أفصح كبير المفاوضين الإيرانيين رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، عن إحراز تقدم في المحادثات مع الولايات المتحدة، مؤكداً في الوقت ذاته أن "خلافات كبيرة" ما تزال قائمة بين الجانبين.
جاء ذلك في حديث للتلفزيون الإيراني، ليل السبت/ الأحد، حيث أوضح قاليباف أن وفدي طهران وواشنطن بات كل منهما يمتلك "فهماً أكثر واقعية" لمواقف الآخر، غير أنه شدد على أن الوصول إلى اتفاق نهائي ما يزال بعيد المنال.
وبشأن نتائج اللقاءات الأخيرة أكد قاليباف، الذي شارك في محادثات الأسبوع الماضي في إسلام أباد، أن المسافة ما زالت تفصل الطرفين عن اتفاق شامل، مشيراً إلى استمرار وجود فجوات وقضايا جوهرية عالقة رغم التقدم المحرز.
وفي توصيفه لطبيعة الخلافات، قال إن الفجوة بين الجانبين ما تزال كبيرة، مع تمسك كل طرف بخطوط حمراء محددة، لافتاً إلى أن عدد القضايا الخلافية قد يكون محدوداً لكنه مؤثر في مسار التفاوض.
وعن أجواء المحادثات، كشف قاليباف أن اجتماع إسلام أباد، الذي يُعد الأعلى مستوى منذ الثورة الإيرانية عام 1979، تخلله تأكيد إيراني على انعدام الثقة بالولايات المتحدة، مضيفاً أن نائب الرئيس الأمريكي، جاي دي فانس، أبلغه بأن واشنطن دخلت المفاوضات "بحسن نية".
وشدد قاليباف على ضرورة أن تتخذ الولايات المتحدة خطوات لكسب ثقة الشعب الإيراني، داعياً إياها إلى التخلي عن "نهج الأحادية وفرض الإملاءات"، ومشيراً إلى أن قبول وقف إطلاق النار جاء بعد استجابة الطرف الآخر لمطالب طهران.
واعتبر قاليباف أن إيران "حققت النصر"، مؤكداً أن الولايات المتحدة لم تتمكن من بلوغ أهدافها، وأن طهران تواصل السيطرة على مضيق هرمز الاستراتيجي.
وأمس السبت، اتهم قاليباف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بنشر معلومات "كاذبة" حول مسار الاتفاقات، قائلاً في منشور على منصة "إكس" إن تصريحاته المتكررة خلال مدة وجيزة تفتقر إلى المصداقية، ولن تساعد واشنطن في تحقيق مكاسب سواء في الحرب أو على طاولة التفاوض.
وبالتوازي مع ذلك، أعلنت إيران، السبت، أنها تدرس مقترحات "جديدة" قدمتها الولايات المتحدة ضمن جهود وساطة تقودها باكستان، بهدف التوصل إلى تسوية نهائية للحرب في الشرق الأوسط.
وفي هذا الإطار، أوضحت الأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي أن المقترحات طُرحت خلال زيارة قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران بصفته وسيطاً، مؤكدة أن طهران لم ترد عليها بعد.
Loading ads...
وشدد البيان على أن الفريق المفاوض الإيراني لن يقدم أي تنازلات تمس المصالح الوطنية، مؤكداً التزامه بالدفاع عنها "بكل قوة" دون تراجع أو تساهل.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






