أفرجت الحكومة السورية الانتقالية، عن دفعة من معتقلي “حزب التحرير” الإسلامي المحتجزين في سجن حارم بريف إدلب الشمال، منذ عام 2021، على خلفية مشاركتهم في الحراك المناهض لحكومة الإنقاذ في إدلب حينها. ودون أن يخضعوا لمحاكمة طوال أعوام.
الإفراج عن القيادات والأعضاء
وتناقلت عدة وسائل محلية وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي معلوماتٍ تفيد بأن الافراج شمل عدداً كبيراً منهم. في حين أفاد مصدر أمني بأن عدد المفرج عنهم ٣٥ شخصاً. كما أن الإفراج تم على مراحل خلال ساعات النهار، وسط انتشار أمني حول السجن، بالتزامن مع حالة ترقب بين عائلات معتقلين آخرين أملاً بصدور دفعات جديدة. بحسب ما نقل موقع (963+).
وبينما لم تصدر الحكومة السورية الانتقالية ولا وزارة الداخلية أي بيانات رسمية توضح أسباب القرار أو الأساس القانوني الذي استند إليه، أكد عبدو الدلي، عضو المكتب الإعلامي لـ”حزب التحرير- ولاية سوريا”، في تدوينة على موقع (اكس)، أن الإفراج شمل عددًا من أعضاء الحزب، على رأسهم أحمد عبد الوهاب، رئيس المكتب الإعلامي للحزب في سوريا.
ووصف الدالي خروج المعتقلين بأنه “عودة الحق إلى نصابه وميزان العدل إلى اعتداله”، مشيراً إلى أن السنوات الماضية شهدت حرمان الشباب من المشاركة في معركة التحرير، وبقي الثبات عنوانهم الأساسي.
“بادرة إنسانية”
واعتبر حسن صوفان، عضو لجنة السلم الأهلي، الإفراج عن الدفعة الأكبر من الموقوفين القدامى في إدلب “بادرة إنسانية أعادت الفرحة إلى بيوتهم قبيل شهر رمضان المبارك”، مشيداً في تدوينة على منصة “إكس” بوزيري العدل والداخلية على القرار، معتبرًا القرار تجسيداً ل “توازن الدولة بين الحزم والرحمة”. وفق تعبيره.
وأضاف صوفان أن “الدولة ماضية في ترسيخ سيادة القانون ومحاسبة كل من تثبت إدانته وفق مسار العدالة الانتقالية، مع إنصاف من لا يستحق البقاء خلف القضبان، حماية للسلم الأهلي وصونا لاستقرار الوطن”، بحسب تعبيره. داعياً السوريين إلى احترام قوانين الدولة والتعاضد في بناء البلاد. ماعرضه لانتقادات، بسبب غياب اجراءات التقاضي الواضحة والشفافية المرتبطة بملف معتقلي حزب التحرير.
خلفية الاعتقالات
وكانت “هيئة تحرير الشام” قد نفذت منذ أيار/مايو 2023 حملات اعتقال واسعة في ريفي إدلب وحلب طالت عناصر الحزب، على خلفية اتهامات بالتحريض ضدها وتخوين فصائل المعارضة، وذلك عقب حوادث أمنية، بينها كمين أدى إلى مقتل أحد عناصرها، رغم نفي الحزب أي صلة له. وشهدت المحافظة تضييقاً على نشاط الحزب بسبب معارضته الشديدة للهيئة واتهامها بالارتباط بأجندات خارجية، بينها تركيا، مما أدى إلى إغلاق مقراته ومصادرة تجهيزاته.
كما شملت الملاحقات قيادات بارزة، من بينهم أحمد عبد الوهاب ومسؤولون إعلاميون آخرون، مع صدور أحكام بالسجن تصل إلى عشر سنوات بتهم النشاط المناهض. وقد أثارت هذه الاعتقالات احتجاجات شعبية متكررة، خصوصاً من النساء اللواتي طالبن بالإفراج عن المعتقلين، واستمرت الاحتجاجات حتى بعد سقوط النظام في كانون الأول 2024.
ويُعرف “حزب التحرير” الإسلامي عن نفسه بأنه حزب سياسي أُسس عام 1953، مبدؤه الإسلام وعمله السياسة، ويعمل على الدعوة للإسلام عبر العالم ويدعو لإقامة الخلافة الإسلامية، ولا يتركز نشاطه في بلد معين ولا يعترف بالدولة الوطنية، معتبراً أن العالم كله مكان صالح للدعوة. ويصرح الحزب أن أعضاؤه بالملايين.
Loading ads...
وفي سوريا، ركز نشاطه على مناطق سيطرة المعارضة السابقة، خاصة إدلب وحلب، مع نشاط دعوي عبر منشورات ومحاضرات فيزيائية أو عن بعد. وكان الحزب معارضاً لـ”هيئة تحرير الشام” ونشطاً سياسياً بطرق سلمية دون أي جناح مسلح، كما طالبها في السابق بفتح الجبهات العسكرية أمام النظام، رغم القيود الدولية واتفاقية أستانة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً






