ساعة واحدة
مذنب هالي يعود إلى ذاكرة الفلكيين العرب.. والأنظار تتجه إلى 2061
السبت، 24 أكتوبر 2026

آخر تحديث: 15:49 (توقيت مكة)
ينظم الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك، بالتعاون مع مكاتب تعليم الفلك العربية التابعة للاتحاد الفلكي الدولي والجمعية الأردنية للشهب والنيازك، مساء اليوم السبت 24 أكتوبر/تشرين الأول 2026، ندوة فلكية بعنوان "مذنب هالي.. تجارب عربية مع الزائر التاريخي"، بمشاركة 14 متحدثا من 7 دول عربية، يستعيدون ذكريات آخر زيارة للمذنب عام 1986، ويتطلعون إلى عودته المنتظرة عام 2061.
وتبدأ الندوة الساعة 18:30 بتوقيت مكة المكرمة (15:30 بتوقيت غرينتش)، بمشاركة فلكيين من الإمارات والأردن والعراق وتونس وسوريا والبحرين.
ويفتتح اللقاء مؤسس الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك ورئيسه، الأستاذ الدكتور حميد النعيمي، بمحاضرة بعنوان "أسرار زائر السماء وعودته المنتظرة عام 2061، وما الجديد فيه وفي عودته"، متناولا الخصائص العلمية للمذنب وما ينتظر الفلكيين عند ظهوره المقبل.
وتأتي الندوة ضمن الأنشطة العربية المشتركة لمكاتب تعليم الفلك، في إطار جهود الاتحاد العربي، بقيادة النعيمي، لتعزيز التعاون بين المؤسسات الفلكية العربية ونشر الثقافة العلمية وربط الأجيال الجديدة بتاريخ الرصد الفلكي في المنطقة.
يقدم الأمين العام للاتحاد، الدكتور المهندس عوني الخصاونة، كلمة افتتاحية، تليها مداخلة الفلكي هاني الضليع من الأردن بعنوان "مذنب هالي.. الضيف الغالي مرة واحدة في العمر".
ويستعيد الضليع تجربته التي بدأت بشراء تلسكوب استعدادا لرصد المذنب، وحرصه على حضور محاضرة في الجامعة الأردنية للفلكي الراحل الدكتور عبد الرحيم بدر، أحد رواد علم الفلك في الأردن. وحملت تلك المحاضرة العنوان نفسه الذي يعود به اليوم إلى المنصة بعد 4 عقود.
وتتنوع المداخلات بين الذكريات الشخصية والتجارب العلمية؛ إذ يتحدث الدكتور زياد علاوي من العراق عن "طفولة فلكية"، والدكتور أيمن النعيرات من الأردن عن "صدفة وميعاد.. هالي من الكويت"، والأستاذ مروان الشويكي عن "هالي 1985 بعيون هاوي مبتدئ".
ويقدم الأستاذ هشام بن يحيى من تونس مداخلة بعنوان "مذنب هالي.. ليلة رصد غيرت مسار حياتي"، فيما يستعيد المهندس مجد الصاري من سوريا "تجربتي في رصد مذنب هالي في آخر زيارة له".
ويتناول المهندس سعد اللطيف خلف السامرائي من العراق "متابعة مذنب هالي في العام 1986 من خلال برنامج العلم للجميع للراحل الأستاذ كامل الدباغ"، بينما يتحدث الدكتور سعيد صباغ من سوريا عن "حين عبر مذنب هالي السماء".
وتشمل الندوة مداخلة الفلكي عماد مجاهد من الأردن بعنوان "تجربتي مع رصد مذنب هالي 1985″، والأستاذ الدكتور شوقي الدلال من البحرين بعنوان "مسابر الفضاء لاستكشاف مذنب هالي.. من جيوتو إلى فيغا، بحثا عن البذور الأولى للحياة"، إلى جانب مداخلة الفلكي حسن صبار علوان من العراق بعنوان "البحث عن الهيل في كومة قش"، والفلكي وليد صبحي شقير من الأردن بعنوان "أول خطواتي لحب الفلك".
يعد مذنب هالي أشهر المذنبات الدورية، إذ يعود إلى جوار الشمس كل 75 إلى 76 عاما تقريبا. وقد أثبت الفلكي الإنجليزي إدموند هالي أن المذنبات المرصودة أعوام 1531 و1607 و1682 كانت جرما واحدا، وتنبأ بعودته عام 1758.
وشهدت زيارة 1910 اهتماما عالميا واسعا، بعدما اقترب المذنب من الأرض وامتد ذيله في السماء، حتى إن الأرض عبرت جزءا من ذيله في مايو/أيار من ذلك العام، وسط مخاوف شعبية غذتها أخبار وجود غازات في ذيله.
أما زيارة 1985-1986، فلم تكن بمثل روعة ظهوره عام 1910 بالنسبة إلى كثير من الراصدين الأرضيين، بسبب ظروف موقع الأرض بالنسبة إلى المذنب. لكنها تميزت بإنجاز علمي غير مسبوق، عندما اقتربت منه مسابر فضائية، أبرزها "جيوتو" الأوروبية و"فيغا 1″ و"فيغا 2″ السوفياتيتان، وكشفت عن نواته المظلمة ونفاثات الغاز والغبار المنطلقة منها.
ومن المتوقع أن يصل هالي إلى أقرب نقطة من الشمس مجددا في يوليو/تموز 2061. وتشير الحسابات الفلكية إلى أن ظروف مشاهدته ستكون أفضل عموما من زيارة 1986، وقد يصبح جرما لامعا مرئيا بالعين المجردة، لكن سطوعه الفعلي سيعتمد على نشاطه وموقع الراصد وظروف السماء.
Loading ads...
وهكذا تجمع الندوة بين من جعلهم هالي هواة للفلك، ومن كان محطة في مسيرتهم العلمية، وبين أجيال قد لا تشهد زيارته المقبلة إلا بعد 35 عاما، لتبقى حكاية المذنب شاهدا على قدرة السماء على صناعة الذكريات وإلهام الاكتشافات.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




