7 أشهر
الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة.. هل يتحول خلاف مالي إلى أزمة نظام؟
الأربعاء، 12 نوفمبر 2025

في مشهد غير مسبوق، وجدت الولايات المتحدة نفسها أمام أطول إغلاق حكومي في تاريخها، شُلّت معه مؤسسات الدولة وتضرّرت صورتها بصفتها: "أعظم دولة في العالم".
الأزمة التي بدأت خلافًا على بنود الموازنة العامة تحولت سريعًا إلى اختبارٍ حقيقي لـ "متانة النظام السياسي الأميركي" في عهد الرئيس دونالد ترمب.
انطلق الإغلاق في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بعد فشل الكونغرس في تمرير الموازنة العامة، بسبب خلافاتٍ عميقة بين الجمهوريين والديمقراطيين بشأن أولويات الإنفاق وصلاحيات الرئيس.
ومع عجز مجلس الشيوخ عن التوصل إلى اتفاق، دخلت البلاد في شللٍ جزئي ممتدّ هو الأطول منذ تأسيس الولايات المتحدة.
الإغلاق الحكومي ترك آثارًا كارثية على الاقتصاد والمجتمع:
توقّف صرف رواتب مئات الآلاف من الموظفين الفيدراليين.
تعطل المساعدات الغذائية لملايين الأميركيين.
تعطل الخدمات العامة والضرائب وقروض المشروعات الصغيرة.
وفي قطاع النقل، تسببت الأزمة في إلغاء أكثر من 1700 رحلة طيران وتأخر 4000 رحلة في يومٍ واحد فقط، بينما خفّضت هيئة الطيران الفيدرالية عدد الرحلات بنسبة 10%، محذّرة من ارتفاعها إلى 20% إذا استمر الشلل.
أمر الرئيس ترمب أعضاء مجلس الشيوخ بالبقاء في واشنطن حتى التوصل إلى اتفاق، متهمًا الديمقراطيين بأنهم يتعمدون تعطيل الحلول و"يفرضون الإغلاق"، في حين لوّح بحرمان فئات إضافية من الرواتب مقابل استمرار رواتب العسكريين وضباط الهجرة.
أما الديمقراطيون، فتمسكوا بربط إعادة فتح الحكومة بتمديد الإعفاءات الضريبية ضمن قانون الرعاية الصحية، وهو اقتراح وصفه الجمهوريون بأنه "وُلِد ميتًا"، ما أدخل البلاد في جمود سياسي غير مسبوق.
ضمن التداعيات الاجتماعية، أوقفت إدارة ترمب تمويل برنامج المساعدات الغذائية الفيدرالي "SNAP"، الذي يعتمد عليه أكثر من 42 مليون أميركي لتأمين الطعام.
ورغم أن قاضيًا فيدراليًا ألزم الحكومة بتغطية التكاليف من أموال الطوارئ، فإن المحكمة العليا جمّدت القرار مؤقتًا، مما ينذر بتفاقم معاناة الفقراء وتصاعد الغضب الشعبي.
وفق تقديرات مكتب الميزانية في الكونغرس، تسبّب الإغلاق في خسائر تقدر بـ 15 مليار دولار أسبوعيًا، وخفّض معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.5 نقطة مئوية.
كما هوت ثقة المستهلكين إلى أدنى مستوياتها منذ ثلاث سنوات، في مؤشر على اهتزاز الاقتصاد الأميركي داخليًا.
وتعيش العاصمة الأميركية حالة انسداد سياسي حادّ:
مجلس شيوخ عاجز عن الاتفاق، إدارة تتقاذف الاتهامات، ومؤسسات تدفع ثمن معركة مفتوحة بين البيت الأبيض والكونغرس.
Loading ads...
ويتصاعد القلق الشعبي من أن تتحول القضية من مجرد خلافٍ مالي إلى أزمة نظام سياسي يهدد استقرار البلاد.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





