ساعة واحدة
إنجاز وطني.. سعوديون ضمن أوائل خبراء الإدارة المستدامة للأراضي باللغة العربية عالمياً
الإثنين، 26 أكتوبر 2026

سجلت المملكة العربية السعودية إنجازًا جديدًا في مجال الإدارة المستدامة للأراضي، بعد اعتماد عشرة متخصصين سعوديين خبراء ومراجعين باللغة العربية في قاعدة البيانات العالمية للإدارة المستدامة للأراضي التابعة لمنصة «WOCAT»، لتصبح أول دولة عربية تحقق هذا الإنجاز في توثيق ممارسات الإدارة المستدامة للأراضي ومراجعتها باللغة العربية، دعمًا لجهود الاستدامة البيئية ومستهدفات رؤية السعودية 2030.
وأبان المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، أن هذا الإنجاز تحقق بدعم فني من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو»، من خلال شراكتها مع منصة «WOCAT»، ويمثل خطوة مهمة نحو إدراج ممارسات الإدارة المستدامة للأراضي في المناطق الجافة وتوثيقها باللغة العربية ضمن إحدى أبرز المنصات العالمية المتخصصة.
وأشار المركز، إلى أن هذا التطور يعزز قدرة المملكة على توثيق الممارسات ومراجعتها واعتمادها وفق منهجيات ومعايير دولية معترف بها، كما يوسع نطاق الخبرات الفنية الناطقة بالعربية على المستوى الدولي، ويدعم إسهامات المملكة في الجهود الإقليمية والعالمية لاستعادة الأراضي ومكافحة التصحر.
وأوضح المركز، أن اعتماد الخبراء جاء عقب استكمال البرنامج التدريبي الوطني لمراجعي توثيق الإدارة المستدامة للأراضي على المنصة العالمية، الذي نظمته «الفاو» في أبريل الماضي، ضمن برنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة، بالشراكة مع وزارة البيئة والمياه والزراعة، ونُفذ التدريب بالتعاون مع المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، عبر البرنامج الوطني للتشجير.
وتدعم «الفاو»، من خلال إشرافها على تطوير المنهجيات وإجراءات ضمان الجودة وإدارة قاعدة البيانات العالمية للمنصة، جهود الدول في تعزيز قدراتها على توثيق الممارسات الناجحة وتقييمها وتبادلها عالميًا في مجالات استعادة الأراضي وإدارتها المستدامة.
ولفت المركز، إلى أن البرنامج التدريبي شهد مشاركة مختصين من جهات حكومية وجامعات ومؤسسات فنية في مختلف مناطق المملكة، تلقوا تدريبًا عمليًا مكثفًا على توثيق تقنيات ومناهج الإدارة المستدامة للأراضي باستخدام الأدوات والمنهجيات المعتمدة لدى «WOCAT». واستندت أعمال التوثيق والمراجعة وضمان الجودة إلى تجارب إعادة تأهيل الأراضي في بيئات ومناطق إيكولوجية متنوعة داخل المملكة، ما أسهم في الربط بين الخبرات الوطنية الميدانية والمتطلبات الفنية الدولية.
في إطار جهوده لبناء الكفاءات الوطنية وتعزيز حضورها دوليًّا، أسهم المركز في تدريب أول عشرة مراجعين سعوديين معتمدين رسميًّا لدى منصة الفاو العالمية للإدارة المستدامة للأراضي؛ ليعملوا على تسجيل وتوثيق ممارسات استصلاح الأراضي وفق المعايير الدولية؛ تأكيدًا على الريادة الوطنية في... pic.twitter.com/Qt5DCut1rA
وأضاف المركز، أن اعتماد المراجعين الخبراء جاء بعد تقييم مشترك بين «الفاو» وأمانة «WOCAT»، أسفر عن تسجيل عشرة متخصصين سعوديين في قاعدة البيانات العالمية للإدارة المستدامة للأراضي التابعة للمنصة، بينهم خمسة مراجعين خبراء يتولون المراجعة الفنية وتقييم جودة المحتوى الموثق، وخمسة خبراء وطنيين سعوديين مسؤولين عن التحقق الوطني واعتماد الممارسات الموثقة قبل نشرها على المنصة العالمية.
وأوضح، أن الخبراء والمراجعين المعتمدين يمثلون عددًا من الجهات الوطنية، تشمل البرنامج الوطني للتشجير، والمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، وجامعة الملك سعود، وجامعة الملك فيصل، والمؤسسة العامة للري. وستسهم جهودهم في مراجعة وثائق الإدارة المستدامة للأراضي في المملكة واعتمادها، فضلًا عن دعم الجهود المماثلة في المنطقة العربية عند الحاجة.
وأكد المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، أن اعتماد أول مراجعين خبراء باللغة العربية لدى منصة «WOCAT» يحمل أهمية إقليمية، إذ يتيح بناء قدرات متخصصة في تقييم الوثائق والممارسات التقنية المكتوبة بالعربية ومراجعتها، بما يعزز مشاركة الخبرات والتجارب العربية ضمن منظومة المعرفة العالمية للإدارة المستدامة للأراضي.
كما تسهم المراجعة الفنية المنهجية الموثوقة، إلى جانب تطوير شبكة مؤهلة من المراجعين والخبراء الوطنيين الناطقين باللغة العربية، في رفع جودة المعرفة المرتبطة بالإدارة المستدامة للأراضي وتوسيع انتشارها وتعزيز الاعتراف الدولي بها، على المستويين المحلي والعربي.
ويأتي هذا الإنجاز امتدادًا للاعتراف بالبرنامج الوطني للتشجير بوصفه أحد المشروعات الرائدة عالميًا في مجال استعادة النظم البيئية التابعة للأمم المتحدة، وذلك خلال أعمال الدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر «UNCCD COP17»، التي عُقدت في أولان باتور بمنغوليا في أغسطس الماضي، ضمن عقد الأمم المتحدة لاستعادة النظم البيئية الذي يقوده برنامج الأمم المتحدة للبيئة و«الفاو»، كما يدعم الإنجاز مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء والبرنامج الوطني للتشجير، كما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
جدير بالذكر أن «WOCAT» منصة عالمية ومبادرة دولية متخصصة، تُعد من أبرز المراجع المستخدمة عالميًا في توثيق أفضل الممارسات وتقييمها ونقلها في مجالات استعادة النظم البيئية ومكافحة التصحر والإدارة المستدامة للأراضي والحد من تدهورها.
اطلعي على: 27 موقعاً يعيد رسم هوية المتنزهات الوطنية في السعودية.. إليكم التفاصيل
Loading ads...
يمكنكم متابعة آخر الأخبار عبر حساب سيدتي على إكس
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




