5 ساعات
إنهاء أولى مراحل هيكلة القوات اليمنية.. هل يبدأ الاستقرار المستدام؟
الخميس، 23 أبريل 2026
9:32 م, الخميس, 23 أبريل 2026 1 دقيقة للقراءة
أعلنت السلطة المحلية في محافظة حضرموت، الخميس، بدء دمج قوات النخبة الحضرمية ولواء الدعم الأمني ضمن الأجهزة التابعة لوزارة الداخلية في مديريات الوادي والصحراء، ضمن مسار حكومي يهدف إلى توحيد القرار الأمني، ورفع كفاءة الانتشار الميداني.
بالتوازي من ذلك، باشرت لجنة إدارية عليا، بإشراف وزارة الداخلية، تنفيذ عملية حصر وتنظيم الموارد البشرية، لتحديث قاعدة بيانات القوى الأمنية في حضرموت والمهرة وسقطرى، في محاولة لضبط البنية الإدارية، وتقليص الفجوات التي اتسعت خلال سنوات الحرب.
تركزت المرحلة الأولى من إعادة الهيكلة، على بناء قاعدة بيانات موحدة لمنتسبي القوات العسكرية والأمنية، باستخدام أنظمة تحقق حديثة أبرزها البصمة الحيوية وبصمة العين.
ووفق مصادر حكومية، كشفت عملية التدقيق عن عشرات الآلاف من الأسماء المزدوجة، إلى جانب إدراج أسماء وهمية ضمن كشوفات القوات، لاختلالات تراكمت داخل المؤسسة خلال السنوات الماضية.
هذه الخطوة لم تقتصر على تصحيح البيانات، بل فتحت الباب أمام إدارة أكثر دقة للموارد البشرية، ومهّدت لمرحلة دمج واسعة، خلال الفترة المقبلة.
كما برز أثرها مباشرة في ملف الرواتب، حيث ارتبط تأخر صرف مستحقات بعض الوحدات، بغياب بيانات دقيقة.
ومع استكمال إجراءات التسجيل، بدأت الحكومة بصرف الرواتب للوحدات التي أنهت التحقق، في مسار يربط الاستحقاق بالانضباط المؤسسي.
ومع ذلك، يبقى هذا الملف حساساً، إذ قد يتحول إلى نقطة احتكاك، إذا لم تٌدار العملية بشفافية، خاصة مع استمرار التفاوت بين الوحدات المشمولة وغير المشمولة حتى الآن.
تجري هذه العملية، بإشراف مباشر من قيادة القوات المشتركة التابعة للتحالف بقيادة السعودية، حيث يتابع اللواء فلاح الشهراني هذا الملف، الذي تعثر لسنوات نتيجة تعدد التشكيلات وتباين ولاءاتها.
واعتمدت الجهات المعنية نهجاً مرحلياً في التنفيذ، بدأ من المناطق العسكرية في شرق البلاد، قبل التوسع تدريجياً نحو بقية المحافظات، لتفادي أي اختلالات قد تعرقل المشروع.
وفي هذا السياق، عقد وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي، اجتماعاً في العاصمة المؤقتة عدن مع هيئة القوى البشرية، لمراجعة مستوى التقدم في تحديث البيانات، مع التأكيد على ضرورة منع أي ازدواج أو تكرار في السجلات.
المرحلة الحالية تمهد لدمج مختلف التشكيلات، ضمن هيكل موحد يخضع لوزارتي الدفاع والداخلية، بما ينهي حالة التعدد التي أضعفت المؤسسة العسكرية، خلال السنوات الماضية.
وفي هذا الإطار، وجّه عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرمي، بتشكيل لجنة لمعالجة أوضاع بعض الوحدات، وتنظيمها إدارياً ومالياً، تمهيداً لضمها رسمياً إلى القوات المسلحة.
ورغم أهمية هذه التحركات، يرى مراقبون أن نجاحها يتجاوز الجانب الفني، ويرتبط بقدرة الحكومة على فرض هذا النموذج على كافة المناطق المحررة.
وفي ظل استمرار سيطرة جماعة “الحوثي” على مناطق واسعة في شمال البلاد، تبقى إعادة بناء المؤسسة العسكرية في مناطق الحكومة خطوة مهمة، لكنها لا تكفي وحدها لصناعة استقرار شامل.
Loading ads...
ومع ذلك، تمثل هذه المرحلة اختباراً حقيقياً لقدرة الدولة على استعادة جزء من تماسكها، وبناء مؤسسة أمنية تعمل بقواعد واضحة، بعد سنوات من الفوضى والانقسام.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه



