10 ساعات
بريطانية تتناول علاجًا للسرطان طيلة 11 سنة بالخطأ.. كيف حدث ذلك؟
الخميس، 17 سبتمبر 2026
اكتشف طبيب جديد أن ما ظهر في صور الأشعة كان التهابًا وليس ورمًا خبيثًا - غيتي
عاشت بريطانية 11 عامًا وهي تتلقى علاجًا كيميائيًا بعد تشخيصها بسرطان الدماغ، قبل أن يكتشف طبيب جديد أنها لم تكن مصابة بالسرطان.
عاشت البريطانية بيكي جونز 11 عامًا وهي تعتقد أنها مصابة بسرطان الدماغ في مرحلته الرابعة، وخضعت للعلاج الكيميائي طوال هذه الفترة، قبل أن يكشف طبيب جديد أنها لم تكن مصابة بالسرطان أصلًا، وأن ما ظهر في صور الأشعة كان التهابًا قابلًا للعلاج.
وتعيش جونز، المنحدرة من مدينة كوفنتري، في الثلاثينيات من عمرها، لكنها أمضت معظم السنوات الـ11 الماضية بين عيادات الأطباء والمستشفيات، بعدما شُخّصت حالتها عام 2015 على أنها ورم خبيث في الدماغ.
بدأت قصة جونز عندما كانت تعمل مشرفة على كاميرات المراقبة في ملعب لكرة القدم بمدينة كوفنتري، قبل أن تصاب بحالات دوار وصداع شديد، نُقلت على إثرها أكثر من مرة إلى قسم الطوارئ.
وبعد إجراء الفحوص اللازمة، أبلغها الطبيب المشرف على حالتها بأنها مصابة بورم خبيث في الدماغ، وأن أمامها بضعة أشهر فقط للعيش، لتبدأ العلاج الكيميائي باستخدام دواء "تيموزولوميد".
وبعد سنوات، قيل لجونز إنها شُفيت، لكنها واصلت تناول الدواء بناءً على توصية طبيبها، الذي حذرها من أن التوقف عن العلاج قد يؤدي إلى وفاتها.
وتسبب العلاج الكيميائي في مضاعفات شديدة، بينها الغثيان المزمن وآلام المعدة وتقرحات الفم وتساقط الشعر والإرهاق، كما قالت جونز إن حالتها دفعتها إلى الانعزال عن الحياة الاجتماعية والبقاء في منزلها.
جاء اكتشاف التشخيص الخاطئ عندما كانت جونز تخضع لتقييم طبي لدى طبيب جديد، بعد تقاعد طبيبها السابق.
وبعد مراجعة صور الأشعة والفحوص، خلص الطبيب الجديد إلى أن جونز لا تعاني من ورم خبيث في الدماغ، وأن ما ظهر في صور الأشعة كان التهابًا عاديًا كان يمكن علاجه بالمضادات الحيوية.
وبذلك، اكتشفت جونز أنها خضعت للعلاج الكيميائي لسنوات بسبب تشخيص خاطئ، رغم عدم إصابتها بالسرطان.
وقالت جونز، في تصريحات نقلتها صحيفة "التليغراف" البريطانية، إنها أُبلغت مرارًا بأنها ستموت إذا لم تتلق العلاج الكيميائي، مضيفة أنها لم تكن مصابة بورم في الدماغ، وأنها خضعت للعلاج طوال معظم سنوات شبابها "دون أي داع".
وأضافت: "لقد دمروا حياتي".
ولم تكتفِ جونز بالحديث عن تجربتها، بل تقدمت بشكوى قانونية اتهمت فيها الجهات الطبية البريطانية بالتقصير في الرقابة والإشراف على المرضى.
ودخلت الكلية الملكية للأطباء على خط القضية، مشيرة إلى أن حالة جونز ليست الأولى من نوعها، وأن هناك حالات مماثلة خضع فيها مرضى للعلاج الكيميائي لفترات طويلة من دون التأكد بدقة من حاجتهم إلى هذا العلاج.
وتشير نشرة صادرة عن هيئة الدواء الأوروبية، وهي الجهة التنظيمية المسؤولة عن مراقبة سلامة المنتجات الطبية، إلى أن دواء "تيموزولوميد" لا يميز بين الخلايا السرطانية والخلايا السليمة، وهو ما قد يفسر ظهور آثار جانبية شديدة لدى المتلقّي.
وتشمل الآثار الجانبية المحتملة انخفاض عدد خلايا الدم ومخاطر تتعلق بالخصوبة والإنجاب، إضافة إلى مضاعفات أخرى مرتبطة بالعلاج.
وأثارت قصة جونز تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ قالت مستخدمة تدعى قدريانا إن الخطأ في التشخيص قلب حياتها رأسًا على عقب.
وكتبت مستخدمة أخرى، عرّفت نفسها بأنها طبيبة غدد، أن القضية تعكس، من وجهة نظرها، مشكلات في النظام الصحي البريطاني، معتبرة أن عدم التحقق من دقة الإجراءات الطبية يمكن أن يحرم المريض سنوات من حياته.
وقال مستخدم يدعى مينا ألكساندر إن القضية توحي، بحسب رأيه، بوجود قصور في الرقابة على ما يجري داخل المستشفيات.
Loading ads...
ووصفت مستخدمة تدعى روز القصة بأنها "صادمة"، متسائلة عن سبب عدم مراجعة التشخيص وخطة العلاج طوال السنوات التي تلقت فيها جونز العلاج الكيميائي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





