37 دقائق
تصعيد في شمال إثيوبيا.. "فانو" تسيطر على معسكر للجيش في أمهرة
الإثنين، 28 سبتمبر 2026

أصابت طائرة مسيرة مبنى تابعًا للتلفزيون العام في إقليم تيغراي شمال إثيوبيا- غيتي
أعلنت حركة "فانو" الوطنية الأمهرية في إثيوبيا سيطرتها على معسكر للجيش فوق جبل إيزيت في مدينة ولديا بإقليم أمهرة شمالي البلاد.
أعلن الجيش السوداني، اليوم الاثنين، رفضه "القاطع" اتهامات أديس أبابا للخرطوم، بدعمها المعارضة الإثيوبية، وأكد أنّها "مزاعم لا أساس لها من الصحة".
واتهم قائد الجيش الإثيوبي المشير برهانو جولا الأحد، إريتريا والسودان بدعم متمرّدي تيغراي، الإقليم الشمالي في إثيوبيا الذي أعلنت سلطاته أنها تخوض "حربًا شاملة" ضد الحكومة الفدرالية.
وشكلت سبع مجموعات معارضة للحكومة الفدرالية من أقاليم عدة، من بينها "جبهة تحرير شعب تيغراي" وميليشيات "فانو" الأمهرية و"جيش تحرير أورومو"، تحالف من أجل "إطاحة" حكومة أديس أبابا. وتوعّد هذا التحالف بأنه سيردّ بـ"هجمات مضادة واسعة النطاق" على هجمات القوات الفدرالية.
وقد أعلنت حركة "فانو" الوطنية الأمهرية في إثيوبيا سيطرتها على معسكر للجيش فوق جبل إيزيت في مدينة ولديا بإقليم أمهرة شمالي البلاد. كما أعلنت قتل وأسر أكثر من 40 جنديًا.
حركة فانو تعلن السيطرة على معسكر للجيش الإثيوبي في مدينة ولديا بإقليم أمهرة pic.twitter.com/L0ctyrgoYX
ونشرت منصات مقربة من حركة فانو الوطنية الأمهرية مشاهد لأسرى من الجيش الإثيوبي وأسلحة قالت الحركة إنها استولت عليها، عقب إعلانها السيطرة على المعسكر.
وأصابت طائرة مسيرة مبنى تابعًا للتلفزيون العام في إقليم تيغراي، الذي يُعدّ المنبر الإعلامي الأبرز لسلطات الإقليم، وفق ما أفاد صحافيو القناة ووكالة فرانس برس. وأوقفت القناة التي توظّف أكثر من 400 صحافي بثّها المباشر.
وسيطر مقاتلو جبهة تحرير تيغراي الأربعاء على مطار عاصمة الإقليم، ميكيلي، ومطارين آخرين، وتوغّلوا في إقليمَي عفر وأمهرة المجاورَين، بعدما أعلنوا أنهم يخوضون "حربًا دفاعية" ضدّ حكومة رئيس الوزراء أبيي أحمد.
وقال مصدر إنساني إن مقاتلي "جبهة تحرير شعب تيغراي" سيطروا الأحد على بلدة إريبتي في إقليم عفر، قرب الحدود مع الإقليم، مضيفًا أنّهم يتقدّمون حاليًا نحو بلدة أفديرا الواقعة على بعد نحو 100 كيلومتر إلى الشرق.
وقدّر المصدر عدد النازحين في إقليم عفر بنحو 150 ألف شخص، مؤكدًا صعوبة تحديد رقم دقيق.
ويهدف الهجوم على عفر إلى قطع خطوط الإمداد الآتية من جيبوتي، التي تشكّل مصدر غالبية الواردات الدولية إلى إثيوبيا، ومن ضمنها شحنات الوقود.
استهداف مبنى للتلفزيون العام بطائرة مسيرة في إقليم تيغراي شمالي إثيوبيا pic.twitter.com/7wK3p8q86t
ومن جهته، صرّح برهانو جولا عبر قناة الجيش في يوتيوب بـ"(أنّنا) نقاتل قوات منظمة ومتحالفة لخدمة مصالح قوى خارجية"، مضيفًا "لا تستطيع شابيّا (إريتريا) ولا جبهة تحرير شعب تيغراي تحقيق أيّ شيء بمفردهما، حتى لو تحالفتا، ما لم تتلقّيا دعمًا وإسنادًا وإمدادات من السودان ومصر وقوى خارجية أخرى".
ويُحيي تجدُّد الأعمال العدائية منذ أشهر بين الحكومة الفدرالية و"جبهة تحرير شعب تيغراي" المخاوف من اندلاع حرب جديدة في إثيوبيا، بعد أقلّ من أربع سنوات على توقيع اتفاق سلام أنهى الحرب التي احتدمت بين العامين 2020 و2022، وأسفرت عن مقتل 600 ألف شخص على الأقلّ، بحسب تقديرات الاتحاد الإفريقي.
ومنذ الجمعة، تشهد مناطق في شمال إثيوبيا انقطاعًا في شبكتَي الهاتف والإنترنت، ما صعّب متابعة التطورات الميدانية.
وذكرت منظمة "نت بلوكس" عبر منصة "إكس"، أنّ "بيانات الشبكة تُشير إلى انقطاع في خدمة الإنترنت على مستوى إقليمي في شمال إثيوبيا، يتزامن مع تقارير تفيد بحدوث انقطاع في الاتصالات في إقليم تيغراي".
ويخشى سكان الإقليم تكرار سيناريو انقطاع الاتصالات والحصار الذي فرضته الحكومة الفدرالية على تيغراي خلال الحرب الأخيرة، حين قُطعت الكهرباء والخدمات المصرفية وتوقفت معظم المساعدات الإنسانية عن الوصول إلى الإقليم.
ورغم أن اتفاق بريتوريا للسلام أنهى تلك الحرب وأرسى هدوءًا حذرًا، إلا أن الاشتباكات تجددت في أواخر عام 2025. وشنت الحكومة الاتحادية مذّاك غارات مسيّرة على تيغراي وحشدت قواتها على حدود الإقليم.
Loading ads...
واتهمت منظمات حقوقية جبهة تحرير شعب تيغراي بإطلاق حملات تجنيد قسري خلال العام الجاري استعدادًا لاستئناف القتال.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





