شهر واحد
"الدليل الصناعي التجاري".. أول منصة رقمية تربط المستثمرين بالصناعيين في حماة
الخميس، 19 فبراير 2026
أطلق اتحاد غرف الصناعة والتجارة في سوريا منصة "الدليل الصناعي التجاري" في محافظة حماة، بوصفها أول منصة إلكترونية من نوعها على مستوى البلاد، في خطوة قال القائمون عليها إنها تمثل نواة للتحول الرقمي في القطاعين الصناعي والتجاري.
وقال الدكتور براء منينة، الرئيس التنفيذي لشركة BTC في المملكة العربية السعودية ورئيس لجنة الاتصالات وتقنية المعلومات في غرفة تجارة حماة، في تصريحات لصحيفة "الثورة السورية"، الأربعاء، إن فكرة الدليل بدأت كمبادرة محدودة قبل أن تتطور إلى مشروع "استراتيجي" يخدم التحول نحو الاقتصاد الرقمي.
وأضاف منينة، أن الهدف من المنصة هو دعم عجلة التنمية الاقتصادية عبر التعريف بالتجار والصناعيين وربطهم بالمستثمرين، إضافة إلى توفير مساحة للباحثين عن فرص عمل للاطلاع على العروض المتاحة والتواصل المباشر مع أصحاب المنشآت.
وأشار إلى أن آلية عمل المنصة تتيح للتجار والصناعيين الوصول إلى الكفاءات التي يحتاجونها بسهولة، كما تمنح الباحثين عن عمل فرصة التواصل السريع مع الجهات المشغلة، بما يخلق حلقة وصل مرنة وفعالة بين المواطن والمستثمر داخل سوريا.
تقنيات حديثة وخبرات سورية
ولفت منينة إلى أن تطوير المنصة تم باستخدام أحدث التقنيات العالمية، بما في ذلك أدوات الذكاء الاصطناعي، وبخبرات سورية خالصة، مع اعتماد أفضل ممارسات حماية البيانات والأمن السيبراني، إضافة إلى استضافة البيانات داخل البلاد لضمان موثوقيتها وأمانها.
وبيّن القائمون على المشروع أن أكثر من 18 مهندساً ومهندسة سوريين شاركوا في تنفيذ المنصة على مدار ثمانية أشهر.
من جهته، قال أمين سر غرفة تجارة حماة أمجد الشبلي، إن الدليل الصناعي التجاري يمثل "مرآة" للتجار والصناعيين أمام العالم، إذ يتيح لهم عرض منتجاتهم وتوسيع نطاق أعمالهم خارج الحدود السورية.
وأضاف أن المنصة لا تقتصر على جمع البيانات، بل تشكل هوية رقمية متكاملة لكل تاجر وصناعي تُعتمد أمام المستثمرين من مختلف دول العالم.
وأوضح الشبلي أن كل شركة أو منشأة ستحصل على رمز تعريفي خاص (كود) يُطبع على شهادة العضوية والبطاقة التجارية أو الصناعية، بما يعزز موثوقية المعلومات ويسهّل عملية التحقق من بيانات الشركات، كما سيكون لكل تاجر صفحة تعريفية خاصة تتضمن تفاصيل منتجاته وآلية عمله والخدمات التي يقدمها والبضائع التي يرغب في تسويقها للمستثمرين.
نافذة استثمارية على الأسواق الخارجية
بدوره، اعتبر نائب رئيس غرفة صناعة حماة محمد الخالد أن الدليل الصناعي والتجاري يمثل ظاهرة اقتصادية "فريدة" في سوريا، إذ يُطبَّق للمرة الأولى في محافظة حماة كمرحلة تجريبية على أن يتم تعميمه لاحقاً.
وأوضح الخالد، أن المنصة تهدف إلى تعريف المستثمرين خارج سوريا بأهم الفرص الاستثمارية المتاحة، إضافة إلى إبراز المعامل والمنتجات المحلية.
وأشار إلى أن جودة المنتجات السورية قادرة على المنافسة إقليمياً، وأن المنصة ستسهم في إيصال هذه المنتجات إلى أسواق جديدة من خلال عرضها بطريقة احترافية تواكب المعايير الدولية.
وأكد أن إطلاق الدليل جاء بجهود مشتركة من غرفتي الصناعة والتجارة في حماة، مع توجيه دعوات إلى التجار والصناعيين في مختلف المحافظات للانضمام إليه تمهيداً لتوسيع نطاقه على مستوى البلاد.
آلية عمل الدليل
وتتضمن آلية عمل الدليل إنشاء ملف رقمي متكامل لكل تاجر أو منشأة يشمل بيانات الاتصال وموقع العمل والفروع داخل سوريا وخارجها وقائمة المنتجات والخدمات المقدمة، كما تضم المنصة قسماً خاصاً بالاستثمارات والدورات التدريبية.
وأوضح منينة أن المستثمر الخارجي يستطيع طرح فكرة استثمارية عبر المنصة من خلال تعبئة نموذج مخصص يُحوَّل لاحقاً إلى قسم الدراسات في غرفة التجارة أو الصناعة، حيث يتم تقييمها وإعداد دراسة أولية قبل عرضها على المنصة كفرصة استثمارية متاحة، بما يوفر مساراً مؤسسياً واضحاً يحفظ حقوق الأطراف ويعزز الشفافية.
بدوره، دعا رئيس غرفة صناعة حماة أسعد كجون، غرف الصناعة والتجارة في مختلف المحافظات إلى الإسراع في الانضمام إلى المنصة.
Loading ads...
كما شدد رئيس غرفة تجارة حماة سمير الحبال على أن إعداد الدليل تطلّب جهداً كبيراً لجمع بيانات دقيقة ومحدثة للتجار والصناعيين، بهدف تمكين المستثمرين المهتمين بالعمل في سوريا من الوصول بسهولة إلى موردين موثوقين.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




