عندما ينخفض مستوى الفوسفات في الدم تحدث حالة تسمى "نقص الفوسفات" وهو من الكهارل أو الإلكتروليتات الضرورية التي يحتاجها الجسم للقيام بالعديد من وظائفه، وقد تكون هذه الحالة خفيفة أو شديدة، كما يمكن أن تكون حادة (مفاجئة) أو مزمنة (طويلة الأمد)، سنذكر في هذا المقال أعراض نقص الفوسفات في الجسم وأهم أسبابه وطرق علاجه.
الفوسفات عبارة عن جزئ مشحون كهربائياً يحتوي على معدن الفسفور يحتاجه الجسم للقيام بالعديد من الوظائف الحيوية المهمة بما في ذلك:
يؤثر مستوى الفوسفات في الدم على مستوى الكالسيوم فيه، إذ يعمل الكالسيوم والفوسفات بطريقة متعاكسة، فعندما ترتفع مستويات الكالسيوم في الدم تنخفض مستويات الفوسفات، وتحدث هذه العملية بشكل مستمر ولحظي، ويتولى هرمون يُعرف باسم "الهرمون الجار درقي" (PTH) والذي تفرزه الغدد جارات الدرقية مسؤولية تنظيم مستويات الكالسيوم والفوسفات في الدم.
تتراوح مستويات الفوسفات الطبيعية في الدم عادة بين 2.5 و 4.5 ملغم/ديسيلتر، ويمكن تفصيل المعدل الطبيعي حسب العمر كالآتي:
الفسفور (ورمزه الكيميائي P) هو العنصر الكيميائي بحد ذاته، بينما الفوسفات هو الجزيء الفعلي والشكل النشط الذي يتشكل عند اتحاد الفسفور مع الأكسجين، وهذا هو الشكل القابل للاستخدام والنشط بيولوجياً الذي تتفاعل معه خلايا الجسم والعظام والحمضي النووي (DNA) بشكل مباشر، وفي جسم الإنسان، لا يوجد عنصر الفسفور بشكل منفرد حر؛ إذ يكون مرتبطاً بالأوكسجين بالكامل تقريباً على هيئة فوسفات.
غالباً لا تظهَر أعراض نقص الفوسفات على المرضى، حيث يكتشف الأطباء إصابة الشخص بهذه الحالة عن طريق الصدفة عند إجراء تحليل الدم، وتأثيرات نقص الفوسفات يمكن أن تؤثر على جميع أجهزة الجسم تقريباً، ومن أعراض نقص الفوسفات الخفيفة: الشعور العام بالضعف، بينما تشمل أعراض النقص الشديد ما يلي:
يَحدث نقص الفوسفات في الجسم لأسباب وعوامل متعددة تشمل الحالات الطبية والأدوية ونمط الحياة، وتعد أكثر شيوعاً لدى الأشخاص الذين يعانون من الحالات التالية:
قد يصاب الأشخاص بنقص الفوسفات نتيجة انخفاض مستويات الفسفور في نظامهم الغذائي، ويمكن الحصول على الفسفور من أطعمة مثل:
في البداية سيقوم الطبيب بالسؤال عن الأعراض التي تعاني منها والأدوية التي تتناولها وكمياتها، كما سيسأل: عمَّ إذا كنت تعاني من اضطراب تعاطي الكحوليات أو اضطراب في الأكل؟ ويجب عليك إخباره إذا كنت قد خضعت لأي جراحة أو تعرضت لإصابة مؤخراً أو إذا كنت مصاباً بمرض في الرئة، وقد يطلب الطبيب الإجراءات التالية:
إذا كان أحد الأدوية هو السبب بحدوث هذه الحالة، سيتعين عليك التوقف عن تناوله، ويمكن معالجة الأعراض الخفيفة والوقاية من انخفاض مستويات الفوسفات مستقبلاً عن طريق زيادة كمية الفوسفات في نظامك الغذائي، حيث يعد الحليب ومنتجات الألبان الأخرى مصادر جيدة للفوسفات.
كما يمكن تناول مكملات الفوسفات، وإذا كانت مستويات الفيتامين د منخفضة فستحتاج أيضاً إلى زيادة تناول هذا الفيتامين، أما في حالات نقص الفوسفات الشديد فقد تحتاج إلى الحصول على جرعات عالية من الفوسفات عن طريق الوريد.
يحتاج المصابون بالنوع الوراثي من هذه الحالة إلى تناول مكملات الفوسفات والفيتامين "د" معاً لحماية عظامهم، كما قد يحتاجون إلى استخدام مواد سادّة للأسنان (dental sealants) لحماية أسنانهم من التسوس.
Loading ads...
أعراض نقص الفوسفات في الجسم قد لا تظهَر على المريض عندما يكون النقص بسيطاً، أما إذا كان شديداً فقد يؤدي إلى ضعف العضلات والتعب وآلام العظام، لذا نَنصح بالبحث عن سبب هذا النقص أولاً، وعدم محاولة علاجه باستخدام المكملات مباشرة من تلقاء نفسك. يقوم الطبيب بتحديد العلاج المناسب بناء على مستوى الفوسفات في الدم وسبب انخفاضه والذي قد يشمل تعديل النظام الغذائي أو استخدام مكملات الفوسفات عند الحاجة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





