ساعة واحدة
نيويورك تايمز: تقديرات إسرائيلية بشأن "سلاح كيميائي إيراني" تثير انقساما أمريكيا
الثلاثاء، 3 نوفمبر 2026
كشفت صحيفة نيويورك تايمز، اليوم الثلاثاء، أن إسرائيل شاركت معلومات استخباراتية مع الولايات المتحدة تزعم فيها أن إيران تدرس استخدام أسلحة كيميائية ضد خصومها، وهو ما قوبل بقلق بعض المسؤولين الأمريكيين، وبشكوك عميقة من آخرين، وفقا لمسؤولين أمريكيين وإقليميين.
وأفادت نيويورك تايمز أن الاستخبارات الإسرائيلية أبلغت نظيرتها الأمريكية اعتقادها بأن إيران تتحرك بسرعة لتزويد الصواريخ بأسلحة كيميائية، أو تهريبها إلى إسرائيل أو دول أخرى لاستخدامها في هجمات.
واعتبرت إسرائيل خطر الأسلحة الكيميائية الإيرانية أكثر إلحاحا من طموحات تطوير سلاح نووي، وذلك خلال محادثات جرت الأسبوعين الماضيين بين أجهزة الاستخبارات ومسؤولين في الولايات المتحدة، كما نقلت الصحيفة الأمريكية.
وذكرت الصحيفة أن إسرائيل عرضت على دول الخليج معلومات تفيد بأن إيران تعمل على جعل أسلحتها الكيميائية قابلة للاستخدام العملياتي، دون تقديم أدلة، مضيفة أن الدول الخليجية لم تأخذ المعلومات على محمل الجد، وأن مسؤولين خليجيين اعتبروها محاولة إسرائيلية لدفع الولايات المتحدة وشركائها للعودة إلى مرحلة أكثر حدة من الحرب.
وأشارت الصحيفة إلى أن المعلومات الاستخبارية بشأن دراسة إيران استخدام أسلحة كيميائية، أثارت قلق بعض المسؤولين الأمريكيين الذين دعوا لأخذ التهديدات الإيرانية على محمل الجد في ظل التحذيرات الأخيرة بشأن استعدادات طهران لمهاجمة مصالح أمريكية.
وشكك آخرون في هذه المعلومات، ورأوا أنها قد تكون في إطار حملة ضغط تمارسها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإقناع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب باستئناف العمليات العسكرية واسعة النطاق ضد إيران.
وقال مسؤولون أمريكيون إن إدارة ترمب لا تعتزم استخدام سلاح نووي، لكنّ المسؤولين الإيرانيين غير مقتنعين بذلك، بحسب الصحيفة.
وفي هذا الصدد، قالت نيويورك تايمز إن تقديرات المطلعين على المعلومات الاستخبارية تباينت بشأن سرعة قدرة إيران على استخدام سلاح كيميائي ومدى فاعليته، إذ قال بعضهم إن تركيب سلاح كيميائي على صاروخ باليستي ليس صعبا، لكنّ ضمان نشر المادة الكيميائية بفاعلية يمثل تحديا تقنيا، ورأوا أن تهريب قنبلة كيميائية عبر الحدود يواجه أيضا تحديات لوجستية وأمنية.
وبينما عدّ مسؤولون أمريكيون أن الجدل بشأن المعلومات الاستخباراتية الجديدة يعكس حدة التوتر، وخطر وقوع حسابات خاطئة قد تكون لها عواقب وخيمة، قارنوا بين حديث إسرائيل عن الأسلحة الكيميائية، وبين المعلومات المُضللة التي استُعملت بشأن أسلحة الدمار الشامل العراقية عام 2002.
يُذكر أن محاولات إسرائيل التأثير في قرار ترمب بشأن الحرب على إيران، ارتبطت بمراحل عدة من تطور هذا الملف، إذ أثار تغيير الرئيس ترمب، في يوليو/حزيران الماضي، للطائرة الرئاسية في رحلة العودة من تركيا، واستعماله الطائرة القديمة، جدلا واسعا بعد الكشف عن تلقي واشنطن معلومات استخباراتية إسرائيلية تحدثت عن مخطط إيراني محتمل لاستهدافه، حسب صحيفة وول ستريت جورنال.
لكنّ بعض المسؤولين داخل الإدارة الأمريكية أبدوا، حينذاك، تحفظات بشأن توقيت هذه المعلومات، معتبرين أنها قد تكون جزءا من محاولة إسرائيلية للتأثير في الموقف الأمريكي، ودفع الإدارة إلى استئناف العمليات العسكرية واسعة النطاق ضد إيران.
ونقلت وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين أن أجهزة الأمن والاستخبارات تعاملت مع المعلومات الإسرائيلية بحذر، واعتبرت بعض التقييمات أن التهديد للرئيس لم يكن مؤكدا ولا ذا مصداقية كاملة.
وفي سياق متصل، تتزايد المؤشرات على احتمال استئناف المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل اتصالات مكثفة بين ترمب ونتنياهو، بالتزامن مع تحركات عسكرية واستعدادات إسرائيلية لاحتمال تجدد العمليات، مقابل تحذيرات إيرانية من أن أي حرب مقبلة قد تكون أطول من سابقتها.
وكشف المراسل السياسي الإسرائيلي باراك رافيد، في القناة 12 بتاريخ الأول من نوفمبر/تشرين الثاني، نقلا عن مصدرين إسرائيلي وأمريكي مطلعيْن، أن نتنياهو وترمب أجريا محادثة هاتفية وُصفت بأنها صريحة وحادة بشأن المفاوضات الجارية مع إيران.
Loading ads...
وبحسب التقرير، ضغط نتنياهو لاستئناف الحرب فور انتهاء انتخابات التجديد النصفي، بينما تمسك ترمب بمنح المفاوضات فرصة إضافية، وأبدى تحفظا على أي تدخل إسرائيلي يعرقل الوساطة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

إيران تعدم شخصين في قضية مرتبطة باحتجاجات أصفهان
منذ ثانية واحدة
0



