ساعة واحدة
شارع أكسفورد يتحوّل إلى منطقة للمشاة.. لندن تعيد رسم تجربة التسوّق
الأربعاء، 28 أكتوبر 2026

يشهد شارع أكسفورد، أحد أشهر وجهات التسوّق في لندن وأكثرها ازدحاماً في أوروبا، محطة جديدة في تاريخه مع بدء تنفيذ خطة لتحويل جزء منه إلى مساحة مخصّصة للمشاة. فقد أُعلن إغلاق المقطع الممتد بين شارعي أوركارد وغريت بورتلاند أمام السيارات الخاصة والحافلات وسيارات الأجرة ومركبات النقل الخاص والدراجات والسكوترات وعربات النقل ذات الدواسات، بهدف توفير بيئة أكثر أماناً واتساعاً للتسوّق والتنزه. وتأتي هذه الخطوة ضمن برنامج تدريجي، تتضمن أسابيعه الأولى أعمال إنشاء محدودة، بالتزامن مع اقتراب حركة التسوّق التي تسبق موسم الاحتفالات.
كما يتوقع أن يشهد شارع أكسفورد بحلول نهاية ربيع عام 2027 تطويراً ملحوظاً، يشمل زراعة أكثر من 50 شجرة، وإنشاء ساحتين عامتين، وتوفير أكثر من 100 مقعد، إلى جانب تجهيز طاولات لتناول الطعام وتحسين اللوحات الإرشادية وأنظمة الإضاءة. وفي إطار تنظيم حركة المرور، ستُحوَّل مسارات الحافلات وسيارات الأجرة والدراجات وغيرها من وسائل النقل إلى الشوارع المجاورة.
يُعد شارع أكسفورد أحد أبرز مراكز التسوق في بريطانيا، ويضم علامات تجارية عالمية ومتاجر رئيسة ويمتدّ بين منطقة ماربل آرتش غرباً وطريق توتنهام كورت شرقاً، ويتقاطع مع عدد من الشوارع الشهيرة في لندن، أبرزها شارع ريجنت عند ميدان أكسفورد سيركس، وشارع بوند في منطقة التسوّق الفاخرة في مايفير. كما يرتبط بشوارع أخرى، منها غريت بورتلاند ستريت وديوك ستريت. ويتبع مسار طريق روماني قديم كان يربط مقاطعة هامبشاير بمدينة كولشستر. كما يجري نهر تايبورن تحت شارع أكسفورد، ويقع مركز غرايز للتحف بالقرب من تقاطعه مع شارع بوند، حيث يُقال إنّ هناك قناة مفتوحة تتدفّق عبرها مياه النهر إلى الطابق السفلي للمبنى. يمكنك قراءة أيضاً: رحلة عائلية إلى لندن... لا تفوتوا هذه العناوين الترفيهية
يعود تاريخ شارع أكسفورد إلى الحقبة الرومانية. فقد كان مساره في الأصل جزءاً من طريق روماني يُعرف باسم «فيا ترينوبانتينا»، وكان يربط بين مناطق مختلفة مروراً بلندن. وخلال العصور الوسطى، عُرف الطريق باسم «طريق تايبورن». وفي القرن الثامن عشر، بدأ الطريق يُعرف تدريجياً باسم شارع أكسفورد، ويُعتقد أنّ هذه التسمية جاءت نسبةً إلى إيرل أكسفورد. ومع توسّع لندن، تحوّلت المنطقة تدريجياً من حيّ سكني إلى منطقة تجارية. وبحلول القرن التاسع عشر، أصبح شارع أكسفورد مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بالتسوّق ومتاجر الأقسام الكبرى. وخلال الحرب العالمية الثانية، تعرّضت أجزاء من شارع أكسفورد لأضرار جراء القصف، لكنّ أُعيد بناؤه وتحديثه مع مرور الوقت. واليوم، يواصل الشارع تطوّره من خلال مشاريع التجديد، إلى جانب الخطط الرامية إلى توفير بيئة أكثر ملاءمة للمشاة.
لا تقتصر زيارة شارع أكسفورد على التسوّق فحسب، بل تشمل أيضاً الاستمتاع بأجوائه الحيوية، واستكشاف المعالم السياحية القريبة، وخوض تجارب متنوعة تناسب مختلف الاهتمامات. فالحركة النشطة التي يشهدها الشارع، إلى جانب العروض التي تقدّمها بعض المتاجر والفنانون في محيطه، تضفي على الجولة طابعاً مميّزاً.
ابدئي جولتك بالسير على امتداد شارع أكسفورد، وتأمّلي واجهات المتاجر التي تتنافس في تصاميمها وعروضها اللافتة. وستجدين خيارات متنوعة، من الأزياء العصرية وقطع الديكور المنزلي المبتكرة إلى المنتجات الحرفية المميّزة. يمكنك قراءة أيضاً: جولة سياحية في شوارع لندن الشهيرة خاصّة بعشاق التسوق
يضمّ الشارع مجموعة واسعة من المطاعم والمقاهي التي تناسب مختلف الأذواق والميزانيات. يمكنكِ التوقّف لتناول وجبة خفيفة، مثل شطيرة أو قطعة من المعجنات في أحد المقاهي، أو اختيار مطعم راقٍ للاستمتاع بوجبة متكاملة. وإذا كنتِ تزورين المنطقة برفقة العائلة، فابحثي عن المطاعم التي توفّر قوائم طعام مخصّصة للأطفال.
