ساعة واحدة
التجديد النصفي.. أرقام تاريخية ترسخ هيمنة الديمقراطيين على الكونجرس
الأربعاء، 4 نوفمبر 2026

سجل الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026 مكاسب غير مسبوقة منذ عقود، باستعادة السيطرة على مجلسي الكونجرس (النواب والشيوخ) وانتزاع مقاعد من الجمهوريين في ولايات ظلت معاقل تقليدية لهم، فيما شهدت سباقات حكام الولايات تحولاً تاريخياً بانتخاب 3 حكام من أصول إفريقية يتولون مناصبهم في الوقت نفسه للمرة الأولى في تاريخ البلاد.
وأعاد الديمقراطيون رسم خريطة التوازنات السياسية في واشنطن، بعد فوزهم بأغلبية مجلسي النواب والشيوخ، في تحول يمنحهم قدرة على تعطيل أجندة الرئيس دونالد ترمب التشريعية وممارسة رقابة أوسع على إدارته خلال العامين الأخيرين من ولايته.
وامتدت مكاسب الديمقراطيين إلى ولايات لم يحقق فيها الحزب انتصارات في انتخابات مجلس الشيوخ منذ عقود، إذ فاز آدم هاميلتون بمقعد كنساس، منهياً سلسلة خسائر استمرت 94 عاماً، منذ آخر فوز ديمقراطي في الولاية عام 1932.
وفاز هاميلتون على السيناتور الجمهوري روجر مارشال في ولاية كنساس، منتزعاً مقعداً كان يُعد مضموناً للجمهوريين. وشهد السباق إنفاقاً انتخابياً بلغ نحو 110 ملايين دولار، وهو رقم قياسي في ولاية تُعرف بانخفاض تكاليف الحملات الانتخابية مقارنة بولايات أخرى.
وفي تكساس، انتزع الديمقراطي جيمس تالاريكو مقعد مجلس الشيوخ من الجمهوريين، منهياً هيمنتهم على المقعد منذ عام 1988، أي منذ 38 عاماً، بعد تغلبه على المدعي العام للولاية كين باكستون، رغم حملة إنفاق إعلاني واسعة استهدفته.
وفاز تالاريكو على الجمهوري باكستون، الذي كان مدعوماً من الرئيس دونالد ترمب والملياردير إيلون ماسك، أغنى رجل في العالم، في انتكاسة لحركة "لنجعل أميركا عظيمة مجدداً" MAGA، في ولاية فاز بها ترمب بفارق مريح في 3 انتخابات رئاسية.
وبرز تالاريكو من خلال خطاب سياسي ركز على التفاوت في الثروة والفساد، والسعي إلى تجاوز الانقسامات السياسية التقليدية في ولاية لم يحقق فيها الديمقراطيون فوزاً منذ سنوات، وفق شبكة NBC News.
كما حققت الديمقراطية آني أندروز فوزاً في ساوث كارولاينا، التي لم ينتخب ناخبوها سيناتوراً ديمقراطياً منذ عام 1998، لتضع حداً لغياب الحزب عن تمثيل الولاية في مجلس الشيوخ على مدى 28 عاماً.
أول امرأة من أصل إفريقي: أصبحت الديمقراطية كيشا لانس بوتومز أول امرأة من أصل إفريقي تنتخب حاكمة لولاية أميركية، بعد فوزها في جورجيا على الجمهوري ريك جاكسون، كما أصبحت أول امرأة تتولى منصب حاكم الولاية.
أول حاكم من أصل إفريقي في فلوريدا: فاز الجمهوري بايرون دونالدز بمنصب حاكم الولاية، ليصبح أول أميركي من أصل إفريقي يتولى المنصب، وأول جمهوري أسود ينتخب حاكماً لولاية أميركية.
أول حاكم من السكان الأصليين: فازت الديمقراطية ديب هالاند بمنصب حاكمة نيومكسيكو، لتصبح أول أميركي من السكان الأصليين يتولى منصب حاكم ولاية في تاريخ البلاد.
