2 ساعات
كوبا: لا نجري حواراً مع الولايات المتحدة لكننا منفتحون على ذلك
السبت، 7 فبراير 2026

نقلت وكالة "أسوشييتد برس" عن دبلوماسي كوبي رفيع المستوى، الاثنين، قوله إن حكومة بلاده لا تجري حواراً مع الولايات المتحدة، لكنها منفتحة على ذلك إذا ما استُوفيت معايير محددة، في ظل استمرار التوتر بين البلدين.
وجاءت تصريحات نائب وزير الخارجية الكوبي، كارلوس فرنانديز دي كوسيو، بعد أيام من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إدارته بدأت محادثات مع القادة الكوبيين، وذلك عقب تهديده بفرض رسوم جمركية على أي دولة تُصدّر النفط إلى كوبا.
وقال دي كوسيو: "لا نتحدث تحديداً عن مفاوضات حتى الآن، فهذه مسألة أخرى". وأضاف: "نحن منفتحون على الحوار، وإذا أمكننا إجراء حوار، فربما يُفضي ذلك إلى مفاوضات".
وأكد دي كوسيو أن كوبا مستعدة لإجراء "حوار غير رسمي" مع الولايات المتحدة، "بهدف ضمان تعايش جاد ومحترم رغم الاختلافات بين بلدينا".
لكنه شدد على أن بعض الأمور غير قابلة للنقاش بالنسبة لكوبا، بما في ذلك دستور البلاد واقتصادها ونظام حكمها الاشتراكي.
وتابع: "لكن هناك العديد من القضايا الأخرى التي يمكننا مناقشتها".
"وضع بالغ الصعوبة"
وتعاني كوبا من أزمة اقتصادية حادة، وانقطاعات متكررة للتيار الكهربائي، واضطراب في شحنات النفط من فنزويلا، وعقوبات أميركية يقول مسؤولون كوبيون إنها كلفت البلاد أكثر من 7.5 مليار دولار أميركي بين مارس 2024 وفبراير 2025.
وكانت كوبا تعتمد بشكل كبير على شحنات النفط من فنزويلا، لكن هذه الشحنات تعطلت عندما شنت الولايات المتحدة هجوماً على الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية في 3 يناير، واعتقلت رئيسها.
وعندما سُئل دي كوسيو عن المدة التي يمكن لبلاده أن تتحمل فيها الظروف الحالية، قال إنه لا يستطيع الكشف عن "أي سبيل" أمام الجزيرة لضمان إمدادات النفط أو التعامل مع ما وصفه بـ"وضع بالغ الصعوبة".
وأضاف: "كوبا، بالطبع، تستعد بإبداع وصبر وتقشف. ماذا يمكن لكوبا أن تفعل؟ ترقبوا ما سيحدث".
وأجرى وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، اتصالاً هاتفياً، الثلاثاء، مع نظيره الكوبي، برونو رودريجيز، وتعهد بتقديم "الدعم السياسي والمادي اللازم"، وفقاً لبيان صادر عن الحكومة الروسية.
وأفادت روسيا بأنها ناقشت أيضاً قضايا التعاون الثنائي، وأدانت ما وصفته بـ"الضغوط الاقتصادية والعسكرية غير المقبولة على كوبا، بما في ذلك عرقلة إمدادات الطاقة إلى الجزيرة. وأكدت أن مثل هذه الإجراءات ستؤدي إلى تدهور خطير في الوضع الاقتصادي والإنساني في البلاد".
وعندما وقّع ترمب أمراً تنفيذياً في أواخر الأسبوع الماضي لفرض رسوم جمركية، وصف كوبا بأنها "دولة فاشلة"، وقال: "يبدو أنها لن تتمكن من الصمود".
في غضون ذلك، صرّح ترمب بأنه طلب من المكسيك تعليق شحنات النفط إلى كوبا.
والأحد، أعلنت الرئيسة المكسيكية، كلوديا شينباوم، أنها سترسل مساعدات غذائية وإنسانية أخرى إلى كوبا، مضيفةً أن حكومتها تسعى إلى "حل جميع المسائل المتعلقة بشحنات النفط" إلى الجزيرة دبلوماسياً.
وكان رئيس البعثة الأميركية في كوبا، مايك هامر، يجوب الجزيرة، وينشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر لقاءاته مع الكوبيين. وقد عانقه البعض ودعوه إلى منازلهم، وأشار أحدهم إلى أنه لم يتمكن من تقديم القهوة للدبلوماسي لانقطاع التيار الكهربائي.
لكن لم يرحب الجميع بالسفير. ففي مقطع فيديو نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي، واجهت مجموعة من الكوبيين الغاضبين هامر مؤخراً في مقاطعة كاماجوي. وهتفوا: "يسقط الحصار! قاتل! دمية ترمب!"
وردًا على ذلك، طالب مكتب شؤون نصف الكرة الغربي الأميركي، كوبا بـ"وقف أعمالها القمعية المتمثلة في إرسال أفراد للتدخل في العمل الدبلوماسي" لهامر وأعضاء السفارة الآخرين.
وكتب المكتب على منصة "إكس"، الأحد: "سيواصل دبلوماسيونا لقاءهم مع الشعب الكوبي رغم فشل أساليب الترهيب التي يتبعها النظام".
وفي مقابلة قصيرة، أكد نائب وزير الخارجية الكوبي، كارلوس فرنانديز دي كوسيو، أن كوبا لا تشكل تهديداً للولايات المتحدة.
Loading ads...
وقال: "كوبا بلد مسالم. كل ما نتمناه هو أن تكون علاقتنا مع الولايات المتحدة مماثلة لعلاقاتنا مع بقية دول العالم. الولايات المتحدة هي الاستثناء في الوقت الراهن".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




