ساعة واحدة
"الفرصة الأخيرة" قبل التصعيد.. واشنطن تنتظر المقترح الإيراني وعراقجي: لنا الحق في الدفاع عن أنفسنا
الأحد، 22 فبراير 2026

تزامنت تأكيدات طهران مواصلة المسار الدبلوماسي بشأن ملفها النووي مع تشديدها على جاهزية قواتها المسلحة، بالتوازي مع كشف تقارير عن إبرام صفقة تسلح كبرى مع روسيا تهدف إلى تعزيز منظومتها الدفاعية، في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية ويزداد الحضور العسكري الأميركي في الشرق الأوسط، فيما تحدث مسؤولون أميركيون لموقع أكسيوس عن مهلة قصيرة أمام إيران لتقديم مقترح نووي جديد قبل اتخاذ واشنطن قرارات تصعيدية.
مهلة قصيرة وفرصة أخيرة
وفي هذا السياق، نقل موقع أكسيوس عن مسؤول أميركي أن واشنطن مستعدة لإجراء محادثات جديدة في جنيف الجمعة إذا تلقت مقترحا إيرانيا لاتفاق نووي خلال 48 ساعة.
كما أفاد مسؤولون أميركيون بأن المساعي الحالية قد تكون الفرصة الأخيرة لإيران من الرئيس الأميركي دونالد ترمب قبل شن هجوم أميركي إسرائيلي واسع.
ونقل الموقع عن مستشارين لترمب أن الرئيس قد يغير مساره ويأمر بضربة على إيران، لكن كثيرين من فريقه ينصحونه حاليا بالصبر. وأشار مسؤول أميركي إلى أن إدارة ترمب وطهران قد تبحثان التوصل إلى اتفاق مؤقت قبل الاتفاق النهائي على صفقة نووية، مؤكدا أن الإدارة الأميركية تنتظر المقترح الإيراني.
ولاحقًا نقل أكسيوس عن مسؤول أميركي أن محادثات نووية مع إيران مقررة يوم الخميس.
الرئاسة الإيرانية: نرصد تحركات "العدو"
وفي هذا السياق، أعلنت الرئاسة الإيرانية أن وزير الخارجية عباس عراقجي قدم تقريرا إلى الحكومة بشأن مسار المفاوضات، مؤكدا مواصلة الدبلوماسية وفق المصالح الوطنية.
كما أفادت بأن وزير الدفاع قدم تقريرا حول انتشار "العدو" عسكريا، مؤكدا الرصد المتواصل لتحركاته في المنطقة وخارجها، ومشددا على جاهزية القوات المسلحة الإيرانية على جميع المستويات العملياتية.
عراقجي: الاتفاق في المتناول
في مقابلة مع شبكة "سي بي إس"، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الدبلوماسية هي الطريقة الوحيدة إذا أرادت واشنطن معالجة مخاوفها بشأن سلمية البرنامج النووي الإيراني.
وشدد على أنه لا حاجة للحشد العسكري الأميركي، قائلا إن ذلك "لن يخيفنا"، مضيفا أن العمل لا يزال جاريا على مقترح الاتفاق ومسودته، مع الإعداد للقاء مع الجانب الأميركي الخميس المقبل في جنيف.
واعتبر عراقجي أن التوصل إلى اتفاق مع واشنطن في المتناول، مشيرا إلى أن بعض جوانبه قد تكون أفضل من اتفاق عام 2015.
وأوضح أن النقاش يتركز حاليا على المسألة النووية فقط، مؤكدا حق إيران في تخصيب اليورانيوم وامتلاك طاقة سلمية، ومعلنا تبادل مقترحات مع الجانب الأميركي بشأن آلية معالجة ملف التخصيب.
وأكد أن بلاده طورت تكنولوجيا التخصيب بنفسها، واصفا إياها بأنها مصدر فخر وطني لا يمكن التخلي عنه.
رسائل عسكرية: الصواريخ والدفاع عن النفس
على الصعيد العسكري، قال عراقجي إن الصواريخ الإيرانية كانت قادرة على ضرب أهداف في إسرائيل التي طلبت وقف إطلاق النار بشكل غير مشروط، مؤكدا أن بلاده في موقف قوي للدفاع عن نفسها كما فعلت في الحرب السابقة.
وأضاف أن لإيران الحق في الدفاع عن نفسها في حال تعرضها لهجوم أميركي، مشيرا إلى أن الصواريخ الإيرانية لا يمكن أن تضرب الأراضي الأميركية، لكنها ستضرب القواعد إذا تعرضت إيران للاعتداء.
صفقة دفاع جوي مع روسيا
بالتوازي مع هذه التطورات، كشفت صحيفة فايننشال تايمز عن إبرام إيران في كانون الاول/ديسمبر صفقة أسلحة سرية مع روسيا بقيمة تقارب 500 مليون يورو، في خطوة تعد من أبرز مساعيها لإعادة بناء دفاعاتها الجوية التي تضررت خلال الحرب الأخيرة مع إسرائيل.
وبحسب التقرير، ينص الاتفاق على تزويد إيران بـ500 منصة إطلاق محمولة من طراز "Verba" و2500 صاروخ من طراز "9M336" على مدى ثلاث سنوات. ويعد نظام "Verba" من أحدث أنظمة الدفاع الجوي الروسية المحمولة على الكتف، وهو قادر على استهداف صواريخ كروز والطائرات التي تحلق على ارتفاع منخفض والطائرات المسيرة.
وتشير الوثائق إلى أن عمليات التسليم ستتم بين عامي 2027 و2029، مع احتمال تسليم عدد محدود من الأنظمة في وقت مبكر.
كما تتضمن الصفقة تزويد طهران بمناظير رؤية ليلية لتعزيز القدرة على تعقب الأهداف في الظلام.
Loading ads...
وتأتي هذه الصفقة في سياق تعاون عسكري متنام بين موسكو وطهران خلال السنوات الأخيرة، وسط تصاعد التدقيق الغربي بشأن العلاقات بين البلدين.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

هآرتس: فضائح إسرائيل كثيرة ومستمرة لدرجة تصعب مواكبتها
منذ ثانية واحدة
0

حكاية مسجد.. مسجد الكهف أو "زاوية درنة" الليبية
منذ ثانية واحدة
0