أول حاكمة لاتينية لتكساس: حققت الديمقراطية جينا هينوجوسا فوزاً تاريخياً، لتصبح أول امرأة لاتينية تتولى منصب حاكم الولاية.
94 عاماً: المدة التي انتهت بفوز الديمقراطي آدم هاميلتون بمقعد مجلس الشيوخ عن كانساس، منهياً سلسلة هزائم متواصلة للحزب في انتخابات المجلس بالولاية.
منذ 1988: المدة التي احتفظ خلالها الجمهوريون بمقعد مجلس الشيوخ عن تكساس، قبل أن ينتزعه الديمقراطي جيمس تالاريكو.
وشملت المكاسب ولايات أخرى، بينها أوهايو وآيوا، ونورث كارولاينا ومين، في تحول انتخابي امتد إلى مناطق صوتت لصالح ترمب بفوارق واسعة في انتخابات 2024.
وبحسب "رويترز"، جاءت هذه النتائج في وقت أظهرت فيه استطلاعات الرأي استياء الناخبين من ارتفاع تكاليف المعيشة وأداء الإدارة الأميركية، إلى جانب تداعيات الحرب مع إيران، التي شكلت عوامل مؤثرة في توجهات التصويت.
وفي سباقات حكام الولايات، سجلت انتخابات التجديد النصفي الأميركية، الثلاثاء، سابقة تاريخية بفوز 3 مرشحين من أصول إفريقية على الأقل بمناصب حكام ولايات، ما يمهد لتولي أكثر من حاكم منتخب من السود مناصبهم في الوقت نفسه، للمرة الأولى في تاريخ الولايات المتحدة، وسط احتمال ارتفاع العدد مع استمرار المنافسة في ولايات أخرى.
وجاء هذا الإنجاز التاريخي بعد فوز الحاكم الديمقراطي ويس مور بولاية ثانية في ماريلاند، وفوز النائب الجمهوري بايرون دونالدز بمنصب حاكم فلوريدا، إلى جانب فوز الديمقراطية كيشا لانس بوتومز بمنصب حاكمة جورجيا.
وأصبحت بوتومز أول امرأة من أصول إفريقية تنتخب حاكمة لولاية أميركية، فيما سجل دونالدز سابقة بكونه أول جمهوري من أصول إفريقية ينتخب حاكماً في تاريخ الولايات المتحدة.
وتعود أولى السوابق الانتخابية في هذا المجال إلى عام 1989، عندما انتخب الديمقراطي دوج وايلدر حاكماً لولاية فرجينيا، ليصبح أول حاكم من أصل إفريقي منتخب في تاريخ الولايات المتحدة. وتلاه الديمقراطي ديفال باتريك الذي انتخب حاكماً لماساتشوستس عام 2006، ثم ويس مور الذي فاز في ماريلاند عام 2022.
وبانتخاب دونالدز وبوتومز وفوز مور بولاية ثانية، أصبح وجود ثلاثة حكام سود في مناصبهم بالتزامن واقعاً للمرة الأولى في الولايات المتحدة.
وتأتي هذه النتائج بعد أن شهدت الانتخابات ترشح عدد من السياسيين من أصول إفريقية من الحزبين الجمهوري والديمقراطي لمناصب حكام الولايات، في سباقات وصفها مراقبون بأنها فرصة استثنائية لتوسيع حضورهم في المناصب التنفيذية.
ولم تقتصر النتائج على مجلسي الكونجرس، إذ حقق الديمقراطيون مكاسب في انتخابات حكام الولايات أيضاً، وفازوا بمناصب في ولايات كانت تحت سيطرة الجمهوريين، بينها تكساس وأوهايو وآيوا وجورجيا.
Loading ads...
كما فتح فوز الحزب بأغلبية مجلس النواب الباب أمام احتمال تولي زعيم الديمقراطيين في المجلس حكيم جيفريز رئاسته، ليصبح أول أميركي من أصل إفريقي يشغل المنصب، إذا انتخبه أعضاء المجلس.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




