Syria News

الأربعاء 1 يوليو / تموز 2026

  • الرئيسية
  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة
  • تكنولوجيا
  • منوعات
  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • أعلن معنا
جاري تحميل الأخبار العاجلة...

حمل تطبيق “سيريازون” مجاناً الآن

store button
سيريازون

كن على علم بجميع الأخبار من مختلف المصادر في منطقة سيريازون. جميع الأخبار من مكان واحد، بأسرع وقت وأعلى دقة.

تابعنا على

البريد الإلكتروني

[email protected]

تصفح حسب الفئة

الأقسام الرئيسية

  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة

أقسام أخرى

  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • منوعات
  • تكنولوجيا

روابط مهمة

  • أعلن معنا
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • عن سيريازون
  • اتصل بنا

اشترك في النشرة الإخبارية

ليصلك كل جديد وآخر الأخبار مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لصالح مؤسسة سيريازون الإعلامية © 2026

سياسة الخصوصيةالشروط والأحكام
"بروفة يوم الحساب".. عندما يعجز الخيط عن ترميم الندبة | سيري... | سيريازون
logo of تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا
ساعة واحدة

"بروفة يوم الحساب".. عندما يعجز الخيط عن ترميم الندبة

الأربعاء، 1 يوليو 2026
"بروفة يوم الحساب".. عندما يعجز الخيط عن ترميم الندبة
ليست كل العروض المسرحية تبدأ من الحكاية، فبعضها يبدأ من المكان. وما إن ترتفع الستارة في "بروفة يوم الحساب"، العرض الذي يُقدَّم على مسرح الحمراء في دمشق، حتى يبدو واضحاً أن القبو ليس مجرد فضاء تدور فيه الأحداث، بل ذاكرة مادية تتنفس، وأن كل تفصيل فيه يؤدي وظيفة درامية قبل أن يؤدي وظيفة جمالية.
إلى اليمين، تنتصب مانيكانات ترتدي أثواباً خاطتها يدا امرأتين تحاولان استعادة ما تبقى من حياتهما، في حين تقف في عمق الخشبة، إلى اليسار، مانيكانات أخرى ترتدي أكفاناً بيضاء، وكأن المسرحية، منذ لحظتها الأولى، ترسم خطاً فاصلاً بين الحياة والموت، أو ربما بين من استطاع أن يخيط ثوبه من جديد، ومن لم يبقَ له سوى الكفن.
لا تبدو هذه الثنائية مصادفة، فكل ما يملأ الفضاء المسرحي يوحي بمحاولة مستمرة لإصلاح شيء انكسر ذات يوم. بكرات الخيط، بأحجامها المختلفة، منتشرة في المكان كأنها شرايين صغيرة فقدت طريقها، والخيوط التي يُفترض بها أن تجمع القماش الممزق، تتحول إلى استعارة لمحاولة الإنسان أن يخيط ذاته بعد أن مزقتها التجربة. غير أن المسرحية، بذكاء واضح، لا تجعل الخيط ينتصر على الجرح، بل تترك السؤال معلقاً طوال العرض: هل يمكن حقاً رتق ما أحدثه التعذيب في الروح، أم أن بعض الندوب أعمق من أن تصل إليها الإبرة؟
وسط هذا العالم المليء بمحاولات الترميم، تبدأ مسرحية "بروفة يوم الحساب"، من نص فارس الذهبي، وإخراج ماهر صليبي، وبطولة يارا صبري، وجابر جوخدار، وروبين عيسى.
امرأتان نجتا من الاعتقال، سما (يارا صبري) وثريا (روبين عيسى)، تختطفان السجان (جابر جوخدار) الذي كان يتلذذ بتعذيبهما. تبدو المواجهة في ظاهرها محاولة لتأجيل العدالة حتى يحين موعدها، لكن النص لا يذهب نحو الانتقام المباشر، بل يحوّل المحاكمة إلى معركة بين الذاكرة واليقين. الرجل ينكر، والإنكار لا يضعف الضحيتين بقدر ما يزرع داخلهما الخوف من أن تتحولا إلى جلادتين إذا أخطأتا في التعرف إليه.
في "بروفة يوم الحساب"، تُعقد المحاكمة رمزياً على لسان "ثريا"، في حين يكون الرجل مغمى عليه. إنها محاكمة لا تجري في الواقع بقدر ما تجري داخل الوعي المُثقل بالسنوات، يتداخل فيها الخيال مع الرغبة المؤجلة في القصاص، فتبدو كأنها بروفة ذهنية ليوم الحساب الحقيقي المنتظر، الذي لم يأتِ بعد.
يمنح هذا المشهد العمل بُعداً رمزياً إضافياً، لأن المسرحية لا تعرض ما حدث فحسب، بل تعرض أيضاً ما كانت الضحايا تتمنى أن يحدث، وما ظلت تعيده في مخيلتها مئات المرات، على وقع صوت المناضلة السورية فدوى محمود: "اتقوا غضب الأمهات".
