Loading ads...
المربع نت – في الوقت الذي تتسارع فيه تقنيات القيادة الذاتية وأنظمة المساعدة الذكية، وتزداد ثقة السائقين بها حول العالم، يظهر سؤال قانوني بالغ الأهمية: من المسؤول أمام القانون في حوادث السيارات المزودة بأنظمة التوجيه الذاتي؟ هل السائق نفسه أم الشركة التي طورت النظام؟الصين حسمت الجدل قانونياً بقرار واضح: مهما تطورت الأنظمة، يظل الإنسان الجالس خلف المقود هو المسؤول الأول والأخير عن الحوادث، وليس السيارة أو الشركة المطورة لها.المحكمة الشعبية العليا في الصين أصدرت مجموعة إرشادات جديدة خاصة بسلامة الطرق، ركزت بشكل مباشر على أنظمة المساعدة المتقدمة للسائق. الرسالة الأساسية كانت واضحة: تشغيل نظام مساعدة أو قيادة شبه ذاتية لا ينقل صفة السائق إلى السيارة، ولا يعفي الإنسان من المسؤولية القانونية.الصين تحسم الخلاف: المسؤولية تبقى على السائق مهما كان مستوى النظامبحسب التوجيهات الجديدة، الشخص الذي يقوم بتفعيل نظام المساعدة على القيادة يظل هو “السائق القانوني” للمركبة، ويتحمل كامل المسؤولية عن تشغيلها بشكل آمن. الجهات القضائية أشارت إلى تزايد حالات إساءة استخدام هذه الأنظمة، مثل انشغال السائق بالهاتف، أو ترك المقود، أو حتى النوم أثناء تفعيل المزايا شبه الذاتية.كما استهدفت التعليمات أجهزة وحيل يتم بيعها للسائقين للتحايل على أنظمة مراقبة الانتباه، مثل الأدوات التي توهم السيارة بأن يد السائق على المقود. القرار يعتبر استخدام هذه الوسائل ظرفا مشددا، ولا يغير من حقيقة أن المسؤولية تقع على من يجلس في مقعد القيادة.الموقف الصيني هنا صارم وواضح: التقنية أداة مساعدة، وليست بديلا قانونيا عن السائق.شاهد أيضاً: كيف يقارن ذلك بالموقف الأمريكي؟القرار الصيني يناقض بشكل كامل قرار أمريكي صاعق صدر العام الماضي في قضية شهيرة لحادث مميت في سيارة تيسلا في عام 2019 أثناء تشغيل نظام أوتوبايلوت للقيادة النصف ذاتية.القضاء الأمريكي حكم بأن تيسلا هي المسؤولة قانوناً عن هذا الحادث، مع تغريم الشركة 243 مليون دولار كتعويضات لأسرة الضحية والمصاب الناجي.اقرأ أيضاً: ماسك يلغي تيسلا موديل اس واكس في قرار مفاجئ بعد انهيار المبيعاتهذه القضية أثارت ضجة كبرى في أمريكا آنذاك باعتبار أنها قد تفتح المجال لمطاردة شركات السيارات على كل حادث يتم داخل سياراتهم المزودة بتقنيات ذاتية القيادة.شاهد أيضاً: انعكاسات أوسع على صناعة السياراتالقرار الصيني يأتي ضمن سلسلة خطوات تنظيمية حديثة تمس تصميم السيارات نفسها، مثل حظر بعض أنواع مقابض الأبواب المخفية، والتضييق على المقود اليوك، والاتجاه نحو فرض أزرار تحكم فعلية بدلا من الاعتماد الكامل على الشاشات. الرسالة العامة من الجهات الصينية واضحة: السلامة أولا، حتى لو تعارض ذلك مع بعض اتجاهات التصميم الحديثة.ومع كون الصين أكبر سوق سيارات في العالم وأسرعها في تبني تقنيات القيادة الذكية، فإن هذا التشدد القانوني قد يدفع الشركات إلى إعادة ضبط طريقة تقديم وتسويق أنظمة المساعدة على القيادة عالميا، مع لغة أكثر تحفظا، وتحذيرات أوضح، وأنظمة مراقبة انتباه أكثر صرامة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً






