ساعة واحدة
الجزائر وفرنسا تضعان خريطة طريق لتكثيف التعاون الثنائي خصوصا في الأمن والدفاع
الأحد، 10 مايو 2026

وضعت الوزيرة المنتدبة لدى وزيرة الجيوش الفرنسية أليس روفو والرئيس الجزائري عبد المجيد تبون السبت، خريطة طريق لتكثيف التعاون بين البلدين وبشكل خاص في الأمن والدفاع، بعد نحو عامين من التوتر الدبلوماسي.
وبعد لقاء استمر نحو ساعتين مع الرئيس تبون، أعلنت الوزيرة ريفو أن الصحافي كريستوف غليز، المسجون في الجزائر منذ ما يقرب من عام، سيتلقى "خلال الأيام المقبلة" زيارة قنصلية، هي الأولى منذ توقيفه.
وأوضح مصدر مطلع أن الوزيرة طلبت من الجزائر عودة غليز المحكوم بالسجن سبع سنوات إلى فرنسا، واتصلت بوالدته في ختام اللقاء.
ومن المفترض أن يقوم بالزيارة القنصلية السفير ستيفان روماتي الذي عاد إلى منصبه في الجزائر السبت، بعد نحو عام من استدعائه إلى باريس من جانب الرئيس إيمانويل ماكرون في ذروة الأزمة الدبلوماسية غير المسبوقة بين البلدين.
وحملت أليس روفو رسالة من الرئيس الفرنسي إلى نظيره الجزائري، فماكرون الذي يبدأ عامه الأخير من ولايته، يرغب في أن يجعل منه عاما "مفيدا" للعلاقات بين البلدين.
والوزيرة المنتدبة هي ثاني عضو في الحكومة الفرنسية يزور الجزائر في أقل من ثلاثة أشهر، بعد زيارة وزير الداخلية لوران نونيز في منتصف فبراير/شباط، ما سمح بعودة بعض الدفء للعلاقات المتوترة بين البلدين.
في هذا الشأن، قالت روفو: "ناقشنا مسارات تُتيح أن تكون الأشهر المقبلة مفيدة لمصالح بلدينا، ومفيدة أيضا للعلاقة بين فرنسا والجزائر". وأشارت بشكل خاص إلى "التعاون في مجال الأمن والدفاع. وهو مهم جدا في السياق (...) بطبيعة الحال في أفريقيا، ولكن أيضا خارجها".
وأضافت أنها تطرقت مع الرئيس الجزائري إلى "التعاون في مجال الهجرة، وقد أكدت مجددا أن فرنسا تُثمن استئناف هذا التعاون الذي أعقب زيارة وزير الداخلية لوران نونيز". وقالت أيضا: "نرغب في المضي قُدما في هذا الاتجاه. وقد بحثنا سبل تكثيف هذا التعاون" وأيضًا "التعاون القضائي" بين البلدين. وتابعت: "أعرف مدى أهمية هذا الموضوع بالنسبة للسلطات الجزائرية، ولكنه مهم كذلك بالنسبة إلينا في مجال مكافحة الاتجار بالمخدرات".
وعلى صعيد الذاكرة، اتفق الرئيس الجزائري والوزيرة الفرنسية على استئناف أعمال اللجنة المشتركة للمؤرخين. تضم اللجنة خمسة مؤرخين فرنسيين وخمسة مؤرخين جزائريين، وقد أُنشئت في صيف 2022 بمناسبة زيارة ماكرون للجزائر، لكنها لم تعد تجتمع منذ ربيع 2024.
كذلك التقت روفو الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أول سعيد شنقريحة، وتطرقت معه الى التعاون في مجال الدفاع وخصوصا مكافحة الارهاب. وهذا التعاون لم يتوقف بشكل كامل إلا أنه تأثر أيضا بالتوتر بين البلدين.
وتسعى باريس إلى "تحصين" قضايا التعاون بين البلدين ضد الهزات التي تشهدها السياسة الداخلية في كل منهما، خصوصا مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الفرنسية، بحسب مصدر فرنسي مطلع.
أمام طلاب الثانوية الفرنسية بالجزائر (ألكسندر دوما) التي رافق الوزيرة في زيارة لها، شدد السفير روماتي على ضرورة الشروع في "العمل لإصلاح الروابط التي تضررت"، لافتا إلى أن "الأمور متداخلة لدرجة أن هذه الروابط لا يمكن أن تنقطع" بين فرنسا والجزائر.
واستهلت أليس ريفو زيارتها الجمعة بمحطة ذات رمزية كبيرة في سطيف بشرق البلاد، حيث وضعت إكليلا من الزهور تكريما لذكرى الشاب بوزيد سعال، المناضل من أجل الاستقلال والذي قُتل في 8 مايو/أيار 1945 برصاص القوات الفرنسية بينما كان يلوح بالعلم الجزائري خلال مظاهرة.
وكانت هذه المدينة، على غرار مدينتي قالمة وخراطة، مسرحا لقمع دام قام به الجيش الفرنسي للمسيرات المطالِبة بالاستقلال، ما أسفر عن 45 ألف قتيل بحسب الجزائر، وما بين 1500 و20 ألف قتيل (منهم 103 أوروبيين) وفقا لمصادر مختلفة.
Loading ads...
واعتبر المؤرخ بنجامان ستورا الذي كان حاضرا ضمن الوفد في سطيف، أن "فعلا واحدا لن يكون كافيا، بل يجب فتح ورشة كاملة للذاكرة، طويلة ومُتأنية ومعقدة وتتطلب الكثير من الصبر".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

70 يوماً دون إنترنت في إيران.. ما حجم الخسائر؟
منذ ثانية واحدة
0



