ساعة واحدة
فراعنة سجناء واختفاء الموناليزا.. جدل عقب تعديلات بمناهج التعليم في سوريا
الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026

في ردها على الجدل، قالت وزارة التربية، اليوم، إن التعديل الوحيد الذي أُجري على المناهج كان مطلع عام 2025، بهدف إزالة رموز النظام السابق ومضامينه الأيديولوجية وتصحيح المحتوى، مؤكدة مراعاة التنوع والعمل على إعداد مناهج جديدة.
أثارت تعديلات طالت صورًا ومحتويات في بعض الكتب المدرسية السورية جدلًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تداول مقارنات بين النسخ القديمة والحالية.
وانطلقت القصة بعد نشر صحفي سوري على "فيسبوك" مقارنات بين نسخ الكتب أظهرت اختفاء لوحة الموناليزا من كتاب التاريخ للصف السابع، وإضافة قميص مُخطّط إلى مُجسّم فرعوني، وتعديل رسومات لشخصيات نسائية بإضافة الحجاب.
وأعلنت منصّة "تأكد" أنّها راجعت النماذج المنشورة، وقارنت نسخًا رقمية قديمة بنسخ رقمية ومطبوعة من الكتب المُوزّعة على الطلاب خلال العام الدراسي 2026-2027، وتحقّقت من وجود الاختلافات المُتداولة.
ومن الشخصيات التي طالتها التغييرات عليسة مؤسسة قرطاج، إذ أُزيلت لوحة تصوّرها في رحلة صيد، واستُبدلت بها صورة أخرى خضعت بدورها للتعديل عبر تغطية منطقة الذقن والرقبة. كما أُضيف قميص مخطط إلى صورة مجسّم فرعوني.
لكنّ كتاب الدراسات الاجتماعية للصف السادس الذي طبع عام 2012-2013، أُعيد استخدامه بعد حذف محتوى مُرتبط بالنظام السابق ودروس تتناول الحياة السياسية والمواطنة والإعلام والمشاركة الديمقراطية.
واتسع النقاش حول ما يتعلّمه الأطفال عن حقوقهم ومجتمعهم. وتساءل مُعترضون عن معايير الحذف، وانتقدوا ما وصفوه بالعشوائية والتفاوت في المعالجة الفنية، فضلًا عن تمثيل النساء في الرسومات المدرسية.
وفي ردّها على الجدل، قالت وزارة التربية، اليوم الاثنين، إنّ التعديل الوحيد الذي أُجري على المناهج كان مطلع عام 2025، بهدف إزالة رموز النظام السابق ومضامينه الأيديولوجية وتصحيح المحتوى، مؤكدة مراعاة التنوّع والعمل على إعداد مناهج جديدة.
لكن بيان الوزارة لم يشرح الأمثلة المتداولة واحدًا واحدًا، ما أبقى أسباب التغييرات وتوقيت تنفيذ كل منها موضع تساؤل لدى منتقدين طالبوا بمزيد من التوضيح.
وانعكس الجدل على منصّات التواصل الاجتماعي، حيث تباينت الآراء بين من انتقد التعديلات، ومن رأى أنّ تضخيمها لا يخلو من مبالغة.
وكتبت آلاء تالو أنّ وزارة التربية في سوريا "مشغولة بتعديل الصور في الكتب المدرسية"، في وقت يحتاج فيه التعليم إلى تطوير أساليب التدريس وإعداد مناهج عالية الجودة.
أما نسرين، فانتقدت انشغال القائمين على المناهج بهذه التعديلات، في وقت يتّجه فيه العالم إلى الذكاء الاصطناعي وعلوم الفضاء، وكتبت أنّ مُهندسي المناهج في سوريا يخوضون "معركة وجودية ضدّ تمثال من الحجر ولوحة مرسومة منذ قرون".
في المقابل، رأى زكريا أنّ تحويل بعض التعديلات على المناهج إلى إعلان أنّ "سوريا بلا هوية" يُمثّل مبالغة لا تقل سوءًا عن الأخطاء التي يجري انتقادها.
Loading ads...
وأشار أيمن الحداد إلى أنّ تطبيق المناهج الجديدة سيبدأ تباعًا وفق الأصول المُعتمدة، بالتوازي مع تطوير أساليب التعليم والتقييم والتقويم، بما يُحقّق التوازن بين الأصالة والانفتاح.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





