شهدت عطلة نهاية الأسبوع المنصرمة حضور النجمة العالمية أنجلينا جولي Angelina Jolie، البالغة من العمر خمسين عاماً، حفل تخرج ابنتها زهارا في كلية "سبلمان" بمدينة أتلانتا التابعة لولاية جورجيا الأمريكية، حيث رافقها في هذه المناسبة أبناؤها مادوكس، البالغ من العمر أربعة وعشرين عاماً، وباكس البالغ من العمر اثنين وعشرين عاماً، بالإضافة إلى نوكس البالغ من العمر سبعة عشر عاماً، وسط غياب تام لوالدهم النجم العالمي براد بيت، البالغ من العمر اثنين وستين عاماً، والذي يعيش حالة من الجفاء والتباعد المستمر مع أبنائه منذ سنوات عدة.
وظهر نوكس جولي بيت بإطلالة لافتة ومختلفة جذبت أنظار الحاضرين، إذ اعتمد قصة شعر قصيرة بلون داكن يتداخل معه اللون البلاتيني الفاتح عند الأطراف، وهو المظهر الذي أعاد إلى الأذهان وبصورة متطابقة المظهر الشهير الذي تميز به والده الفائز بجائزة الأوسكار براد بيت في بدايات الألفية الثانية وتحديداً في عام ألفين وواحد، واختار المراهق نوكس، الذي ولد خلال العلاقة العاطفية التي جمعت والديه لمدت اثني عشر عاماً وانتهت بالانفصال الفعلي في عام ألفين وستة عشر، ارتداء بدلة كلاسيكية أنيقة باللون الرمادي الصخري لمشاركة شقيقته فرحة التخرج.
بدت النجمة أنجلينا جولي في كامل أناقتها المعتادة ومظهر الأم الفخورة بإنجاز ابنتها، حيث ارتدت معطفاً فضفاضاً باللون الرمادي ونسقته مع حذاء ذي كعب عالٍ، ودخلت إلى قاعة الاحتفال بهدوء وتواضع لتشجيع ابنتها زهارا البالغة من العمر واحد وعشرين عاماً، والتي ظهرت في مقطع فيديو مسجل وهي تسير عبر منصة التخرج بابتسامة عريضة في الكلية الخاصة بالنساء ذوات البشرة السمراء، لتسلم شهادتها الجامعية بعد تفوقها في تخصص علم النفس كمجال رئيسي، مع دراسة فرعية في العلوم التعليمية والتربوية.
وحمل الإعلان عن اسم الخريجة زهارا في القاعة الرسمية دلالة قوية وجديدة على عمق الخلاف مع والدها، حيث قُرئ اسمها بالكامل "زهارا مارلي جولي" بدلاً من الاسم المركب السابق "جولي بيت"، مما شكل خطوة علنية واضحة لتأكيد تخليها عن لقب والدها المنفصل عنها، ولم تكن هذه المرة الأولى التي تقدم فيها الفتاة على هذا التصرف، إذ أعلنت عن إسقاط لقب والدها رسمياً لأول مرة في أواخر عام ألفين وثلاثة وعشرين خلال حفل انضمامها لجمعية الطالبات "ألفا كابا ألفا"، كما كررت هذا التوجه في شهر أبريل الماضي خلال كلمتها المؤثرة في حفل الغداء المخصص للأمهات والبنات التابع لمؤسسة "بيرلز أوف بيربوز".
تحدثت الشابة زهارا، التي تبنتها جولي في عام ألفين وخمسة قبل أن يتبناها بيت في وقت لاحق من العام نفسه، في خطابها النادر عن علاقتها العميقة بوالدتها، متجاهلة تماماً أي ذكر لوالدها براد بيت، ووصفت العلاقة التي تجمعها بأنجلينا بأنها فريدة من نوعها وتتجاوز الكلمات، مشيرة إلى أن الحب الذي يجمعهما هو حب مكتشف ومبني على أسس متينة، وأعربت عن امتننها الشديد للعيش مع أشقاء رائعين وتحت رعاية أم ربّتهم على قيم مساعدة الآخرين، واللطف، والسعي الدائم للنمو الشخصي والفكري.
