ساعة واحدة
في بيان استثنائي شديد اللهجة.. أولمبيك آسفي يعلن الحرب على بدر بانون ويهدد باللجوء للمحاكم
الأحد، 10 مايو 2026

تصاعدت حدة التوتر في الساحة الكروية المغربية بشكل غير مسبوق، بعدما أصدر نادي أولمبيك آسفي بيانًا رسميًا حادًا يحمل في طياته تهديدات قانونية صريحة ضد بدر بانون، مدافع الرجاء الرياضي، على خلفية تصريحات وصفها النادي بـ"المهينة والمستفزة" صدرت عن اللاعب عقب انتهاء ديربي الدار البيضاء الأخير.
عبارة واحدة تشعل فتيل الغضب
اندلعت الأزمة في أعقاب المواجهة النارية التي جمعت الرجاء بغريمه التقليدي الوداد البيضاوي ضمن منافسات الجولة العشرين من الدوري المغربي الممتاز، والتي انتهت بفوز الوداد بهدف نظيف، في نتيجة عمّقت جراح الرجاء وأبعدته أكثر عن سباق اللقب.
وفي مشهد لم يكن متوقعًا، دخل بدر بانون في مناوشة كلامية ساخنة مع عبد الغفور لميرات، مدافع الوداد، عند مدخل أنفاق الملعب، حيث اتهمه بإضاعة الوقت بشكل متعمد خلال الدقائق الأخيرة من اللقاء. لكن ما أثار العاصفة الحقيقية لم يكن الاتهام بحد ذاته، بل الطريقة التي صاغ بها بانون انتقاده.
وقال مدافع الرجاء بنبرة استفزازية واضحة: "من العيب أن تهدر الوقت وأنت تلعب لفريق كبير وليس لأولمبيك آسفي"، في إشارة واضحة إلى التقليل من شأن النادي الآسفي ومكانته في الخريطة الكروية المغربية.
لم يستغرق الأمر طويلاً حتى وصلت التصريحات إلى مسامع المسؤولين في أولمبيك آسفي، الذين اعتبروا ما حدث تجاوزًا خطيرًا يستوجب ردًا حاسمًا وعلنيًا.
وفي خطوة نادرة الحدوث في الكرة المغربية، أصدر النادي بيانًا رسميًا مطولاً حمل في سطوره لهجة قانونية صارمة ونبرة غاضبة لا تخطئها الأذن.
استهل النادي بيانه بالقول: "على إثر التصرف اللامسؤول والمرفوض الصادر عن لاعب نادي الرجاء بدر بانون عقب نهاية مباراة الديربي، وما تضمنه من عبارات مستفزة ومشينة تنطوي على استهزاء صريح وتنقيص متعمد من قيمة نادي أولمبيك آسفي أمام عدد من اللاعبين والمسؤولين وممثلي وسائل الإعلام، فإن النادي يعبر عن إدانته المطلقة واستنكاره الشديد لهذه التصرفات غير الأخلاقية وغير الرياضية".
إساءة لمؤسسة عريقة وليست انفعالاً عابرًا
ورفض أولمبيك آسفي بشكل قاطع تصنيف ما حدث على أنه مجرد انفعال لحظي أو زلة لسان عابرة، بل اعتبره "سلوكًا مشينًا يمس بشكل مباشر مؤسسة رياضية عريقة بتاريخها ورجالاتها وجماهيرها، ويشكل إساءة مرفوضة وغير مقبولة لنادٍ ظل على الدوام مثالاً للرصانة والاحترام داخل الساحة الكروية الوطنية".
وشدد البيان على أن "التطاول على النادي أو محاولة النيل من مكانته وكرامته أمر مرفوض جملةً وتفصيلاً، ولن يتم التساهل معه تحت أي مبرر أو ظرف"، مضيفًا أن الأمر يصبح أكثر خطورة "عندما يصدر عن لاعب ينتمي إلى نادٍ كبير تجمعه بالنادي علاقات تاريخية قائمة على الاحترام المتبادل".
مطالب رسمية بفتح تحقيق وعقوبات رادعة
لم يكتفِ أولمبيك آسفي بالإدانة الكلامية، بل تقدم بمطالب رسمية واضحة إلى الهيئات الكروية المختصة. ودعا النادي العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية إلى "فتح تحقيق عاجل وشامل في هذه الواقعة، واتخاذ الإجراءات التأديبية الصارمة واللازمة في حق اللاعب المعني، حمايةً لهيبة المؤسسات الكروية الوطنية وصوناً لأخلاقيات الرياضة المغربية".
وأضاف البيان أن هذه الخطوة ضرورية "لوضع حد لمثل هذه السلوكات المستفزة التي من شأنها تأجيج الاحتقان والإساءة إلى صورة كرة القدم الوطنية"، في إشارة واضحة إلى أن الأمر تجاوز مجرد خلاف بين ناديين ليصبح قضية تمس سمعة الكرة المغربية برمتها.
تهديد باللجوء للقضاء والمساطر القانونية
في تصعيد لافت، أعلن أولمبيك آسفي احتفاظه الكامل "بحقه في سلوك كافة المساطر القانونية والتنظيمية التي يكفلها القانون، دفاعًا عن سمعته وكرامته ومصالحه المعنوية"، محملاً بدر بانون "كامل المسؤولية عن تبعات هذه التصرفات غير المحسوبة".
Loading ads...
هذا التهديد القانوني الصريح يفتح الباب أمام احتمالية تحول الأزمة من مجرد خلاف رياضي إلى قضية قانونية قد تصل إلى أروقة المحاكم، في سابقة نادرة في تاريخ الكرة المغربية، حيث نادرًا ما تلجأ الأندية إلى القضاء في مثل هذه الحالات.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