تزداد حيوية شارع أكسفورد خلال المناسبات؛ إذ تشهد المنطقة فعاليات موسمية وعروضاً ترفيهية متنوعة. وخلال موسم الاحتفالات، يحلو الاستمتاع بالأجواء الحيوية والأسواق الموسمية في لندن، حيث تتوافر الهدايا المميّزة والمأكولات المرتبطة بالمناسبة. أمّا في الصيف، فقد تصادفين معارض في الهواء الطلق وفعاليات مؤقتة، إلى جانب العروض الموسيقية والفنية التي تضفي أجواءً ممتعة على الجولة.
إذا كنتِ تبحثين عن تجربة تسوّق مختلفة بعيداً عن العلامات التجارية الكبرى، خصّصي بعض الوقت لاستكشاف المتاجر الصغيرة والبوتيكات المستقلة في الشوارع المتفرّعة من أكسفورد. ويمكنكِ التوجّه إلى حيّ سوهو القريب، الذي يضمّ متاجر مستقلّة وتشكيلة من المنتجات والتصاميم الفريدة التي تعكس الطابع الإبداعي للمنطقة.
بعد ساعات من التجوّل والتسوّق، يمكنكِ الابتعاد قليلاً عن صخب الشارع والتوجّه إلى هايد بارك، إحدى أشهر المساحات الخضراء في لندن. وهناك، ستجدين فرصة للاسترخاء وسط المناظر الطبيعية، أو الاستمتاع بنزهة هادئة، أو الجلوس لبعض الوقت لاستعادة نشاطك قبل مواصلة استكشاف المدينة.
لا تنسي اصطحاب كاميرتكِ أو تجهيز هاتفكِ لالتقاط الصور، فشارع أكسفورد يزخر بالمشاهد الحيوية والتفاصيل المعمارية اللافتة، فضلاً عن واجهات المتاجر والأضواء التي تمنح المكان طابعاً خاصاً. احرصي على توثيق أبرز محطات جولتكِ والاستمتاع بأجواء الشارع، لتكون زيارتكِ تجربة تتجاوز التسوّق وتمنحكِ فرصة لاكتشاف جانب نابض بالحياة من لندن.
تُعدّ زيارة شارع أكسفورد في لندن تجربة لا تكتمل من دون التخطيط الجيّد، وسط متاجره الشهيرة وحركته النابضة بالحياة. وللاستمتاع بجولة تسوّق مريحة وتجنّب الازدحام، إليكِ نصائح مهمّة قبل زيارته.
يُعدّ شارع أكسفورد من أكثر شوارع التسوّق ازدحاماً في لندن، ولا سيما خلال عطلات نهاية الأسبوع وموسم الاحتفالات. وللاستمتاع بجولة أكثر راحة، يُفضّل زيارته خلال أيام الأسبوع، وتحديداً في ساعات الصباح الأولى، حين تكون حركة المتسوّقين أقلّ مقارنةً بالفترات اللاحقة من اليوم. وإذا كنتِ تفضّلين الأجواء الهادئة، فمن الأفضل تجنّب فترات التخفيضات الكبرى وفترة التسوّق التي تسبق موسم الاحتفالات؛ إذ قد تشهد المتاجر طوابير انتظار طويلة وازدحاماً ملحوظاً. أمّا إذا كنتِ من محبّات العروض، فقد تتيح لكِ هذه الفترات فرصة العثور على منتجات مميّزة بأسعار مخفّضة.
قبل التوجّه إلى شارع أكسفورد، أعدّي قائمة بالمتاجر التي تودّين استكشافها، واطّلعي مسبقاً على مواقعها وساعات عملها، لتتمكّني من تنظيم وقتكِ والاستفادة من جولتكِ قدر الإمكان. ومن المهم أيضاً التحقّق من مواعيد الإغلاق؛ إذ قد تختلف ساعات العمل خلال المناسبات. ولا تجعلي قائمة وجهاتك تقتصر على المتاجر الكبرى والعلامات التجارية المعروفة، بل خصّصي وقتاً لاستكشاف الشوارع الجانبية، حيث تنتشر بوتيكات مستقلة ومتاجر صغيرة قد تضمّ قطعاً فريدة ومنتجات يصعب العثور عليها في المتاجر الكبرى.
Loading ads...
قد تكون جولة التسوّق الطويلة مرهقة، خصوصاً مع الحركة المستمرة في شارع أكسفورد؛ لذلك، احرصي على أخذ فترات استراحة بين الحين والآخر. ويمكنكِ التوجّه إلى هايد بارك للاستمتاع بحدائقه ومساحاته الخضراء وأجوائه الهادئة، بعيداً عن صخب المتاجر. كذلك، لا تفوّتي فرصة استكشاف حيّي سوهو وكوفنت غاردن القريبين، حيث تنتظركِ مجموعة متنوعة من المطاعم والمقاهي ووجهات الترفيه. فإضافة هذه المحطات إلى برنامجكِ تمنحكِ تجربة أكثر تنوّعاً، تجمع بين التسوّق واكتشاف جوانب أخرى من الحياة في لندن.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




