4 ساعات
في فلك الممنوع - من يحبّك… قد يكون سجّانك! كيف تدمّرك الهيمنة النفسية دون أن تشعر؟
الخميس، 23 أبريل 2026
هل يمكن أن يُسلب الإنسان حريته… وهو راضٍ؟ هل يمكن أن تعيش داخل علاقة مدمّرة… دون أن تدرك أنك ضحية؟ الهيمنة النفسية أو السيطرة هي أحد أخطر أشكال العنف غير المرئي. لا تترك دائماً آثاراً جسدية… لكنها تُدمّر الإنسان من الداخل وتحول الحب… والعائلة… إلى سجن صامت مليء بالخوف والقيود. في هذه الحلقة من "في فلك الممنوع"، تأخذكم سلمى بونجرة في رحلة صادمة إلى أعماق النفس البشرية، لفهم كيف تعمل هذه السيطرة الخفية… وكيف يقع الضحايا فيها دون وعي. شهادة قوية ومؤلمة يقدّمها علي حبيبي، يكشف فيها بشجاعة نادرة كيف كسر جدار الصمت والعار… وكيف يمكن أن يتحوّل الأقربون إلى جزء من منظومة الصمت والتواطؤ. كيف تتشكل الهيمنة النفسية؟ لماذا لا يدرك الضحايا أنهم تحت تأثيرها إلا بعد فوات الأوان؟ وهل يمكن استعادة الذات… بعد سنوات من الانكسار؟
الصمت: آلية السيطرة الأولى
تصف الممثلة الفرنسية Emmanuelle Béart هذه الحالة بوضوح:
"في البداية، كان صمت الطفلة. حتى وإن لم أكن أتكلم، فهذا لا يعني أنني لم أفهم.
لكنني لم أجد الكلمات… ولم أجد الشخص الذي أقول له ذلك.
ثم يأتي صمت البالغين، وهذا الصمت غير صحي ومدمّر."
هذا الصمت المزدوج صمت الضحية وصمت المحيط، هو أحد أخطر أدوات الهيمنة النفسية. في كثير من الحالات، يحاول الطفل أو الضحية كسر هذا الصمت… لكن ردود الفعل التي يتلقاها قد تدفعه إلى الانغلاق مجدداً، ليتحوّل الصمت مع الوقت إلى جزء من هويته.
كيف تعمل الهيمنة النفسية؟
الهيمنة النفسية لا تحدث فجأة، بل تتسلّل تدريجياً عبر آليات دقيقة:
قطع الضحية عن محيطها وإضعاف روابطها.
يصبح الواقع ضبابياً، وتبدأ الضحية في الشك في نفسها.
التلاعب النفسي (Gaslighting)
فرض رواية مغايرة للواقع تدفع الضحية لفقدان الثقة في إدراكها.
يتحوّل المعتدي إلى “ضحية” … وتتحمّل الضحية اللوم.
“هناك طرق عديدة لسلب الإنسان من نفسه”
في كتاب Le Consentement، تكتب Vanessa Springora:
"هناك طرق عديدة لسلب المرء من نفسه… بعضها يبدو بريئاً في البداية."
وتروي علاقتها في سن الرابعة عشرة مع Gabriel Matzneff، حيث كانت الهيمنة تتخفى خلف ما يبدو “موافقة”.
فالسيطرة لا تأتي دائماً بالقوة… بل تُبنى تدريجياً، حتى يفقد الإنسان قدرته على التمييز.
لماذا يأتي الوعي متأخراً؟
غالباً ما يقول الضحايا:
“كنت تحت تأثير… لكنني لم أكن أعلم.”
آليات الحماية النفسية (الإنكار / الانفصال)
التداخل بين الحب والخوف
الاعتماد العاطفي على المعتدي
فالضحية لا ترى الحقيقة كاملة… وهي داخل العلاقة.
الدراسات تشير إلى أن:
الأشخاص المتعاطفين أكثر عرضة والأشخاص الأقوياء قد يُستهدفون تحديداً. الهيمنة لا تبحث عن الضعف… بل عن القابلية للتأثير.
هل الموافقة تعني الحرية؟
تطرح Vanessa Springora سؤالاً معقداً:
"كيف يمكن للمرء أن يعترف بأنه تعرّض للاعتداء… وهو لا يستطيع إنكار أنه كان موافقاً؟"
في سياق الهيمنة النفسية، لا تكون “الموافقة” دائماً دليلاً على الحرية… بل قد تكون نتيجة ضغط أو تلاعب تدريجي.
بين السيطرة والهيمنة يقول الفيلسوف Jean-Paul Sartre:
"بينما أسعى إلى إخضاع الآخرين… يسعى الآخرون إلى إخضاعي."
لكن في الهيمنة النفسية، لا يوجد توازن… بل علاقة غير متكافئة يفقد فيها أحد الطرفين حريته بالكامل.
هل الهيمنة النفسية جريمة؟
المشكلة أن هذا النوع من العنف:
يقع في منطقة قانونية رمادية
وهذا ما يجعل حماية الضحايا تحدياً حقيقياً.
- فاطمة الظبيري، محامية وأستاذة قانون في جامعة الكويت
Loading ads...
- د. نزار اليملاحي، أخصائي علم النفس الإكلينيكي
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




