شهدت محافظة حماة يوماً احتفالياً واسعاً تزامناً مع الذكرى السنوية الأولى لعيد التحرير، حيث امتلأت ساحة العاصي وسط المدينة بالآلاف ممن توافدوا منذ ساعات النهار، مرددين هتافات الحرية وأناشيد الثورة، ورغم أن ساحة العاصي كانت الساحة الأبرز، فإن الاحتفالات لم تقتصر عليها، فقد شهدت سلمية ومصياف وقلعة المضيق ومورك وصوران والسقيلبية وطيبة الإمام وقمحانة فعاليات مشابهة، ليصل إجمالي نقاط الاحتفال في عموم المحافظة، وفق القائمين عليها، إلى أكثر من 40 موقعاً بين الريف والمدينة.
فعاليات متنوعة
قال مسؤول العلاقات الإعلامية في حماة، عبد المجيد عنجاري، في تصريح لموقع تلفزيون سوريا إن احتفالات عيد التحرير متنوعة وجرى توزيعها على أكثر من منطقة في المحافظة، موضحاً أن الاحتفالات امتدت على أربعة أيام تقريباً، وتكللت بالفرح الكبير يوم ذكرى التحرير، وشملت:
. أنشطة ثقافية: معارض رسم، مسرحيات، وأمسيات شعرية.
. فعاليات رياضية: أبرزها دوري النصر في سهل الغاب، وأنشطة شبابية في صالة ناصح علواني.
. فعاليات اجتماعية: زيارات لذوي الشهداء وجلسات مجتمعية في أحياء المدينة والريف.
. نشاطات سياسية: ندوات وحلقات حوار حول مستقبل الاستقرار والبناء.
. عروض عسكرية: شملت استعراضات للجيش السوري الجديد وطائرات شراعية في محيط ساحة العاصي ومراكز المدن.
وأضاف عنجاري أن حماة "تعرضت لكثير من الظلم والتهميش خلال فترة حكم النظام المخلوع، وكانت دائماً تحت ضغط أمني شديد"، مشيراً إلى أن الاحتفال هذا العام "يحمل دلالة خاصة لأهالي المدينة التي شكل تحريرها نقطة تحول حقيقية".
احتفالات ممتدة على خريطة المحافظة
شهدت السقيلبية عرضاً عسكرياً للفرقة 62 في الجيش السوري، وسط حضور مدني وعسكري واسع، واستعراضاً لمستوى الجاهزية والانضباط، وفي صوران تضمنت الاحتفالية تلاوات قرآنية، وفقرة يقدمها طلاب مدارس، وكلمة رسمية من ممثلي وزارة الدفاع حول أهمية التعاون بين الأهالي والمؤسسات في تعزيز الاستقرار.
وفي مورك شمالي حماة، كانت الفعالية قد شهدت مشاركة وفود من القرى المجاورة وممثلين عن العشائر، ضمن نشاط اجتماعي يعكس الترابط بين أهالي المنطقة، أما قلعة المضيق فجرى تنظيم احتفال كبير تخللته كلمات رسمية وفقرات وطنية، وسط حضور شعبي لافت، وفي سلمية وطيبة الإمام وقمحانة ومصياف، جميعها أقامت فعاليات متنوعة حملت طابعاً وطنياً واجتماعياً، بمشاركة رسمية واسعة تعكس أهمية المناسبة بالنسبة لأهالي المحافظة.
حماة في عيد التحرير
محمد عثمان، وهو ناشط صحفي من حماة شارك في احتفالات ساحة العاصي، قال لموقع تلفزيون سوريا: "عيد التحرير بالنسبة لنا ليس مجرد مناسبة سياسية، أو يوم عادي كباقي الأيام، هو يوم يعيد تعريف ما يعنيه أن تكون حموياً وسورياً في الوقت نفسه، لسنوات طويلة وربما عقود، حرِمت المدينة من التعبير عن نفسها، واليوم يشعر الناس أن صوتهم عاد إلى الساحة، ما حدث في حماة خلال هذه الاحتفالات يعكس مقدار الفرح الكبير بهذه المناسبة"
ويضيف عثمان: "أن ترى الآلاف في ساحة العاصي بعد سنوات الصمت، وعقود من المجازر والتنكيل وكم الأفواه، فهذا يرمز إلى أن المحافظة استعادت نبضها، عادت إلى الحياة مجدداً، هذا اليوم يمثل بداية عودة الحياة العامة، وعودة الناس إلى المشاركة فيما يخص بلدهم"
يتابع عثمان، أن المشهد الذي رسمته ساحة العاصي وبقية مدن وبلدات حماة، يوضح أن عيد التحرير أصبح مناسبة تتجاوز الطابع الاحتفالي البحت، لتتحول إلى إعلان عن بداية مرحلة جديدة تستعيد فيها المحافظة دورها المدني والسياسي والاجتماعي، فالحشود التي خرجت، والفعاليات الممتدة من سلمية إلى الغاب وفق عثمان، تؤكد أن أهالي حماة ينظرون إلى ما تحقق على أنه نقطة انطلاق باتجاه مستقبل أكثر استقراراً، وأنهم، مثل بقية السوريين، يدركون أن الطريق نحو البناء طويل، لكنه ممكن بإرادتهم ووحدتهم.
Loading ads...
وبين الأعلام التي رفرفت والأغاني التي ملأت الساحات، وبالأخص ساحة العاصي التي ارتبطت في ذاكرة الثورة منذ بداية انطلاقتها، عندما خرج ما يقارب المليون متظاهر يهتفون لإسقاط النظام المخلوع، بدت حماة اليوم وكأنها تعيد رسم صورتها التي حاول النظام المخلوع طمسها لسنوات، وتعلن بوضوح، أن زمن الأسدية ولى إلى غير رجعة، وحان زمن الحرية والكرامة وسوريا الجديدة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

