ساعة واحدة
واشنطن توقف "الغضب الملحمي" وتبقي على جاهزيتها العسكرية ضد إيران في مضيق هرمز
الأربعاء، 6 مايو 2026

قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن واشنطن أوقفت عملياتها الهجومية ضد إيران، مع إبقاء قواتها في حالة جاهزية كاملة لاستئناف الضربات إذا صدرت أوامر جديدة، بينما لوح البنتاغون برد "مدمر" على أي هجمات تستهدف السفن التجارية في مضيق هرمز.
وبين روبيو في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض أن "عملية الغضب الملحمي انتهت، كما أبلغ الرئيس الكونغرس. أنهينا هذه المرحلة منها".
ورافق ذلك تأكيد رئيس هيئة الأركان الأمريكي الجنرال دان كين أن القوات الأمريكية مستعدة لخوض "عمليات قتالية واسعة" ضد إيران متى طلب منها ذلك، محذرا من تفسير ضبط النفس على أنه "ضعف في العزيمة".
ومن الجانب الإيراني، شدد رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف على أن طهران "لم تبدأ بعد" تصعيدها في هذا الممر الحيوي، بينما توعد الحرس الثوري بـ"رد حازم" على السفن التي تعبر المضيق من دون الالتزام بالمسار الذي حددته إيران.
وتزامن ذلك مع إعلان الإمارات تصدي دفاعاتها لليوم الثاني على التوالي لصواريخ وطائرات مسيرة اتهمت إيران بإطلاقها، في حين نفت طهران "جملة وتفصيلا" تنفيذ أي هجمات، مؤكدة أن الاتهامات "عارية تماما من الصحة".
وتشير التطورات إلى أن مضيق هرمز، الذي تعبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، بات تحت سيطرة عملية إيرانية مشددة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط عقب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، مما أسهم في دفع أسعار النفط إلى أعلى مستوى لها منذ عام 2022، ودفع واشنطن إلى فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية وإطلاق عملية "مشروع الحرية" لمرافقة مئات السفن العالقة في الخليج وتأمين عبورها تحت حماية أمريكية.
ترامب يكشف عن محادثات "إيجابية للغاية" مع إيران وخطة بحرية لمواكبة السفن في هرمز
وتزامنت الإجراءات العسكرية مع رسائل سياسية من واشنطن، إذ حث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران على اتخاذ خيار وصفه بـ"الذكي" عبر إبرام اتفاق ينهي الحرب، مؤكدا أنه لا يرغب في تنفيذ ضربات جديدة أو "قتل" مزيد من الناس.
واعتبر ترامب أن "ايران تريد إبرام اتفاق"، لكنه اتهمها بـ"ممارسة ألاعيب صغيرة" وبإظهار مواقف مختلفة في العلن وخلف الأبواب المغلقة.
وسبق أن أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أن بلاده "لا تسعى إلى مواجهة" في مضيق هرمز، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن أي هجوم إيراني سيواجه بـ"قوة نارية أمريكية ساحقة ومدمرة".
وفي المقابل، تحدث قاليباف عن سعي بلاده إلى "ترسيخ معادلة جديدة لمضيق هرمز"، موضحا عبر منصة "أكس" أن استمرار الوضع القائم "غير محتمل" للولايات المتحدة، ومتهما واشنطن وحلفاءها بأنهم هم من "يعرض" سلامة النقل البحري للخطر.
وعلى الجبهة الإسرائيلية، حذر القائد الجديد لسلاح الجو عومر تيشلر من استعداد بلاده لاستخدام "كامل سلاح الجو" ضد إيران إذا تطلب الأمر، بينما أعلن رئيس الأركان إيال زامير أن الجيش الإسرائيلي في "حال تأهب قصوى" على كل الجبهات، وأنه "مستعد للرد بقوة على أي محاولة للمساس بإسرائيل".
وتوسع التوتر ليشمل المشهد الدبلوماسي، إذ أعلنت الإمارات أن هجمات الاثنين تمثل "تصعيدا خطيرا"، في وقت جددت فيه إيران نفيها القاطع لأي استهداف للأراضي الإماراتية بالصواريخ أو المسيرات، مؤكدة أنها كانت لتعلن ذلك "بكل صراحة وقوة" لو حدث.
وتوالت المواقف الدولية مع صدور إدانات للهجمات على الإمارات من الهند، ومن المستشار الألماني فريدريش ميرتس، ومن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إضافة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يرتقب أن يجري اتصالا مع الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان.
وأكد بيزشكيان استعداد طهران للحوار، لكنه انتقد المعادلة الأمريكية بقوله إن الولايات المتحدة تمارس "سياسة الضغوط القصوى" وتطالب في الوقت ذاته بأن "تجلس إيران إلى طاولة المفاوضات وتقبل مطالبها الأحادية"، معتبرا أن "معادلة كهذه مستحيلة".
وانضمت السعودية إلى الدعوات لتهدئة الأوضاع، منادية بـ"جهود دبلوماسية للتوصل إلى حل سياسي".
وعلى صعيد متصل، واصلت إسرائيل عملياتها العسكرية في جنوب لبنان رغم وقف إطلاق النار المعلن في 17 نيسان/أبريل، بينما ربط الرئيس اللبناني جوزاف عون أي لقاء محتمل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي اقترح ترامب استضافته في البيت الأبيض، بوقف الهجمات والتوصل إلى اتفاق أمني.
Loading ads...
وتشير بيانات وزارة الصحة اللبنانية إلى أن الغارات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس/آذار أسفرت عن مقتل نحو 2700 شخص وإصابة أكثر من 8200 آخرين، في حصيلة تعكس تشابك ملفات مضيق هرمز والحرب الإقليمية واتساع كلفة التصعيد العسكري.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




