32 دقائق
أطفال يروّعهم الرعب وأمهات بلا دواء.. وجه آخر للحرب في مخيمات كوستي بالسودان
الأحد، 27 سبتمبر 2026
آخر تحديث: 00:45 (توقيت مكة)
تتفاقم الأزمة الإنسانية في مخيم "قوز السلام" بمدينة كوستي بولاية النيل الأبيض جنوبي السودان، حيث يواجه آلاف النازحين القادمين من ولايات كردفان ودارفور ظروفا معيشية بالغة القسوة، يتقاطع فيها انعدام الغذاء مع شح الدواء، وتتزايد معها المعاناة الصحية والنفسية في ظل شح المساعدات الإغاثية.
وتتجسد قسوة الواقع في شهادات النازحين، إذ تروي مسنة للجزيرة مباشر تفاصيل معاناتها مع زوج طريح الفراش منذ 10 أشهر جراء إصابته بالضغط والسكري ومشكلات الكلى ومرض "المياه البيضاء" في عينه اليسرى، معتمدة على التكايا والوجبات البسيطة -مثل "البليلة"- التي يقدمها الأهالي للبقاء على قيد الحياة.
ولا تختلف عن ذلك قصة شابة نازحة من زالنجي بدارفور، فقد تعرضت لورم في البطن وشلل وغيبوبة استمرت 4 أشهر قبل الحرب، لتبدأ رحلة تعافٍ شاقة عبر التدليك والعلاج الطبيعي لاستعادة القدرة على المشي تدريجيا، وسط فقدانها لوالدها المتوفى منذ 13 عاما واعتمادها الكامل على والدتها.
وفي سياق متصل، تشكو نازحات أخريات من تفاقم الأمراض المزمنة والغدة والغضروف وآلام الأطراف الشديدة، مع العجز التام عن توفير تكاليف العلاج أو الفحوص الطبية، حيث تتلخص آمالهن في الحصول على القوت اليومي لسد الرمق.
وعلى الصعيد النفسي، تسعى "المساحات الصديقة للأطفال" إلى إخراج الصغار من أجواء الحرب، وكشف حالات الأطفال والأمهات المحتاجين للدعم النفسي الأولي وإدارة الحالات بالتنسيق مع الجهات المختصة، لا سيما مع ظهور أعراض الخوف والذعر لدى الأطفال عند سماع أصوات السلاح أو المركبات.
وتعمل منظمة "بلان سودان" وشريكتها "جسمار" على تقديم الدعم، إلى جانب توفير السلال الغذائية والأدوات المنزلية وتفعيل شبكات الحماية والتوعية.
وعلى المستوى الإغاثي، تبذل منظمات محلية جهودا لمواجهة الاحتياجات، حيث أعلنت منظمة "زمرة للإغاثة" توزيع 1250 حقيبة نظافة صحية تحوي مستلزمات أساسية مثل الصابون و"الحفاضات" للوافدين إلى مخيم "قوز السلام".
وأكد ممثل المنظمة -للجزيرة مباشر- وجود حاجة ماسة للغذاء والماء والرعاية الصحية، داعيا منظمات المجتمع المدني إلى التدخل العاجل.
وأشار إلى أن نقص المساعدات وضغط الاكتظاظ دفعا إلى ترحيل عائلات إلى مخيمات جديدة مثل "تندلتي"، إلى جانب التدخلات في ولايات أخرى كالمخيمات في الولاية الشمالية (مخيم العفاض).
ويشهد السودان حربا اندلعت في 15 أبريل/نيسان 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، إثر خلافات بشأن دمج الأخيرة في القوات المسلحة، وبدأ القتال في العاصمة الخرطوم وامتد إلى أنحاء مختلفة من البلاد.
Loading ads...
وتشير تقارير دولية وأممية إلى أن السودان يواجه أكبر أزمة نزوح في العالم، بينما تتفاقم المعاناة الإنسانية للنازحين في مختلف الولايات وسط ظروف ترقى إلى مستوى المجاعة والأزمة الغذائية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




