7 دقائق
تمهيدًا لتنفيذ مخطط "إيه1".. الاحتلال يهدم منازل شرقي القدس
الخميس، 5 نوفمبر 2026

تتعمد إسرائيل هدم منشآت فلسطينية شرق القدس المحتلة لتمرير مخطط الاستيطان- صفا
تحذر منظمات إسرائيلية من مصير تجمعات بدوية شرق القدس، مع إجراءات ميدانية تمهد للتوسع الاستيطاني في منطقة تربط أجزاء الضفة وتكتسب أهمية لمستقبل الدولة الفلسطينية.
هدمت السلطات الإسرائيلية نحو نصف مباني تجمع "بير المسكوب" البدوي الفلسطيني شرق القدس المحتلة، في أول عمليات هدم معروفة تستهدف تجمعات بدوية داخل منطقة مخطط "إي1" الاستيطاني منذ استئناف الدفع به مؤخرًا، وفق ثلاث منظمات إسرائيلية.
وقالت منظمات "السلام الآن" و"عير عميم" و"بمكوم"، في بيان مشترك اليوم الخميس، إن عمليات الهدم نُفذت الثلاثاء، واستهدفت نحو أربعة مجمعات سكنية تضم منازل ومطابخ ومرافق صحية، ما أدى إلى تشريد نحو 20 فلسطينيًا.
وأضافت أن السلطات جددت، بالتزامن، أوامر هدم صادرة عام 2008 بحق جميع المباني المتبقية في التجمع، ما يهدد بإزالته بالكامل، محذرة من امتداد الإجراءات إلى تجمعات أخرى يعيش فيها مئات الفلسطينيين.
واعتبرت المنظمات أن ما جرى يشير إلى انتقال إسرائيل من التخطيط الاستيطاني إلى التنفيذ الميداني و"التهجير الفعلي"، رغم استمرار نظر القضاء الإسرائيلي في الطعون المقدمة ضد مخططات المشروع.
وأشارت إلى إعلان رئيس بلدية مستوطنة "معاليه أدوميم"، غاي يفرح، أن الهدم جاء بمبادرة من البلدية، التي طلبت من منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية تنفيذه.
ولفتت إلى أن المباني المستهدفة تبعد أكثر من كيلومتر عن أقرب منازل المستوطنة، معتبرة أن الهدف لا يرتبط باحتياجات تخطيطية محلية، بل بإخلاء المنطقة من سكانها الفلسطينيين تمهيدًا للاستيطان.
وحذرت من أن هدم المباني وتجديد الأوامر بحق ما تبقى منها يشكلان بداية مسعى لمحو تجمع فلسطيني بأكمله، ويثيران مخاوف جدية من النقل القسري للسكان المحميين بموجب القانون الدولي الإنساني.
ويتضمن مخطط "إي1" إقامة 3401 وحدة استيطانية بين القدس ومستوطنة "معاليه أدوميم"، على أراضٍ فلسطينية تمتد على آلاف الدونمات.
ومن شأن تنفيذه فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، وعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني من جهة الشرق، بما يقوض فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا وقابلة للحياة.
وقالت المنظمات إن السلطات الإسرائيلية اعتبرت، في ردها على التماس قدمته مع مواطنين فلسطينيين، أن نمط حياة التجمعات البدوية القائم على التنقل ورعي المواشي في مساحات واسعة لا يمكن أن يشكل عائقًا أمام التخطيط.
ورأت أن هذا الموقف يعامل الوجود الفلسطيني باعتباره عقبة أمام التوسع الاستيطاني، بدل الاعتراف بحقوق الأهالي وحمايتها، حتى مع عدم تسوية الأوضاع القانونية المتعلقة بالبناء والملكية.
وأثار الدفع بالمشروع اعتراضات عربية وإسلامية وغربية، مع التحذير من تداعياته على التواصل الجغرافي للأراضي الفلسطينية وإمكان تطبيق حل الدولتين.
Loading ads...
ويأتي ذلك وسط استمرار هدم المنازل وتهجير التجمعات الفلسطينية واعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، فيما تُعد المستوطنات المقامة في الأراضي المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




