ساعة واحدة
سيدة اقترضت 20 ألف دولار لإطلاق مشروعها.. والآن يحقق إيرادات بالملايين
الأحد، 1 نوفمبر 2026

كانت ليندسي كارتر؛ مؤسسة ورئيسة تنفيذية لشركة «سيت أكتيف» (Set Active)، تعاني الأرق وتبكي أمام أصدقائها، وتجد صعوبة في الحضور الذهني والتفاعل مع حياتها الشخصية بعد أيام العمل الشاقة.
لم تكن «كارتر» تتوقع أن تكون ريادة الأعمال سهلة، فقد تحملت ديونًا شخصية بقيمة 20 ألف دولار على بطاقتها الائتمانية، وملأت منزلها في لوس أنجلوس بالمخزون عندما أطلقت شركة الملابس الرياضية والترفيهية في مايو 2018، بحسب قولها.
لكنها واجهت على مدار سنوات سلسلة من العقبات، التي يعرفها كثير من رواد الأعمال، في محاولتها ترسيخ مكانة «سيت أكتيف» داخل سوق الملابس الرياضية المزدحم. واستغرق الأمر وقتًا حتى تعلمت كيفية الفصل بين ضغوط العمل وحياتها الشخصية.
وقالت «كارتر»، البالغة من العمر 35 عامًا: «بدأت أفهم أن المعاناة ليست بالضرورة علامة على أن هناك شيئًا يسير على نحو خاطئ. ففي بعض الأحيان، تكون ببساطة جزءًا من واقع بناء مشروع طموح. وإذا سمحت لكل انتكاسة بأن تسلبني سعادتي، فسأقضي وقتًا طويلًا جدًا وأنا غير سعيدة».
ورغم أن «سيت أكتيف» ليست من الشركات العملاقة في القطاع، إلا أنها حققت صافي مبيعات تجاوز 10 ملايين دولار خلال عام 2025، كما سجلت أرباحًا، وفقًا لوثائق اطلعت عليها «سي إن بي سي ميك إت».
ويأتي ذلك في وقت تباطأ فيه نمو سوق الملابس الرياضية عمومًا؛ إذ ارتفع إنفاق النساء في الولايات المتحدة على الملابس الرياضية بنسبة 2% فقط خلال الفترة من أكتوبر 2025 إلى سبتمبر 2026. مقارنة بزيادة بلغت 7% خلال الأشهر الاثني عشر السابقة، وفقًا لبيانات شركة أبحاث السوق «سيركانا».
ولا تزال الملابس الرياضية تمثل 30% من إنفاق المستهلكين الأمريكيين على الملابس، بحسب كريستين كلاسّي زومو؛ محللة قطاع الملابس في «سيركانا».
وتقول كلاسّي زومو إن المتسوقين يميلون حاليًا بصورة أكبر إلى الملابس غير الرسمية وملابس الاسترخاء، مثل السراويل والقمصان الرياضية، بدلًا من المنتجات المخصصة للأنشطة الرياضية بصورة أكبر، مثل السراويل الضيقة وحمالات الصدر الرياضية.
ويمثل هذا التوجه فرصة لشركة «كارتر»، التي تبيع أطقم ملابس بألوان ونقوش متنوعة، ولا تقتصر ملاءمتها على ممارسة التمارين الرياضية.
وتعرض منشورات الشركة على منصة إنستجرام نساء يرتدين منتجاتها أثناء الجلوس في ملاعب البيكل بول، أو على ضفاف نهر السين في باريس، في إشارة إلى أن الملابس مصممة لتناسب أنماط الحياة اليومية، وليس التدريبات الرياضية فقط.
وقبل إطلاق «سيت أكتيف»، كانت «كارتر» تدير شركة خاصة بها متخصصة في التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وخلال تسوقها في لوس أنجلوس، واجهت صعوبة في العثور على أطقم ملابس رياضية متناسقة يمكنها ارتداؤها أثناء قضاء المشاوير اليومية، أو لقاء صديقة لتناول القهوة، أو العمل من المنزل.
