ساعة واحدة
بغداد توقف 47 نائبا ومسؤولا بتهم فساد قبيل زيارة الزيدي إلى واشنطن
الأحد، 28 يونيو 2026

شنت السلطات العراقية، الأحد، حملة اعتقالات واسعة طالت 47 متهما بالفساد بين نواب ومسؤولين، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي.
وتأتي هذه التوقيفات قبيل زيارة يتوقع أن يجريها رئيس الوزراء علي الزيدي إلى واشنطن منتصف تموز/يوليو، وهي الأولى له إلى الخارج منذ تسلمه منصبه الشهر الماضي، وتعهده مكافحة الفساد وحصر سلاح المجموعات المقربة من إيران، وهو ملف تضغط واشنطن على بغداد لإنجازه.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن مصادر رفيعة المستوى الأحد أنه جرى "اعتقال 47 متهما من نواب ومسؤولين بتهم فساد"، بينهم 12 نائبا على الأقل، مشيرة إلى أن "عمليات ملاحقة الفاسدين مستمرة في بغداد والمحافظات".
وفي وقت مبكر من صباح الأحد، باشرت القوات الأمنية العراقية مداهمة مقرات ومنازل سياسيين في المنطقة الخضراء وسط بغداد، وفق ما أكد مسؤول أمني لوكالة فرانس برس.
وتضم هذه المنطقة المحصنة في قلب العاصمة مسؤولين رفيعي المستوى من رؤساء حكومات سابقين ونواب، فضلا عن مقار مكاتب حكومية ومؤسسات دولية وبعثات دبلوماسية، بينها السفارة الأمريكية.
وتداول ناشطون على تطبيق "تلغرام" مقاطع فيديو تظهر قوات أمنية تستخدم مركبات ثقيلة، بينها دبابات، داخل المنطقة الخضراء، إلى جانب لقطات لرجال أمن داخل مجمع سكني وأخرى داخل أحد المنازل.
العراق: الزيدي يتعهد بالعمل على "حصر السلاح بيد الدولة"
من جهتها، أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية في بيان بعد ظهر الأحد "مباشرة إجراءاتها الحازمة بصدد تنفيذ مذكرات القبض القضائية الصادرة بحق عدد من المتهمين بالتجاوز على المال العام".
وكشف مسؤول أمني ثان لوكالة الأنباء الفرنسية أن عمليات الدهم شملت قضايا "تتعلق بملف تمويل الفصائل" المقربة من طهران والتي تصنفها واشنطن "إرهابية"، فضلا عن "تهريب النفط الإيراني وتهريب الدولار والفساد"، معتبرا أن "الأمور لا تزال في بداياتها البسيطة"، وسط ضغوط أمريكية متصاعدة على بغداد.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية في وقت سابق الأحد عن مصدر رفيع المستوى أن التوقيفات جاءت "بناء على اعترافات أدلى بها وكيل وزارة النفط عدنان الجميلي"، الذي اعتقل الشهر الماضي وضبطت السلطات أكثر من 85 مليون دولار في إطار قضية فساد مرتبطة به.
ويعاني العراق، الذي بدأ يتعافى مؤخرا من نزاعات استمرت لعقود، من سوء الإدارة العامة، وكثيرا ما يتعهد رؤساء حكوماته بمكافحة الفساد المتفشي على نطاق واسع، غير أن العقوبات نادرا ما تطال قمة الهرم وكبار الفاسدين، إذ تقتصر عادة على المستويات المتوسطة في الدولة.
وأفاد مصدر دبلوماسي في بغداد بأن التوقيفات التي انطلقت الأحد تمثل "جزءا من الاستعدادات لزيارة" واشنطن، بهدف أن يظهر الزيدي التزامه بتعهداته منذ توليه السلطة التنفيذية.
وتؤكد بغداد أن الملف الاقتصادي يتصدر القضايا التي يعتزم الزيدي بحثها في واشنطن، في وقت يسعى فيه العراق إلى استقطاب استثمارات ضخمة، لا سيما في قطاع النفط.
وتزامنت المداهمات والتوقيفات مع زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لبغداد، الذي شدد على "استمرار العلاقات الجيدة والشراكة الاستراتيجية" بين العراق وإيران، مؤكدا أن طهران "مصممة على توسيع تعاونها مع الحكومة العراقية الجديدة في كل مجالات السياسة والاقتصاد والأمن والثقافة".
وتعد زيارة عراقجي إلى العراق الأحد الأولى منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط نهاية فبراير/شباط، التي شنت خلالها فصائل عراقية مسلحة موالية لطهران هجمات على مصالح أمريكية، ردت عليها واشنطن بضربات دامية على مقار هذه المجموعات في العراق.
وعلى خلفية تلك الهجمات، علقت واشنطن المدفوعات النقدية لعائدات النفط العراقي التي تتولاها بموجب اتفاقية أبرمت بعد الغزو الأمريكي، إضافة إلى المساعدات الأمنية.
وأشار مسؤول أمريكي الشهر الماضي إلى أن واشنطن تتطلع إلى "إجراءات ملموسة" من الزيدي لإبعاد الفصائل عن مؤسسات الدولة، قبل استئناف المساعدات.
Loading ads...
وأعلن فصيلان مقربان من طهران هذا الشهر تسليم إدارة سلاحهما إلى الحكومة العراقية، في حين تتمسك فصائل أخرى، أبرزها كتائب حزب الله وكتائب سيد الشهداء وحركة النجباء، بسلاحها ما دام التحالف الدولي بقيادة واشنطن لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية متمركزا في شمال العراق حتى سبتمبر/أيلول.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




