تدخل نهائيات كأس العالم لكرة العالم 2026، المقامة في أمريكا الشمالية، يومها الثالث بصخب عربي لافت، حيث يستعد منتخبا قطر والمغرب لتسجيل حضورهما الأول في النسخة الأوسع تاريخيا من البطولة.
ويترقب الجمهور العربي ساعات مثيرة من كرة القدم تبدأ مساء السبت 13 حزيران/يونيو وتستمر حتى ساعات الصباح الأولى من يوم الأحد، في اختبار مزدوج ومختلف للطموحات العربية على المسرح العالمي.
تقص قطر، المستضيفة السابقة وممثلة القارة الآسيوية، شريط مشاركتها في البطولة عند الساعة العاشرة مساء (10:00 م) بتوقيت الأردن، حين تواجه المنتخب السويسري العنيد على أرض ملعب "سينشري لينك فيلد" في سياتل الأمريكية، ضمن منافسات المجموعة الثانية.
ويدخل "العنابي" المباراة مدركا أن البدايات الناجحة في كأس العالم لا تقاس بالنتيجة فحسب، بل بطريقة الدخول في أجواء البطولة، والقدرة على امتصاص الضغط، وتجنب الأخطاء المبكرة؛ وهي تفاصيل دقيقة قد تصنع الفارق في مجموعة معقدة تضم أيضا منتخبي كندا والبوسنة والهرسك.
وتشكل هذه المواجهة اختبارا حقيقيا لصلابة المنتخب القطري، خاصة وأنها تأتي بعد مرحلة "الاستضافة" التاريخية في 2022، لتبدو المهمة الآن مرتبطة بالقدرة على المنافسة "خارج الأرض" وتقديم صورة تليق ببطل آسيا السابق أمام منتخب أوروبي متمرس اعتاد الظهور في الأدوار المتقدمة للبطولات الكبرى.
بالنسبة لقطر، تعد هذه المباراة فرصة لتحديد نبرة المشاركة وتأكيد أحقيتها بالوجود عالميا. الحصول على نقطة التعادل كبداية قد يمنح المنتخب مساحة أهدأ قبل الجولتين التاليتين الحاسمتين، في حين أن الخسارة ستضيق الخناق على الحسابات القطرية منذ الجولة الأولى وتجعل التأهل مهمة شاقة.
"أسود الأطلس" يواجهون سحر "السامبا" البرازيليةوفي الواحدة صباحا من يوم الأحد بتوقيت الأردن، تتجه الأنظار العربية والعالمية نحو ملعب "ميتلايف" في نيوجيرسي، الذي سيحتضن المباراة الأبرز والأكثر جذبا للجماهير في جدول اليوم: المغرب أمام البرازيل.
وتبدو هذه المواجهة، على الورق، بمثابة قمة مبكرة لا تنتظر الأدوار الإقصائية ضمن المجموعة الثالثة، حيث تجمع بين منتخب البرازيل، حامل الإرث الكروي العالمي الهائل والمرشح الدائم للقب، وبين "أسود الأطلس" المغرب، المنتخب العربي والأفريقي الذي حقق إنجازا تاريخيا ووصل إلى نصف نهائي نسخة قطر 2022.
يدخل المغرب المباراة حاملا ذكريات الإنجاز التاريخي، لكنه يدخل أيضا في اختبار مختلف هذه المرة؛ فحضوره لم يعد مفاجأة عابرة للعالم، ولم تعد مواجهاته مع الكبار تقرأ بالطريقة ذاتها. بعد نصف نهائي قطر، بات المنتخب المغربي مطالبا بتأكيد أن ما حدث لم يكن مجرد لحظة استثنائية معزولة، بل نتاج تطور حقيقي، وأنه قادر على اللعب أمام منتخبات الصف الأول بثقة وشخصية قوية تفرض الاحترام.
أما البرازيل، فتبدأ البطولة وهي تحت الضغط الدائم الذي لا يغيب عن "السيليساو" في أي مشاركة: أسئلة اللقب، الهوية الكروية، والقدرة على استعادة العرش العالمي الغائب منذ عام 2002، لهذا، لا تبدو المباراة سهلة على الطرفين؛ فالمغرب يحتاج إلى بداية قوية تثبت جاهزيته للمنافسة، والبرازيل تريد دخول البطولة من الباب الواسع لطمأنة عشاقها حول العالم.
حسابات المجموعة الثالثة تضاعف أهمية المواجهةلا تقف أهمية مباراة البرازيل والمغرب عند قيمة الاسمين الكبيرين فحسب؛ فالمجموعة الثالثة تضم أيضا منتخبي هايتي واسكتلندا، ما يجعل نتائج الجولة الأولى حاسمة في رسم شكل المنافسة وتوزيع الحظوظ في مرحلة مبكرة جدا.
الفوز لأحد الطرفين في هذه القمة سيمنحه أفضلية نفسية ورقمية كبيرة جدا للتأهل كمتصدر، بينما قد يفتح التعادل الباب أمام سيناريوهات أكثر تعقيدا للمجموعة منذ اليوم الأول.
في النظام الجديد لكأس العالم 2026، يتأهل أول وثاني كل مجموعة مباشرة إلى دور الـ32، وتلحق بهما أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث. هذا يعني أن نقطة واحدة قد تكون حاسمة لاحقا، وأن الخسارة في المباراة الأولى لا تنهي الحلم تماما، لكنها تضع المنتخب تحت ضغط مبكر ومضاعف في الجولتين التاليتين.
لهذا، قد يلعب المنتخب المغربي المباراة بعينين: عين على مقارعة البرازيل، وعين على الحسابات اللاحقة أمام اسكتلندا وهايتي لضمان التأهل. الخروج بنتيجة إيجابية أمام المرشح الأقوى في المجموعة سيمنح "أسود الأطلس" دفعة معنوية هائلة، بينما ستجعل الخسارة مواجهة اسكتلندا المقبلة أكثر حساسية ومفصلية.
باق مباريات اليوم بتوقيت الأردن: متابعة متواصلة
قد تبدو المباراة أقل صخبا إعلاميا من القمة البرازيلية-المغربية، لكنها مهمة جدا في حسابات المجموعة؛ حيث تسعى اسكتلندا للعودة بقوة لكأس العالم بعد غياب طويل، بينما تبحث هايتي عن بداية تمنحها حق البقاء في المنافسة داخل هذه المجموعة الصعبة.
نتيجة هذه المباراة ستنعكس مباشرة على قراءة وضع المغرب والبرازيل بعد الجولة الأولى.
قد لا تكون هذه المباراة في واجهة الاهتمام العربي مثل مواجهتي قطر والمغرب، لكنها تكشف طبيعة مونديال 2026: بطولة طويلة، ممتدة زمنيا وجغرافيا، وتتطلب من المتابع الأردني اختيار مبارياته بعناية وضبط ساعته البيولوجية لمواكبة قمة الإثارة.
Loading ads...
خلاصة اليوم الثالث: ليلة الحسم النفسييحمل هذا السبت المونديالي بداية عربية مزدوجة بنكهة مختلفة: قطر تفتتح مشوارها بحثا عن خطوة أولى ثابتة تؤكد تطورها، والمغرب يدخل البطولة من أوسع أبوابها بمواجهة البرازيل.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






