ساعة واحدة
خريطة تقسيم الدوائر في كاليفورنيا تحصل على ضوء أخضر من المحكمة العليا
الثلاثاء، 10 فبراير 2026

سمحت المحكمة الأميركية العليا الأربعاء، بخريطة تصويت جديدة في كاليفورنيا من شأنها أن تساعد الديمقراطيين على الفوز بما يصل إلى خمسة مقاعد في مجلس النواب، في أحدث تطور للصراع على خرائط الكونجرس والذي أطلقته ولاية تكساس، بدعم من الرئيس دونالد ترمب، للحصول على أفضلية في انتخابات التجديد النصفي نوفمبر المقبل.
وسمح القضاة للولاية باستخدام الخريطة التي دفع بها حاكم كاليفورنيا جافين نيوسوم، ووافق عليها الناخبون كانت تهدف إلى تعويض المقاعد الـ5 التي حصل عليها الجمهوريون، بفضل خريطة جديدة لتقسيم الدوائر في تكساس.
وسيظل حكم المحكمة العليا سارياً بينما تأخذ دعوى قضائية تطعن في خريطة كاليفورنيا مجراها عبر المحاكم، وفق صحيفة "واشنطن بوست".
وكانت المحكمة العليا قد قضت في ديسمبر، بأن خريطة تكساس "دستورية"، لذا توقع العديد من الخبراء القانونيين أن يوافق القضاة على خريطة كاليفورنيا أيضاً.
ولم يقدم القضاة مسوغاً لقرارهم في قرارهم الموجز، ولم يسجل أيهم اعتراضات.
وأقدم الديمقراطيون والجمهوريون في نحو عشرين ولاية أو درسوا خطوة غير معتادة تتمثل في إعادة ترسيم دوائر الكونجرس في منتصف العقد، سعياً لتحقيق أفضلية حزبية في انتخابات عام 2026. وتُعد هذه الجهود عالية المخاطر، إذ قد تحدد السيطرة على مجلس النواب المنقسم بفارق ضئيل.
وعادة ما تعيد الولايات ترسيم حدود الدوائر الانتخابية للكونجرس مرة واحدة كل عشر سنوات بعد التعداد السكاني، إلا أن موجة إعادة الترسيم في منتصف العقد هذا العام تُعد الأكبر منذ القرن التاسع عشر.
ورفضت أغلبية المحكمة العليا حجة قدمها جمهوريّو كاليفورنيا مفادها أن الولاية اعتمدت بشكل "غير مشروع"، على العِرق في رسم الخريطة، في انتهاك للدستور. وزعم الحزب الجمهوري في الولاية أن الديمقراطيين حاولوا تعزيز القوة التصويتية للناخبين اللاتينيين في وادي سنترال فالي لاستمالة دعمهم السياسي.
ويمنع "قانون حقوق التصويت" التاريخي الولايات من رسم خرائط تُضعف قوة تصويت الأقليات، لكن في المقابل لا يجوز للولايات رسم الخرائط على أساس العِرق صراحة، لأن ذلك ينتهك بند الحماية المتساوية في الدستور، وهو توازن قانوني بالغ الدقة.
وحثّ الجمهوريون المحكمة على الإسراع في إصدار حكمها، نظراً لأن المرشحين يمكنهم بدء تقديم أوراق ترشحهم في الدوائر الجديدة في كاليفورنيا اعتباراً من الاثنين المقبل.
وطالب الجمهوريون بإلزام الولاية باستخدام خريطة عام 2021 التي وضعتها "لجنة إعادة ترسيم الدوائر للمواطنين" المستقلة وغير الحزبية، وهي الجهة التي تتولى عادة هذه المهمة في الولاية.
وأسفرت الخريطة بالفعل عن وفد نيابي عن الولاية يغلب عليه الطابع الديمقراطي، إلا أن الجمهوريين تمكنوا من الفوز بتسعة من أصل 52 مقعداً في عام 2024. أما الخريطة الجديدة فقد صُممت لتُفضي إلى توزيع 48 مقعداً للديمقراطيين مقابل 4 للجمهوريين.
وكتب الجمهوريون في كاليفورنيا في مذكرة قُدمت إلى المحكمة: "حتى عندما تدّعي الولاية أنها منخرطة في تلاعب حزبي بالدوائر وليس عرقياً، لا يجوز لها استخدام العِرق بوصفه بديلاً للسياسة. وللأسف، فإن كاليفورنيا فعلت ذلك تحديداً".
وردّت الولاية بأن إعادة الترسيم كانت خطوة سياسية بحتة تهدف إلى زيادة عدد مقاعد الديمقراطيين، وهو أمر يجيزه القانون، مؤكدة أن الجمهوريين في الولاية لا يملكون أي دليل على أن العِرق كان عاملاً دافعاً في رسم الخريطة. وقدمت تكساس حججاً شبه متطابقة بشأن التمييز بين الدوافع الحزبية والعرقية عندما دافعت بنجاح عن خريطتها.
وجاء في مذكرة قدمها مسؤولو الولاية إلى المحكمة العليا: "سيكون من الغريب أن تُقدم كاليفورنيا على إعادة ترسيم في منتصف العقد بغرض أساسي هو إفادة الناخبين اللاتينيين، ثم تعتمد خريطة جديدة تتضمن العدد نفسه من الدوائر ذات الأغلبية اللاتينية".
وبعد أن أقر مشرّعو تكساس خريطة الولاية الجديدة في أغسطس بدفع من ترامب، أعلن نيوسوم أن كاليفورنيا ستسعى إلى موازنة هذه الخطوة.
Loading ads...
وفي نوفمبر، وافق ناخبو الولاية بأغلبية ساحقة على "المقترح 50"، الذي سمح للولاية بتجاوز لجنة إعادة الترسيم مؤقتاً. واعتُبرت هذه الخطوة انتصاراً سياسياً كبيراً للديمقراطيين ولنيوسوم، الذي قد يترشح للرئاسة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


