قائد المنتخب، الذي "ترك تأثيرًا على الحالة المعنوية للمجموعة".
وفي ألمانيا، سلطت صحيفة "بيلد" الضوء على ما وصفته بـ"بداية مليئة بالعاطفة" بالنسبة إلى المدرب الفرنسي، مع التأكيد في الوقت نفسه على أن "فرنسا عانت طويلًا في تركيا".
ورغم الصعوبات التي واجهها المنتخب الفرنسي، أشارت الصحيفة إلى أن "الفرنسيين تعاملوا ببرودة أعصاب" في اللحظات الحاسمة.
أما صحيفة "فوتوماك" التركية، فلم تكتفِ بالإشارة إلى مكانة فرنسا، حيث ذكرت أن "فرنسا هي ثاني أفضل منتخب في العالم بعد إسبانيا"، لكنها رأت في الوقت نفسه أن الأداء الذي قدمه المنتخب "لم يكن استثنائيًا، ولا مؤثرًا بشكل خاص".
وفي تحليلها للمباراة، رصدت الصحيفة التركية بعض ملامح الأسلوب الجديد الذي يسعى زيدان إلى تطبيقه، معتبرة أنه بدأ يظهر بصورة مختلفة عن النهج الذي كان يتبعه ديديه ديشامب.
وأوضحت: "اللاعبون يتحركون بشكل أكثر ترابطًا. الأجنحة لم تعد تكتفي بالانتظار على الأطراف. المسافة بين خط الوسط والهجوم أصبحت أقل".
وأضافت الصحيفة: "والأهم أنه بدلًا من انتظار مبابي أو ديمبلي لصناعة اللعب، أصبح الفريق يحاول بنفسه صناعة الفرص".
ويملك زيدان فرصة سريعة لإرسال رسالة مختلفة في ظهوره الثاني مع المنتخب الفرنسي، عندما يواجه بلجيكا يوم الإثنين، في مباراة سيكون خلالها المدرب البالغ من العمر 54 عامًا تحت أنظار وسائل الإعلام والجماهير مجددًا، بحثًا عن مؤشرات أوضح على بصمته مع "الديوك".
Loading ads...
ناقش الموضوعات والأخبار بشكل أعمق فيمنتديات كووورة
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





