ساعة واحدة
تراجع أسعار النفط مع انحسار المخاوف الجيوسياسية وترقّب محادثات واشنطن وطهران
الثلاثاء، 10 فبراير 2026

شهدت أسعار النفط تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الخميس، متأثرة بانحسار المخاوف الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، عقب إعلان الولايات المتحدة وإيران الاتفاق على عقد محادثات في سلطنة عُمان غدًا الجمعة.
في حين خفف ذلك من حدة القلق بشأن احتمال اندلاع صراع عسكري قد يعطل إمدادات النفط من إحدى أهم المناطق المنتجة للطاقة في العالم.
ووفقًا لما أفادت به “رويترز” هبطت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.44 دولار، أو ما يعادل 2.07%، لتصل إلى 68.02 دولار للبرميل بحلول الساعة 0335 بتوقيت جرينتش.
كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.34 دولار، أو بنسبة 2.06%، ليسجل 63.80 دولار للبرميل. في انعكاس مباشر لتراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية التي كانت تدعم الأسعار في الجلسات السابقة.
ويأتي هذا الانخفاض بعد موجة صعود قوية سجلتها أسعار النفط خلال جلسة أمس الأربعاء، عندما ارتفعت بنحو ثلاثة في المئة. مدفوعةً بتقارير إعلامية أشارت إلى احتمال انهيار المحادثات المرتقبة بين واشنطن وطهران، وهو ما أعاد آنذاك مخاوف تعطل الإمدادات إلى واجهة الأسواق.
تراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية
أكد مسؤولون من الجانبين الأمريكي والإيراني لاحقًا أن المحادثات ستُعقد في موعدها، رغم عدم التوصل إلى اتفاق بشأن جدول الأعمال. الأمر الذي بدد جانبًا من المخاوف وقلّص علاوة المخاطر المضافة إلى أسعار النفط.
وفي هذا السياق قال موكيش ساهديف؛ الرئيس التنفيذي لشركة استشارات الطاقة «إكس أناليستس»، إن أسعار النفط تخلّت عن جزء من علاوة المخاطر الجيوسياسية بعد أنباء عقد المحادثات الأمريكية الإيرانية في عُمان. مشيرًا إلى أن السوق باتت أقل تسعيرًا لاحتمالات التصعيد العسكري في الوقت الراهن.
ومع ذلك لا تزال الخلافات بين الطرفين عميقة؛ إذ أبدت إيران استعدادها لمناقشة برنامجها النووي، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم. في حين تسعى الولايات المتحدة إلى توسيع نطاق المحادثات ليشمل الصواريخ الباليستية الإيرانية. إضافة إلى قضايا داخلية تتعلق بطريقة تعامل الحكومة الإيرانية مع شعبها.
مخاوف قائمة رغم المحادثات
ورغم أجواء التهدئة النسبية لا تزال الأسواق تراقب عن كثب احتمال أن يمضي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تنفيذ تهديداته بشن ضربات على إيران. التي تعد رابع أكبر منتج للنفط في منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك”. وهو سيناريو قد يؤدي إلى مواجهة أوسع نطاقًا في منطقة غنية بالنفط.
وتتجاوز المخاوف احتمال تعطل الإنتاج الإيراني وحده؛ إذ يخشى المستثمرون من تأثير أي تصعيد في صادرات دول خليجية أخرى. ويمر نحو خمس إجمالي استهلاك النفط العالمي عبر مضيق هرمز الواقع بين عمان وإيران. حيث تعتمد دول أعضاء في أوبك، مثل: السعودية والإمارات والكويت والعراق، على هذا الممر لتصدير معظم نفطها الخام، إلى جانب إيران نفسها.
بيانات المخزونات الأمريكية
وفي موازاة التطورات الجيوسياسية تلقت أسعار النفط دعمًا جزئيًا من بيانات أمريكية أظهرت انخفاض مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.
وأوضحت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، الصادرة أمس الأربعاء، أن المخزونات تراجعت بعد أن اجتاحت عاصفة شتوية مناطق واسعة من البلاد. في أكبر دولة منتجة ومستهلكة للنفط الخام بالعالم.
ورغم هذا الدعم غلبت تطورات الملف الإيراني وتراجع المخاوف الجيوسياسية على حركة السوق. ما دفع أسعار النفط إلى تسجيل خسائر واضحة في تعاملات اليوم.
ويترقب المستثمرون حاليًا نتائج محادثات عمان؛ لما لها من تأثير محتمل في تحديد اتجاهات أسعار النفط خلال المرحلة المقبلة. وسط استمرار حساسية السوق لأي مستجدات سياسية أو أمنية في المنطقة.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





