5 ساعات
البابا يزور سجنا في غينيا الاستوائية ويدعو إلى "زيادة مساحات الحرية" و"احترام حقوق كل مواطن"
الأربعاء، 22 أبريل 2026

دعا البابا ليون الرابع عشر الأربعاء إلى "احترام حقوق كل مواطن" أمام آلاف المؤمنين في ملعب باتا، أكبر مدينة في غينيا الاستوائية، بعد زيارته لسجن في اليوم الثاني من إقامته في الدولة الأفريقية المنغلقة.
في جو احتفالي يمزج بين الأغاني والرقصات التقليدية، ناشد البابا الأمريكي "احترام حقوق كل مواطن، وكل أسرة، وكل فئة اجتماعية"، مرددا كلمات البابا يوحنا بولس الثاني (1978-2005) خلال زيارته عام 1982 لهذا البلد الناطق بالإسبانية الذي يبلغ عدد سكانه مليوني نسمة، ويشتهر باستبداد سلطاته وانتهاكاتها للحريات.
وقبل ذلك، قام ليون الرابع عشر بزيارة سجن باتا (غرب) وأدلى بتصريح نادر يدين فيه الظروف المعيشية للسجناء.
ودعا البابا الأربعاء إلى "زيادة مساحات الحرية" في غينيا الاستوائية، معبرا عن تنديد نادر بظروف معيشة السجناء.
وبحضور رئيس البلاد تيودورو أوبيانغ نغويما، حضّ على "توسيع نطاق الحريات، والحفاظ على كرامة الإنسان دائما".
وقال: "أفكر في السجناء، الذين يُجبرون غالبا على العيش في ظروف صحية ونظافية مقلقة"، في حين تتعرض السجون في البلاد لانتقادات بسبب ظروفها المتدهورة.
ورغم أن هذه التصريحات جاءت بنبرة دبلوماسية، إلا أنها تُشكّل تنديدا نادرا في بلد يُنتقد بسبب انتهاكاته لحرية التعبير.
في فناء السجن، بجدرانه المطلية حديثا باللون الوردي والمغطاة بالأسلاك الشائكة، غنى السجناء ورقصوا تحت المطر الغزير، مصطفين قبالة البابا.
وقال أمام 600 سجين، من بينهم حوالى ثلاثين امرأة، إن "إقامة العدل تهدف إلى حماية المجتمع، ولكن لكي تكون فعالة، يجب أن تركز دائما على كرامة كل شخص وإمكاناته".
ارتدى السجناء، ومعظمهم من الشباب، ملابس برتقالية أو خضراء كاكية، وكانوا جميعا حليقي الرؤوس ويرتدون صنادل بلاستيكية.
وعكست السجادة الحمراء والمسرح وأعلام الفاتيكان ومكبرات الصوت التي تبث الموسيقى الاحتفالية جهود السلطات لتقديم أفضل صورة ممكنة لهذا السجن، رغم الانتقادات الشديدة من المنظمات غير الحكومية بشأن ظروف الاحتجاز المقلقة.
وفي تقرير لها صدر عام 2023، ذكرت وزارة الخارجية الأمريكية حالات تعذيب واكتظاظ شديد وظروف صحية مزرية في سجون غينيا الاستوائية.
غير أنّ نبرته كانت أكثر اتزانا مما كانت عليه في محطاته السابقة، حيث انتقد "الطغاة" الذين ينهبون العالم، ودان "الاستغلال" الذي يمارسه الأغنياء والأقوياء، وتصادم مع دونالد ترامب بعدما اعترض الرئيس الأمريكي على دعوة أول بابا أمريكي إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
واستهل البابا اليوم العاشر من جولته الأفريقية في مدينة مونغومو، معقل العائلة الحاكمة قرب الحدود مع الغابون، بإقامة قداس حضره نحو 100 ألف شخص.
ولقي استقبالاً حافلاً في كاتدرائية مونغومو، تخللته أجواء احتفالية مع إطلاق الألعاب النارية والبالونات، قبل أن يجول بين الحشود على متن السيارة البابوية.
ومنذ بداية جولته التي تستمر 11 يوما في أربع دول افريقية، كان البابا يحضر القداسات، ويلقي الخطابات، ويسافر جوا، ويلتقي بالناس، ويحضر الاحتفالات، ويختلط بالحشود في حرارة استوائية خانقة.
Loading ads...
وفي آخر الأيام الأحد عشر من جولته التي سيكون اجتاز خلالها 18 ألف كيلومتر في إفريقيا، يرأس البابا الخميس قداسا حاشدا في ملعب مالابو ثم يعود إلى روما.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