تبلغ المسرحية ذروتها الفكرية عندما تقرر كل من سما وثريا إطلاق سراح الرجل، ليس لأنهما صدقتا روايته، بل لأنهما خافتا من احتمال، ولو كان ضئيلاً، أن يكون بريئاً. هنا يصبح النص أكثر من حكاية عن معتقل سابق؛ إنه تأمل في العدالة نفسها، وفي ذلك الخيط الرفيع الذي يفصل بين إنصاف المظلوم وظلم البريء.
لكن الرجل يعود، ولعل أكثر ما يرسخ فكرة الذاكرة المعذبة هو الاستخدام الذكي لأغنية أم كلثوم "أكاد أشك في نفسي". فالأغنية التي ارتبطت في الوجدان العربي بالحب والغيرة والشك العاطفي، تتحول داخل المسرحية إلى جزء من ذاكرة التعذيب نفسها.
كان السجان يعذب المرأتين على وقع كلماتها، حتى فقدت الأغنية معناها الأول، وصارت كل جملة فيها تستدعي الألم بدلاً من الحنين. لذلك، عندما يعود مقتحماً القبو، لا يحتاج إلى إعلان هويته أو الاعتراف بها، بل يبدأ بغناء "أكاد أشك في نفسي لأني... أكاد أشك فيك وأنت مني"، فتعود الذاكرة دفعة واحدة، ويستعيد الماضي حضوره بكل ثقله.
هنا لا تعمل الموسيقى بوصفها خلفية للمشهد، بل بوصفها أداة تعذيب مؤجلة، تثبت أن الجلاد لا يسرق من ضحيته جسده فحسب، بل يسرق أيضاً أغنياته، وأصواته، وكل ما كان قادراً يوماً على منحه الطمأنينة، ليحوّله إلى ندبة سمعية تفتح الجرح كلما تكرر اللحن.
لا يعود لأنه نجا فقط، بل لأنه يعرف أن السجن الذي بناه داخلهما لم يسقط بعد. يدخل القبو مرة أخرى، فلا يحتاج إلى حبال ولا إلى سوط ولا إلى زنزانة. يكفي حضوره حتى تتخشب المرأتان، وتعودان إلى تنفيذ أوامره بالطاعة نفسها التي كانتا تبديانها في المعتقل: "وجهك على الحيط.. عينك بالأرض..". وهنا يبلغ العمل أقصى درجات رعبه، لأن المتفرج يدرك أن السجان لم يعد شخصاً، بل أصبح حالة نفسية مستقرة في أعماق ضحاياه، وأن المعتقل الحقيقي لم يكن الجدران التي خرجتا منها، وإنما ذلك الذي خرج معهما، واستقر في الذاكرة، ينتظر لحظة مناسبة كي يستعيد سلطته.
من هذه الزاوية، تكتسب السينوغرافيا معناها الكامل. المانيكانات التي ترتدي الأثواب لا تبدو مجرد نماذج لعمل الخياطة، بل صوراً لأجساد تحاول أن تستعيد شكلها بعد التمزق، في حين تبدو المانيكانات المكفنة في الجهة الأخرى شاهدة على أن بعض الأرواح لم تنجُ قط، حتى لو بقيت أجسادها على قيد الحياة. أما بكرات الخيط المنتشرة في المكان، فهي ليست أدوات مهنة، بل إعلان دائم عن محاولة ترميم مستمرة، محكوم عليها بالفشل، لأن الجرح الذي خلّفه التعذيب ليس شقاً في قطعة قماش، وإنما حفرة غائرة في الذاكرة لا تكفيها كل خيوط العالم.
وحين يحاول الرجل في النهاية إعادة إنتاج ساديته القديمة، تنكسر الدائرة أخيراً بضربة مكواة تنهي حياته، لكن موته لا يبدو خاتمة لانتصار كامل، لأن المسرحية كانت قد قالت كل شيء قبل ذلك؛ فالجلاد الحقيقي لا يعيش في الجسد وحده، بل في الخوف الذي يتركه وراءه، وفي الطاعة التي تستيقظ بمجرد سماع صوته، وفي الندبة التي لا تستطيع الإبرة أن تغلقها مهما طال زمن الترميم.
Loading ads...
لا تبدو "بروفة يوم الحساب" مجرد مسرحية عن الاعتقال، بل عمّا بعد الاعتقال، وعن الإنسان الذي يحاول أن يخيط ما مزقته السنوات، ليكتشف أن بعض الجراح لا تحتاج إلى طبيب أو خياط، بل إلى زمن أطول من العمر نفسه.

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


اقرأ أيضاً


وفد سوري يبحث في أنقرة وإسطنبول تعزيز التعاون السيبراني مع تركيا

وفد سوري يبحث في أنقرة وإسطنبول تعزيز التعاون السيبراني مع تركيا

تلفزيون سوريا

منذ 17 دقائق

0
تداولات بورصة دمشق تتجاوز 2.4 مليار ليرة في النصف الأول من 2026

تداولات بورصة دمشق تتجاوز 2.4 مليار ليرة في النصف الأول من 2026

تلفزيون سوريا

منذ 33 دقائق

0
اليونان تعلن 3 منح دراسية للسوريين في البكالوريوس والدراسات العليا

اليونان تعلن 3 منح دراسية للسوريين في البكالوريوس والدراسات العليا

تلفزيون سوريا

منذ 41 دقائق

0
فيلم "عصافير الحرب".. قصة من زمن الحرب بدأت في حلب وأينعت في لندن

فيلم "عصافير الحرب".. قصة من زمن الحرب بدأت في حلب وأينعت في لندن

تلفزيون سوريا

منذ ساعة واحدة

0