أبل تطلق أول روبوت محادثة ذكي ضمن تحديث شامل لسيري
تعتزم شركة أبل إعادة تصميم مساعدها الرقمي سيري في وقت لاحق من العام الجاري. من خلال تحويله إلى أول روبوت محادثة قائم على الذكاء الاصطناعي لدى الشركة.
في خطوة تضع صانعة «آيفون» في قلب المنافسة بسوق الذكاء الاصطناعي التوليدي، الذي تتصدره حالياً أوبن إيه آي وجوجل.
وبحسب مصادر مطلعة، يحمل روبوت المحادثة الاسم الرمزي كامبوس. ويكون مدمجًا بشكل عميق في أنظمة تشغيل آيفون وآيباد وماك، ليحل محل واجهة سيري الحالية.
ويتمكن المستخدمون من تشغيله بالطريقة نفسها المعتمدة حاليًا سواء عبر نطق كلمة سيري أو الضغط مطولًا على الزر الجانبي في الأجهزة.
بينما من المنتظر أن يتجاوز التوجه الجديد القدرات الحالية لـسيري، التي تفتقر إلى الطابع التحاوري وإمكانية الحوار التفاعلي المتبادل.
مقارنة بما يقدمه «تشات جي بي تي» من «أوبن إيه آي» أو «جيميناي» من «جوجل». وتعد هذه الخطوة جزءاً أساسياً من إستراتيجية «أبل» لتعويض تأخرها في سباق الذكاء الاصطناعي. بعد تعثر إطلاق منصة «أبل إنتليجنس» في 2024.
وتفاعلت الأسواق إيجابًا مع الأنباء، إذ ارتفع سهم أبل بنسبة وصلت إلى 1.7% مسجلًا 250.83 دولار. كما صعد سهم ألفابت المالكة لـجوجل بنسبة 2.6% إلى 330.32 دولار.
ومن المقرر طرح تحديث «سيري» الذي سبق الإعلان عنه، والذي لا يتضمن روبوت محادثة ويحتفظ بالواجهة الحالية. وذلك ضمن نظام «iOS 26.4» خلال الأشهر المقبلة.
ويركز هذا التحديث على تحسين قدرات تحليل محتوى الشاشة. والاستفادة من البيانات الشخصية، وتعزيز البحث على الإنترنت.
طرح روبوت المحادثة
أما قدرات روبوت المحادثة كامبوس، فمن المتوقع الكشف عنها في يونيو خلال مؤتمر «أبل» السنوي للمطورين. على أن يتم إطلاقها رسمياً في سبتمبر.
وسيكون هذا الروبوت الإضافة الأبرز إلى أنظمة التشغيل المقبلة «iOS 27» و«iPadOS 27» و«macOS 27». مع تركيز عام على تحسين الأداء والاستقرار بدلًا من تغييرات جذرية في التصميم.
تكامل أوسع وقدرات متقدمة يدعم «كامبوس» الأوامر الصوتية والنصية، ويسمح بالبحث على الإنترنت. وإنشاء المحتوى، وتوليد الصور، وتلخيص المعلومات، وتحليل الملفات.
إلى جانب الاستفادة من البيانات الشخصية لتنفيذ المهام بسهولة أكبر. كما سيتمتع بقدرة عميقة على التحكم في إعدادات الجهاز والتفاعل مع التطبيقات الأساسية مثل البريد والموسيقى والصور والتقويم.
ويتيح هذا التكامل للمستخدمين إنجاز مهام معقدة بالصوت فقط. مثل العثور على صور بناءً على وصفها وتعديلها، أو كتابة رسائل بريدية بالاعتماد على بيانات التقويم.
نموذج ذكاء اصطناعي متقدم
كما تعتمد أبل في هذا المشروع على نموذج ذكاء اصطناعي متقدم طوره فريق جوجل جيميناي، مع الحفاظ على واجهة مستخدم بتصميم أبل.
وذلك وسط نقاشات داخلية حول حدود الذاكرة التي سيحتفظ بها الروبوت عن المستخدمين، في إطار حرص الشركة على الخصوصية.
كما تحول استراتيجي وضغوط تنافسية يمثل تبني روبوتات المحادثة تحولاً لافتاً في نهج أبل. التي لطالما فضلت دمج الذكاء الاصطناعي داخل الميزات بدلاً من تقديم تجارب دردشة مستقلة.
غير أن اشتداد المنافسة، ودخول شركات مثل سامسونج وجوجل بقوة في هذا المجال. إضافة إلى توسع «أوبن إيه آي» واستقطابها مهندسين من أبل، دفع الشركة إلى تسريع خطواتها.
ويأتي هذا التحول أيضًا في ظل تغييرات قيادية داخل أبل، شملت إعادة هيكلة فريق الذكاء الاصطناعي. وتوحيد الإشراف عليه، في محاولة لتعزيز قدرتها على المنافسة واستعادة موقعها في هذا القطاع سريع النمو.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