وقالت: «كان كل ما أراه عبارة عن وضعيات اليوجا والوقوف على الرأس، وكنت أفكر: هذا لا يعبر عني».
وتقول «كارتر» إن فكرة المشروع بدأت تتحول إلى واقع عندما ربطها أحد زملائها بشخص متخصص في الإنتاج والتصنيع. وقررت طلب بعض العينات، وجمع آراء أصدقائها بشأنها، ثم استخدمت قلمًا دائمًا للرسم مباشرة على المنتجات فوق طاولة غرفة الطعام في منزلها، قبل إعادتها إلى مصممي الشركة المصنعة لإجراء التعديلات.
وكان اللجوء إلى الاقتراض لإطلاق المشروع رسميًا مجرد أولى العقبات العديدة التي واجهتها كارتر خلال رحلة نمو «سيت أكتيف».
فبعض التحديات كان شخصيًا؛ إذ أنجبت طفلين بعد تأسيس الشركة، ولم تحصل مطلقًا على إجازة أمومة. وتصف كارتر هذا القرار حاليًا بأنه «ربما كان أحد أكبر الأخطاء التي ارتكبتها في حياتي».
كما عانت في عام 2023 أعراضًا وصفتها بأنها تشبه اكتئاب ما بعد الولادة، وشعرت بأنها «نسخة سيئة للغاية من نفسها»، بالتزامن مع استمرارها في إدارة الشركة الناشئة.
وقالت: «خذلت أشخاصًا، وخذلت أصدقاء، وخذلت موظفين، ولم أكن ببساطة في أفضل حالاتي».
أما التحديات الأخرى فكانت مهنية؛ إذ واجهت «سيت أكتيف» خلال عام 2026 صعوبات في تسليم طلبات العملاء في مواعيدها بصورة منتظمة، بحسب كارتر.
وأوضحت أن أسباب هذه المشكلات متعددة، لكنها رفضت الخوض في تفاصيلها، مشيرة إلى أن المخاطر كبيرة مع اقتراب موسم التسوق خلال العطلات.
وفي 19 أكتوبر، أعلنت كارتر عبر حسابها على إنستجرام تعليق إطلاق المنتجات المخصصة لفعاليات الجمعة السوداء وإثنين الإنترنت حتى إشعار آخر.
وكتبت أن الشركة لن تطرح أي ملابس جديدة للبيع قبل وصول المنتجات فعليًا إلى مستودعها في لوس أنجلوس، وهو قرار يعرض مبيعات متوقعة تتجاوز 10 ملايين دولار للخطر خلال أكثر أيام التسوق رواجًا في العام.
وقالت «كارتر»: «أتخلى بذلك عن إيرادات ضخمة»، مضيفة: «لكنني بنيت هذه العلامة التجارية على الشفافية والمجتمع، والعميل يأتي دائمًا في المقام الأول بالنسبة إليّ. وأفضل تصحيح الأمور مع العميل على تحقيق هدف للإيرادات».
ولا تزال أيام العمل الشاقة تدفع «كارتر» أحيانًا إلى التقلب في فراشها ليلًا، لكنها تعلمت كيفية العودة إلى منزلها وأسرتها وهي تشعر بالامتنان، بحسب قولها.
وأضافت أنها تجد شعورًا بالرضا في حل المشكلات والعمل في مجال تؤمن به.
Loading ads...
وقالت «كارتر»: «أتعامل مع الأمور يومًا بيوم، بعقلية ترى في التحديات فرصًا، ولا أعتبرها عدوًا لي. أعتقد أنك عندما تختار أن تصبح رائد أعمال، فإنك توافق ضمنيًا على خوض الرحلة بكل ما تحمله من تجارب وتحديات».
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





