2 أشهر
برنامج الغذاء العالمي يوقف عملياته كلياً في مناطق سيطرة "الحوثيين"
السبت، 31 يناير 2026

أبلغ برنامج الغذاء العالمي موظفيه في صنعاء، والمناطق الخاضعة لسيطرة جماعة “الحوثي” المدعومة من إيران، بإيقاف جميع عملياته بشكل كامل، وإنهاء عقود 360 موظفاً يمنياً، ابتداء من 31 آذار/ مارس المقبل، وفق مصادر متعددة نقلتها وكالة “شينخوا“، وموظفون داخل البرنامج.
قرار صادم لموظفي البرنامج
حضر موظفو البرنامج اجتماعاً افتراضياً، أمس الأربعاء، أعلنت خلاله قيادة البرنامج رسمياً، إيقاف كافة العمليات في صنعاء وبقية المحافظات الخاضعة لجماعة “الحوثي”، وإنهاء عقود العاملين المحليين.
وأكد مسؤول يمني في البرنامج، فضل عدم ذكر اسمه، أن القرار جاء نتيجة فقدان بيئة آمنة للعمل، إلى جانب تحديات مالية متزايدة.
وأشار إلى استمرار احتجاز 38 موظفاً منذ عدة أشهر، لدى جماعة “الحوثي”، ضمن إجمالي 73 موظفاً محتجزاً منذ أعوام مختلفة، في وكالات ومنظمات أممية، في مشهد عقّد قدرة المنظمات على تقديم المساعدات الأساسية شمال البلاد.
تداعيات أمنية وإنسانية
تسيطر جماعة “الحوثي” على المقر الرئيسي للبرنامج في صنعاء وعدد من المكاتب، منذ آب/ أغسطس 2025، في مؤشر على هشاشة بيئة العمل الإنساني في هذه المناطق.
ومن المتوقع أن يؤدي إيقاف عمليات البرنامج، إلى صعوبة وصول الدعم الغذائي لملايين المستفيدين في مناطق سيطرة “الحوثيين”، في وقت يعاني فيه اليمن أزمة إنسانية تصفها الأمم المتحدة، بأنها “واحدة من الأسوأ في العالم”.
ويؤكد قرار البرنامج على أن استمرار المنظمات الدولية في هذه المناطق، رهينة بالبيئة الأمنية بالدرجة الأساس، وأن ملايين اليمنيين سيكونون أكثر هشاشة في مواجهة أزمة الغذاء المتفاقمة.
بيئة سياسية وأمنية خطرة
تعد خطوة برنامج الأغذية العالمي، مؤشر واضح على تعقيد الأزمة الإنسانية في اليمن، التي باتت مرتبطة مباشرة بالبيئة السياسية والأمنية، في ظل الانتهاكات “الحوثية” المتكررة ضد موظفي المنظمات الدولية واحتجازهم.
وتضع هذه التطورات، تساؤلات حول قدرة الأمم المتحدة على الاستمرار في تقديم المساعدات، في ظل قيود متراكمة، وانعدام أي ضمانات حقيقية لحماية العاملين المحليين.
وفي الوقت نفسه، لم يصدر أي تعليق من جماعة “الحوثي” على القرار، وهو ما يترك تساؤلات عديدة حول مستقبل العمل الإنساني برمته.
ويعتبر إيقاف برنامج الغذاء العالمي عملياته، في مناطق سيطرة جماعة “الحوثي”، تطوراً خطيراً يعكس هشاشة الوضع الأمني، في ظل القيود الكثيرة على عمل المنظمات الدولية.
Loading ads...
وتظل الحاجة ملحة اليوم لضمان بيئة آمنة للعمل الإنساني، وإيجاد حلول عاجلة لملايين اليمنيين، الذين سيواجهون صعوبات مضاعفة في الحصول على الغذاء والدعم الأساسي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




