تصاعدت حدة التوتر الأمني والسياسي في النيجر عقب الهجوم الذي تبناه تنظيم الدولة (داعش) واستهدف المطار الدولي في العاصمة نيامي، وسط تبادل اتهامات إقليمية ودولية وتعزيز للإجراءات الأمنية حول المطار والمنشآت الحيوية.
وفي بيان، يوم الجمعة الفائت، تبنّى تنظيم "داعش" مسؤولية الهجوم الذي استهدف مطار نيامي، مؤكداً أن العملية كانت "مفاجئة ومنسّقة" وأسفرت عن "أضرار جسيمة"، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
وبدأ الهجوم مساء الأربعاء الفائت، حيث سُمع دوي إطلاق نار وانفجارات قوية داخل محيط المطار، وقالت وزارة الدفاع النيجرية إنّ المهاجمين وصلوا على متن دراجات نارية، إلا أن قوات الأمن تصدّت لهم بسرعة، ما أسفر عن إصابة أربعة جنود.
وأضافت الوزارة أن الهجوم ألحق أضراراً مادية بالمطار، شملت انفجار ذخائر واحتراقها، إضافة إلى تضرر عدد من الطائرات المدنية.
وفيما أفادت السلطات النيجرية بمقتل 20 شخصاً وإصابة 11 آخرين، قالت وكالة "رويترز" إنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من حصيلة القتلى والمصابين، في حين لم يذكر التنظيم أي أرقام في بيانه.
وفي تطور سياسي لافت، اتهم الحاكم العسكري للنيجر عبد الرحمن تياني، الخميس الفائت، رؤساء فرنسا وبنين وساحل العاج بدعم الهجوم على مطار نيامي الدولي، من دون تقديم أدلة.
وقال تياني، في مقابلة مع التلفزيون الحكومي عقب زيارة للقاعدة الجوية، إن بلاده "سمعت نباحهم، وعليهم الاستعداد لسماع زئيرها"، في إشارة إلى تصاعد التوتر مع هذه الدول التي يعتبرها وكلاء لفرنسا في المنطقة.
وأشاد تياني بالدور الذي لعبته القوات الروسية في الدفاع عن المطار، في ظل توجّه السلطات العسكرية في النيجر، منذ استيلائها على الحكم، إلى تعزيز علاقاتها مع موسكو بعد قطع التعاون العسكري مع القوى الغربية.
من جهته، أفاد التلفزيون الحكومي النيجري، نقلًا عن "رويترز"، بأنّ أحد المهاجمين القتلى كان يحمل الجنسية الفرنسية، عارضاً لقطات لجثث ملطخة بالدماء، من دون تقديم دليل مستقل على هذه الرواية.
وعلى الصعيد الميداني، عادت الحياة إلى طبيعتها في مدينة نيامي، التي يبلغ عدد سكانها نحو 1.5 مليون نسمة، مع إعادة فتح المدارس والشركات، باستثناء المنطقة المحيطة بالمطار التي فُرضت عليها إجراءات أمنية مشددة.
"الإجراءات الأمنية ومخزون اليورانيوم"
أكّد مصدران أمنيان أن الهجوم وُصف رسميًا بأنه "إرهابي"، مشيرين إلى تعزيز التدابير الأمنية حول المطار بعد تلقي تحذيرات مسبقة من هجوم وشيك، ومؤكدين في الوقت نفسه أن مخزون اليورانيوم الموجود في المطار لم يتعرض لأي أضرار.
وكانت السلطات النيجرية قد نقلت العام الفائت نحو ألف طن من مادة "اليورانيوم" من منجم "سومير" في أرليت إلى مطار نيامي، تمهيداً لتصديره، وذلك بعد الاستيلاء على المنجم من مجموعة "أورانو" النووية الفرنسية.
وفي السياق ذاته، أعلنت شركة "إيه.إس.كي.واي" للطيران، أنّ طائرتين تابعتين لها تعرضتا لأضرار طفيفة في أثناء وقوفهما على المدرج، فيما تضررت طائرة تابعة للخطوط الجوية الوطنية في ساحل العاج، من دون وقوع إصابات، نظرًا لحدوث الهجوم خارج ساعات التشغيل.
"تاريخ الهجمات في النيجر"
ويأتي هذا الهجوم في ظل تصاعد نشاط الجماعات المتطرفة في النيجر، إذ يُعد فرع تنظيم الدولة في المنطقة مسؤولاً عن سلسلة هجمات، خلال الأشهر الماضية، من بينها هجمات دامية في إقليم تيلابيري، شهر أيلول الماضي، أسفرت عن مقتل أكثر من 120 شخصاً، إضافة إلى اختطاف طيار أميركي في تشرين الأول.
Loading ads...
وتواجه النيجر، إلى جانب مالي وبوركينا فاسو، تحديات أمنية متفاقمة بسبب هجمات الجماعات المرتبطة بتنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية، والتي أسفرت عن مقتل الآلاف وتشريد ملايين المدنيين في دول الساحل الثلاث.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




