2 ساعات
قرار صرف الحوالات بالليرة السورية… ما تداعياته على الأفراد والشركات؟
السبت، 25 أبريل 2026
أثار قرار مصرف سوريا المركزي، القاضي بإلزام جميع المصارف وشركات الصرافة والحوالات الداخلية المتعاقدة مع شبكات التحويل العالمية بتسليم الحوالات الخارجية للمستفيدين بالليرة السورية حصراً، مخاوف بين المواطنين، في ظل القلق من انعكاساته على القدرة الشرائية وقيمة الحوالات الفعلية.
أوضح الخبير الاقتصادي محمد علبي، في حديثه لـ"تلفزيون سوريا" أن المصرف المركزي يتبع منذ أيلول الماضي ما يُعرف بـ"خطة التعويم المُدار".
وأشار إلى أن هذه السياسة تتطلب توحيد سعر الصرف، وإنشاء منصة تداول شفافة "أُعلن عنها دون تحديد الجهة التي ستتولى تنفيذها"، إضافة إلى تنفيذ تدخلات مدروسة في السوق وبناء احتياطيات نقدية بشكل تدريجي.
وأضاف أن المشكلة في هذه الإجراءات تكمن في صدورها بشكل مفاجئ ودون توضيح الأسس التي بُنيت عليها، لافتاً إلى أن عدد الشركات المعنية لا يقتصر على شركتين فقط، بل يشمل أيضاً شركة حديثة تدعى "شفت".
أشار علبي إلى أن التحويلات المالية القادمة إلى سوريا، خصوصاً تلك المرتبطة بالمساعدات الإنسانية عبر المنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني، بلغت نحو 1.4 مليار دولار خلال العام الماضي.
وأضاف أن الهوامش السعرية التي يفرضها المصرف المركزي عبر قراراته الحالية، وفي ظل غياب منصة تداول واضحة حتى الآن، لا تزال غير محددة بدقة، إذ يجري الحديث عن هامش متحرك يصل حالياً إلى نحو 15 في المئة. مضيفاً أن ذلك يؤدي إلى بقاء فارق بين السعر الرسمي وسعر السوق يُقدَّر بنحو 1.6 في المئة.
وقال إنه في حال افترضنا دخول نحو 4 مليارات دولار سنوياً إلى البلاد، فإن هذا الفارق قد يعني اقتطاع ما بين 160 و170 مليون دولار، وهو ما يشبه "الضريبة المستترة".
وتابع أن هذه "الضريبة المستترة"، مضافة إلى رسوم التحويل التي تفرضها الشركات (والتي تتراوح عادة بين 4 إلى 5 في المئة)، تؤدي إلى اقتطاع نحو 6 دولارات من كل 100 دولار تصل إلى المواطنين.
وختم بالإشارة إلى أن هذه الأعباء تنعكس سلباً على كل من المُرسل والمتلقي، إذ تتراجع القدرة الشرائية للمستفيدين داخل البلاد، ويتعمق الركود في الأسواق، خاصة في ظل غياب بيانات واضحة عن معدلات التضخم، ما يزيد من تعقيد الوضع الاقتصادي وتأثيره على المواطنين.
وكان المكتب الإعلامي في مصرف سوريا المركزي أكد، الخميس الماضي، صحة القرار رقم "235" الصادر في 21 نيسان 2026، الذي يلزم جميع المصارف وشركات الصرافة المتعاقدة مع شبكات التحويل العالمية مثل "موني غرام" و"ويسترن يونيون" و"سويفت" بتسليم الحوالات الخارجية للمستفيدين بالليرة السورية فقط.
ووفقاً للقرار، يُعتمد سعر الصرف الوسطي للدولار الأميركي بحسب النشرة الرسمية لمصرف سوريا المركزي، مضافاً إليه هامش سعري محدد. وبحسب نشرة 23 نيسان 2026، بلغ السعر الرسمي 11,000 ليرة سورية قديمة للدولار الواحد (أي ما يعادل 110 ليرات سورية جديدة)، في حين وصل سعر الصرف في السوق إلى نحو 13,140 ليرة (أي ما يعادل 131 ليرة سوية جديدة)، وفق بيانات موقع "الليرة اليوم".
Loading ads...
كما يجري احتساب العملات الأجنبية الأخرى استناداً إلى الأسعار العالمية، أو وفق اتفاقيات مبرمة مع شبكات التحويل الدولية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

وفاة المعارض السوري حسن عبد العظيم
منذ 30 دقائق
0




