3 أشهر
"الإدارة الذاتية": القوات الحكومية ارتكبت جرائم حرب في حلب بدعم تركي
الإثنين، 12 يناير 2026

اتهمت “الإدارة الذاتية”، اليوم الأحد، القوات الحكومية السورية بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب ضمن حملة تركية، فيما حملت “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) حكومة دمشق مسؤولية حصار الحيين، بينما وثقت قوى الأمن الداخلي “الأسايش”، ما وصفته “اختطاف القوات الحكومية للمدنيين”.
وقالت “الإدارة الذاتية” لشمال وشرق سوريا، إن حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب تعرّضا، في 6 كانون الثاني/ يناير 2026، لهجوم عـسـكـري واسع شنّته قوات تابعة لـ “وزارة الدفاع” بالحكومة السورية الانتقالية، ضمن خطة تركية وبدعم غير معلن من قوى إقليمية ودولية.
“الإدارة الذاتية”: الهجوم استهداف للوجود الكردي
“الإدارة الذاتية” أضافت في بيان رسمي لها، اليوم الأحد، أن الهجوم استمر 6 أيام واستخدمت فيه أسلحة ثقيلة ضد أحياء سكنية، ووصفت المعركة بأنها غير متكافئة.
واعتبر البيان، أن الهجوم يعدّ استهدافا للوجود الكُردي، ويأتي امتدادا للانتهاكات الجسيمة والمجازر التي طالت سكان الساحل السوري وأهالي محافظة السويداء.
واتهمت “الإدارة الذاتية” في بيانها، القوات الحكومية بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات شملت التمثيل بالجثث واستهداف المدنيين، مؤكدة أنها “لن تمر دون محاسبة”.
ودعت المنظمات الدولية والحقوقية، إلى التدخل العاجل ومتابعة الوضع الإنساني والأمني، مطالبة بتواجد قوة دولية لمنع وقوع انتهاكات جديدة، محذرة من محاولات تغيير ديمغرافي ودعت الأهالي إلى التمسك بمنازلهم وعودة النازحين.
قسد” تُحمل دمشق مسؤولية حصار حيي الشيخ مقصود والأشرفية
من جهة ثانية، قالت “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في بيان لها، ليلة السبت، إن “ما يجري في حلب نتيجة مباشرة لاستفزازات فصائل الحكومة المؤقتة ومحاولاتها التوغل بالدبابات”.
ونفت “قسد” ما تناقلته بعض الوسائل الإعلامية حول “مزاعم باطلة تفيد بأن قوات الأمن استهدفت حواجز تابعة لمسلحي حكومة دمشق في محيط حيي الأشرفية والشيخ مقصود في مدينة حلب”، مردفة: “نؤكد بشكل قاطع أن هذه الادعاءات غير صحيحة إطلاقا، فقواتنا لا وجود لها في المنطقة منذ انسحابها بموجب تفاهم 1 نيسان”.
وتابع بيان “قسد”: “ما تشهده الأشرفية والشيخ مقصود، نتيجة سلسلة من الهجمات المتكررة التي تقوم بها فصائل حكومة دمشق ضد السكان المدنيين، حيث فرضت حصارا أمنيا وإنسانيا خانقا، وقطعت الإغاثة والمواد الطبية، واختطفت الأهالي، وواصلت الاستفزاز اليومي للسكان على الحواجز بالحيين، ومؤخرا قامت برفع السواتر الترابية في محيط الحيين وفرض الحصار”.
البيان، أشار إلى أن “تلك الفصائل تحاول وفي تصعيد خطير، التوغل بالدبابات والمدرعات وتستهدف الأحياء السكنية بقذائف الهاون والطيران المسيّر، ما أدى إلى سقوط ضحايا بين المدنيين وأضرار جسيمة بالممتلكات”.
وأردف البيان، أن “تلك الممارسات أدت إلى استفزاز الأهالي ودفعهم للدفاع عن أنفسهم، إلى جانب قوى الأمن الداخلي في الحيين، التي تقوم بواجبها في حماية المدنيين وحفظ الأمن والاستقرار”.
وقالت “قسد”: “نحمّل حكومة دمشق المسؤولية الكاملة والمباشرة عن استمرار الحصار الخانق والانتهاكات الممنهجة بحق المدنيين، وعن التصعيد الخطير الأخير الذي يفاقم معاناة السكان ويهدد الاستقرار في المنطقة، وتكشف استخفافها المتعمد بحياة الناس وكرامتهم”.
وختمت “قسد” بيانها بالقول: “ندعو المنظمات الدولية والإنسانية إلى التحرك العاجل والفعّال لإنهاء هذا الحصار الجائر، ووقف الهجمات والاستفزازات الممنهجة ضد المدنيين”.
“الأسايش”: قوات الحكومة الانتقالية اختطفت المدنيين وزوّرت الحقائق
من جهة أخرى، أشار المركز الإعلامي لقوى الأمن الداخلي “الأسايش”، إلى اختطاف الفصائل المنضوية في القوات حكومة الانتقالية السورية، لعشرات الشبان المدنيين، بعد أن فصلتهم قسرا عن عائلاتهم أثناء مغادرتهم حي الشيخ مقصود، ثم عمدت إلى عرضهم في وسائل الإعلام وتقديمهم زورا كمقاتلين.
وقال المركز الإعلامي خلال بيان، إن “هذا السلوك الإجرامي الفاضح لا يعكس سوى نهج منهجي في تزوير الحقائق، واختطاف المدنيين، واستغلالهم كأدوات دعائية للتغطية على جرائم التهجير القسري والقصف والترهيب، وهو تكرار حرفي لنفس الجرائم التي ارتكبتها هذه الفصائل في المناطق الساحلية وفي السويداء”.
وأكد البيان، أن “المختطفين هم مدنيون بالكامل، ونحمل حكومة دمشق وفصائلها المسؤولية الكاملة عن حياتهم وسلامتهم. وندعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وفتح تحقيق فوري في هذه الانتهاكات، وإدانتها علنا، ومحاسبة مرتكبيها كمجرمي حرب”.
في سياق جرائم إبادة ممنهجة ترتكبها فصائل ومليشيات حكومة دمشق، أقدمت هذه المليشيات على اختطاف العشرات من الشبان المدنيين بعد فصلهم قسراً عن عائلاتهم أثناء خروجهم من حي الشيخ مقصود، ثم قامت باستعراضهم إعلامياً وتقديمهم كذباً على أنهم مقاتلون في صفوف قواتنا.إن هذا السلوك الإجرامي… pic.twitter.com/WIT41kbDlt— Syrian Democratic Forces (@SDF_Syria) January 10, 2026
وفي 6 يناير الحالي، تحولت التوترات السياسية بين دمشق و”قسد” إلى مواجهات عسكرية، حيث هاجمت قوات الحكومة الانتقالية، حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، وهما حيان يقطنهما الكرد وتديرهما قوى الأمن الداخلي “الأسايش” التابعة للإدارة الذاتية منذ سنوات طويلة.
Loading ads...
وأدت الأحداث الأخيرة، إلى نزوح أكثر من 159 ألف شخص من حيي الشيخ مقصود والأشرفية إلى مدينة عفرين، فيما أسفرت عن مقتل أكثر من 30 مدنيا منذ اليوم الأول للتصعيد، وإصابة أكثر من 150 آخرين آخرين، جلهم من الأطفال والنساء.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




