38 دقائق
اليمن.. معارك محتدمة في 3 محافظات وعشرات الغارات على مواقع للحوثيين
الجمعة، 18 سبتمبر 2026
تتواصل المعارك المحتدمة بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة أنصار الله (الحوثيين) حيث تركزت في الساعات الأخيرة في جبهات محافظات تعز ولحج ومأرب، بالتزامن مع عشرات الغارات الجوية على مواقع للحوثيين، فيما حذرت الأمم المتحدة من استمرار تدهور الوضع الإنساني في البلاد جراء تصاعد القتال.
وشهدت جبهة كهبوب الواقع بمحافظة لحج والمحاذية لمحافظة تعز ومنطقة مضيق باب المندب، مواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين، حيث أعلنت قوات درع الوطن التابعة للحكومة، أنها أحبطت هجوما حوثيا على مواقعها عقب اشتباكات استمرت أكثر من 3 ساعات.
وأكدت أن قواتها تمكنت من كسر الهجوم ثلاث مرات، وإجبار المهاجمين من الحوثيين على التراجع، مشيرة إلى وقوع خسائر في صفوفهم وتدمير عدد من آلياتهم، دون تحديدها.
على صعيد متصل، قالت قوات العمالقة التابعة للحكومة إنها أسقطت طائرة مسيرة للحوثيين من طراز (رجوم) قبل وصولها إلى هدفها في جبهة كهبوب.
وأشارت إلى أنها استهدفت في الجبهة ذاتها تجمعا للحوثيين ما أسفر عن مقتل 3 منهم، لافتة إلى قواتها دمرت 4 مركبات للحوثيين ومصرع جميع من كانوا على متنها، حد قولها.
ويسعى الحوثيون للسيطرة على مرتفعات جبال كهبوب الاستراتيجي المطلة على باب المندب لتأمين قواتهم المتواجدة هناك ولإحكام السيطرة على تلك المنطقة المحاذية للممر البحري.
أما في محافظة تعز، فقد أعلن المركز الإعلام للقوات المسلحة اليمنية، أن المواجهات بين قوات الجيش والحوثيين تركزت خلال 24 الساعة الماضية في جبهات مديرية الوازعية غربي المحافظة.
وأشار إلى أن معارك بين الطرفين درات في محيط مفرق الضريفة، بالتزامن مع غارات جوية دقيقة للطيران الحربي للقوات المسلحة جوية دقيقة استهدفت أطقم وتجمعات للمليشيا في منطقة المواجهات ومناطق اخرى بالوازعية.
وذكر أن المواجهات والغارات خلفت مقتل 30 مسلحا من الحوثيين وإصابة 60 آخرين، إضافة إلى تدمير ست آليات قتالية ودبابتين تابعة للجماعة.
وفي وقت سابق قال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العقيد الركن ماجد النزيلي إن القوات الجوية اليمنية استهدفت إمدادات وأماكن تواجد الحوثيين في تعز والمخا، دون مزيد من التفاصيل.
من جهتها أفادت القوات المسلحة أن مدفعتها استهدفت عربة على متنها أفراد في محافظة مأرب، بالتزامن مع عملية مشتركة لوحدة القناصة والمدفعية أحرقت طقما للحوثيين ودمرت مدفع 106 غربي مأرب.
في المقابل اتهم الحوثيون السعودية بشن 37 غارة جوية خلال الساعات الـ 24 الماضية، مشيرين إلى أنها استهدفت مواقع في محافظتي تعز وحجة.
وأشار إلى أن تلك الغارات خلفت سقوط قتلى وجرحى من المدنيين دون تحديد عددهم.
حذرت الأمم المتحدة من استمرار تدهور الوضع الإنساني في اليمن مع تصاعد الأعمال القتالية إلى مناطق أخرى في البلاد، مؤكدة الحاجة إلى الوصول المساعدات إلى المحتاجين.
وأوضح المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، في مؤتمر صحفي، أن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وثّق مقتل وإصابة 55 مدنيا جراء 19 حادثة وقعت في محافظات تعز والحُديدة ومأرب ولحج منذ مطلع الشهر الجاري، مشيرا إلى أن الحصيلة الفعلية للضحايا قد تكون أعلى بكثير.
وبين أن نقص التمويل، والحوادث الأمنية التي تطال المنشآت الإنسانية، تعيق جهود الاستجابة الدولية في اليمن، لافتا إلى أن الأمم المتحدة تعمل حاليا في تحويل 9 ملايين دولار خصصتها كمساعدات عاجلة للأسر النازحة في اليمن والمجتمعات التي تستضيفها.
وأفاد أن خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2026 لليمن لا تزال ممولة بنسبة 20 في المائة فقط، مؤكدا أن الشركاء يُجبرون على تقليص المساعدات المنقذة للحياة في وقت تحتاج فيه المجتمعات إلى هذه المساعدات أكثر من أي وقت مضى.
من جانبه قال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إن وسع عمليته للاستجابة الطارئة في اليمن، في ظل اضطرار آلاف الأسر إلى الفرار من منازلها بسبب تجدد القتال على طول الساحل الغربي للبلاد.
والأسبوع الماضي سيطر الحوثيون على مدينتي حيس والخوخة آخر معاقل القوات الحكومية في محافظة الحديدة، إضافة إلى مديريتي المخا وذوباب بمحافظة تعز وصولا إلى منطقة باب المندب.
ومنذ نحو 3 أشهر عاد التصعيد والمواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين بعد أربع من سنوات من الهدنة ومرحلة خفض التصعيد التي فشلت في التوصل إلى تسوية سياسية للحرب المتواصلة منذ 12 عاما.
Loading ads...
وبالتوازي مع ذلك يشن الحوثيون هجمات على السعودية وسفنها في البحر الأحمر، حيث يتهمون المملكة بفرض حصار على مناطق سيطرتهم فيما تنفي الرياض التي تقود تحالف دعم الشرعية في اليمن هذه الاتهامات.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





