ساعة واحدة
تأخر مستحقات القمح وتعثر التمويل يثيران مخاوف بشأن المصرف الزراعي في سوريا
الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026

5:00 م, الثلاثاء, 27 أكتوبر 2026 1 دقيقة للقراءة
تتواصل أزمة المصرف الزراعي التعاوني في سوريا، مع تأخر صرف مستحقات مزارعي القمح وتعليق عدد من عمليات التمويل، بالتزامن مع اقتراب موسم الزراعة وارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج، وسط غموض بشأن مستقبل المصرف ودوره في دعم القطاع الزراعي.
وبحسب تقرير لوكالة أنباء هاوار، السبت 24 تشرين الأول/أكتوبر 2026، يواجه المصرف أزمة سيولة وإشكالات إدارية، إذ لم يتمكن مزارعون في عدة محافظات من تحصيل كامل مستحقاتهم عن القمح الذي وردوه خلال الموسم الحالي، فيما أوقفت المؤسسة عدداً من خدماتها التمويلية المعتادة.
ونقلت الوكالة عن مصادر أن المصرف أوقف عمليات تمويل شراء الجرارات والمستلزمات الزراعية ومشاريع الطاقة الشمسية والدواجن، ما دفع مزارعين إلى البحث عن بدائل، في وقت يحتاجون فيه إلى السيولة لشراء مستلزمات الموسم الجديد وسداد ديونهم.
وامتدت شكاوى تأخر صرف مستحقات القمح إلى الحسكة والرقة ودير الزور وحماة وحمص، مع تفاوت نسب الدفع بين المحافظات تبعاً للسيولة المتاحة. ونقلت تقارير إعلامية، في 20 تشرين الأول/أكتوبر، عن مسؤول في المصرف بالحسكة أن استكمال دفع الفواتير قد يستغرق أربعة إلى خمسة أشهر إضافية، قبل أن ينفي مدير المصرف في المحافظة تحديد هذه المدة، مؤكداً متابعة تأمين السيولة مع مصرف سوريا المركزي.
وفي 21 تشرين الأول/أكتوبر، أصدر المصرف تعميماً جديداً لتنظيم دفع المستحقات، نص على صرفها كاملة في عدد من المحافظات، فيما حدد سقوفاً للسحب اليومي في دير الزور وحلب، مع مهلة لاستكمال الدفع تصل إلى 15 يوم عمل في الأولى و20 يوم عمل في الثانية.
وتتزامن الأزمة مع ارتفاع سعر صرف الدولار بأكثر من 800 ليرة سورية قديمة منذ بدء تسويق القمح، ما أدى إلى زيادة تكاليف مستلزمات الإنتاج، بينما لا يستطيع المزارعون سحب مستحقاتهم كاملة.
وتثير الأزمة تساؤلات بشأن مستقبل المصرف، الذي يضم 106 فروع في سوريا، وكان يقدم قروضاً قصيرة الأجل لتمويل البذار والأسمدة والري والمحروقات، إضافة إلى تمويل الآليات والمشاريع الزراعية والحيوانية.
ويعزو مسؤولون ومصرفيون التعثر إلى نقص السيولة وتداخل الصلاحيات بين وزارة الزراعة والمصرف التابع لوزارة المالية والخاضع لإشراف مصرف سوريا المركزي، فضلاً عن غموض آليات تنفيذ مشروع «القرض الحسن» الذي أعلنت الوزارة إطلاقه في تشرين الثاني/نوفمبر 2025 لدعم زراعة القمح من دون فوائد.
ويجري في الأوساط المصرفية نقاش بشأن الإبقاء على المصرف بصيغته القانونية الحالية أو تحويله إلى مصرف زراعي إسلامي، بالتزامن مع توجهات لتوسيع التمويل المتوافق مع الشريعة الإسلامية.
Loading ads...
ويحذر التقرير من أن استمرار تأخر المستحقات وتعطل التمويل قد يضعف ثقة المزارعين بالمصرف ويدفع بعضهم إلى بيع محاصيلهم بطرق غير رسمية للحصول على السيولة. ويستند المصرف إلى المرسوم التشريعي رقم 141 لعام 1970، الذي ينظم عمله واختصاصه في الإقراض الزراعي، وينص على أن حله يتطلب قانوناً يحدد إجراءات الحل والتصفية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