وأكدت زهارا، التي تشغل منصب نائب رئيس فرع "مو في" في جمعيتها الطلابية، أن والدتها ظلت دائماً حريصة على متابعة تفاصيل حياتها الأكاديمية والعملية على الرغم من الرقابة العامة والضغوطات الإعلامية المستمرة التي تحيط بالعائلة، وأضافت أن تأثرها بالأنشطة الإنسانية لوالدتها دفعها في كثير من الأحيان للعب دور الأم الثانية لأشقائها الصغار، واختتمت كلمتها باقتباس شهير يقول "أنا امرأة قوية لأن امرأة قوية قامت بتربيتي"، موجهة الشكر المباشر لوالدتها التي ألهمتها لتولي الأدوار القيادية في مسيرتها الدراسية.
تأتي هذه المناسبة العائلية بعد نحو أسبوعين من تحقيق أنجلينا جولي انتصاراً قانونياً جديداً في معركتها القضائية المستمرة ضد براد بيت حول ملكية مصنع النبيذ الفرنسي "شاتو ميرفال" المقدر بقيمة مائة وأربعة وثمانين مليون دولار، وجاء هذا التطور بعد أن انتهت إجراءات الطلاق الطويلة والمعقدة بين الطرفين رسمياً في أواخر عام ألفين وأربعة وعشرين، وهو الطلاق الذي بدأ بطلب من جولي في عام ألفين وستة عشر بناءً على وجود خلافات لا يمكن تسويتها، وتبعته اتهامات لبيت بإساءة معاملتها ومعاملة الأطفال، وهو ما نفاه الأخير مراراً وتكراراً.
واتخذ العديد من أبناء الثنائي الشهير خطوات رسمية لتغيير أسمائهم وإزالة لقب بيت؛ حيث قدمت شيلوه، البالغة من العمر تسعة عشر عاماً، وثائق قانونية لتغيير اسمها رسمياً إلى "شيلوه نوفيل جولي" فور بلوغها سن الثامنة عشرة في صيف عام ألفين وأربعة وعشرين، وفي فبراير من العام نفسه، تخلص مادوكس من اللقب في التقييمات المهنية للأعمال السينمائية التي شارك بها، كما ظهر اسم فيفيان، التوأم لنوكس، في قائمة المساهمين بالعمل المسرحي الموسيقي "ذا أوتسايدرز" في برودواي باسم "فيفيان جولي" بدلاً من الاسم السابق المزدوج.
أدلى النجم براد بيت بتصريحات لافتة حول أهمية العائلة خلال مشاركته في العرض الأول لسباقات الفورمولا 1 في مدينة مكسيكو سيتي، مشيراً إلى أنه في مثل عمره يدرك المرء مدى أهمية إحاطة نفسه بالأشخاص الذين يحبهم والذين يبادلونه الحب نفسه من أصدقاء وعائلة، معتبراً ذلك معادلة بسيطة للحياة والنجاح، ورغم هذه التصريحات، أكدت مصادر مقربة أن علاقته بطفليه بالتبني، مادوكس وباكس، وصلت إلى نقطة لا يمكن إصلاحها، خصوصاً بعد ظهور باكس الشهر الماضي في حالة غير مستقرة برفقة بعض الأصدقاء، حيث أوضح المصدر أن بيت يرى أن أفعال باكس ومادكس تعكس رغبتهما الواضحة ولا ينوي التواصل معهما مجدداً، بينما يحتفظ بالأمل في أن يلتئم شمله مع بقية الأبناء مستقبلاً مع مرور الوقت الذي يداوي الجروح.
Loading ads...
وردت مصادر مقربة من أنجلينا جولي على تصريحات بيت، معتبرة إياه يحاول لعب دور الضحية، وأكدت أن تصدع علاقته بأبنائه الستة هو نتيجة مباشرة لطريقة تعامله معهم طوال السنوات الماضية، مشيرة إلى ضرورة تحمله المسؤولية الكاملة عن أفعاله والاعتذار عنها بدلاً من إلقاء اللوم على الأطراف الأخرى إذا كان يرغب حقاً في إعادة بناء جسور التواصل مع عائلته.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






