42 دقائق
"دود في العينين وغسيل معدة".. فضيحة صحية تصيب كتيبة "لافي" في جيش الاحتلال الإسرائيلي
السبت، 16 مايو 2026

كشفت تقارير إعلامية عبرية عن خلل صحي وتنظيمي بالغ الخطورة وقع في مواقع تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في منطقة الأغوار، مما أسفر عن نقل عدد من الجنود إلى المستشفيات لتلقي علاجات تدخلية عاجلة.
وأفادت القناة 12 العبرية ، في نشر أولي لها، بأن الإهمال اللوجستي كاد أن يتسبب في كارثة طبية بين صفوف مقاتلي لواء المشاة الحدودي، وسط حالة من الغضب العارم بين عائلات الجنود المصابين الذين وصفوا ما حدث بأنه استباحة لسلامة أبنائهم.
وفقا لما أورده المراسل العسكري للقناة، نيتسان شابيرا، بدأت الحادثة عندما وصلت فصيلتان من كتيبة "لافي" للمشاة إلى مواقع تمركزهما في منطقة الأغوار لتنفيذ مهمة عملياتية محددة.
وتزامن وصول القوات مع موجة حر شديدة ترافقت مع ارتفاع قياسي في درجات الحرارة.
وأكد التقرير أن القيادة الميدانية تركت الجنود لساعات طويلة دون توفير مياه الشرب الأساسية، مما عرضهم لخطر الجفاف والإجهاد الحراري الشديد تحت أشعة الشمس المرتفعة دون مبرر تعبوي.
وتابعت القناة أن الجهات اللوجستية المسؤولة حاولت تدارك الموقف لاحقا عبر ربط الجنود بخط مياه محلي في الموقع، إلا أن الأزمة تعمقت بعدما تبين أن تلك المياه كانت ملوثة بشكل حاد وتحتوي على بكتيريا وطفيليات خطيرة.
وتسبب تناول هذه المياه في ظهور أعراض صحية غير معهودة بين المرابطين، شملت رصد دود في أعين بعض الجنود، إضافة إلى تعفن ومشاكل معدية حادة.
واستدعت هذه التطورات نقل المقاتلين بشكل فوري إلى المراكز الطبية والمستشفيات، حيث أخضعوا لإجراءات طبية تدخلية معقدة كان من أبرزها عمليات غسل المعدة التطهيرية للسيطرة على التسمم داخل الجهاز الهضمي.
من جانبهم، عبر أهالي الجنود عن صدمتهم واستيائهم البالغ من ظروف الخدمة الميدانية التي تعرض لها أبناؤهم في هذه الكتيبة الحدودية. وقالت عائلات المرابطين في تصريحات غاضبة:
"إن ما حدث يمثل نمطا متكررا من الإهمال اللوجستي والطبي داخل الوحدات الميدانية، وأطفالنا ليسوا مستباحين لمثل هذه الأخطاء القاتلة التي تمس حياتهم وسلامتهم الصحية".
وطالب الأهالي بفتح تحقيق رسمي شامل لمحاسبة المسؤولين عن هذا التقصير اللوجستي والتنظيمي الذي رافق انتشار القوات.
في المقابل، سارع الناطق باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى إصدار بيان تعقيبي حاول فيه التقليل من عمق الفضيحة، حيث زعم أن القيادة قامت بتزويد الفصيلتين بمياه بديلة فور رصد المشاكل الصحية.
وشدد بيان الجيش على أن الحادثة المذكورة تمت السيطرة عليها علاجيا، مؤكدا أنه لا يوجد أي ضرر أو تأثير سلبي على الجاهزية العملياتية للقوات المنتشرة في منطقة الأغوار، وهو ما اعتبره مراقبون هو محض محاولة لاحتواء الانتقادات الشعبية المتصاعدة ضد المنظومة الطبية العسكرية.
Loading ads...
تعد كتيبة "لافي" إحدى الوحدات المحورية التابعة للواء المشاة الحدودي، والتي تناط بها مهام مراقبة وتأمين الحدود في منطقة الأغوار ذات الطبيعة المناخية القاسية، مما يجعل الخلل اللوجستي فيها مسار انتقاد حاد لكفاءة التموين العسكري.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





