7 أيام
بعد نحو عقدين.. غروسي يعلن تقدماً تاريخياً في حسم الملف النووي السوري
الأربعاء، 16 سبتمبر 2026
أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، إحراز ما وصفه بـ"تقدم تاريخي" في معالجة الملف النووي السوري، مشيراً إلى أن التعاون والشفافية اللذين أبدتهما دمشق أسهما في حسم قضايا ظلت عالقة لنحو عقدين.
وقال غروسي، في كلمة أمام الدورة السبعين للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية إن التحول في الملف بدأ عقب اجتماعه بالرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق العام الماضي.
وأضاف -بحسب وكالة الأنباء السورية (سانا)- أنّ التعاون السوري، إلى جانب عمل فرق الوكالة، أتاح إحراز تقدم ملموس في قضايا الضمانات النووية.
وأشار غروسي إلى أنه زار، خلال آب الفائت، موقعاً في دير الزور، سبق أن خلصت الوكالة إلى أن مبنى دُمّر فيه عام 2007 كان -على الأرجح- مفاعلاً نووياً قيد الإنشاء، وكان ينبغي على سوريا الإعلان عنه بموجب اتفاق الضمانات المرتبط بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
وأوضح أن الوكالة، بعد حصولها على المعلومات اللازمة وإمكانية الوصول إلى المواقع المعنية، تمكنت من توضيح وحسم الأسئلة المتعلقة بقضايا الضمانات التي بقيت عالقة بشأن الأنشطة النووية السورية السابقة.
وكانت الوكالة قد أكدت أن نتائج أعمال التحقق في موقع دير الزور تتوافق مع تقييمها السابق بشأن وجود مفاعل نووي كان قيد الإنشاء خلال عهد النظام السابق، ولم يجر التصريح به وفق الالتزامات الدولية المترتبة على سوريا.
تأتي تصريحات غروسي بعد أيام من إقرار مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قراراً ينهي حالة عدم الامتثال المتعلقة بسوريا، ويطوي الأساس الذي استند إليه قرار المجلس الصادر، عام 2011، بشأن الأنشطة النووية غير المعلنة.
واعتمد المجلس، المؤلف من 35 دولة، القرار بالتوافق، بعدما خلصت الوكالة إلى حل القضايا العالقة المرتبطة بالأنشطة النووية السورية السابقة، وذلك عقب تعاون السلطات السورية في إتاحة الوصول إلى المواقع وتوفير المعلومات المطلوبة.
ولا يعني إنهاء حالة عدم الامتثال انتهاء الرقابة الدولية على الأنشطة النووية في سوريا، إذ ما تزال دمشق ملتزمة بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية واتفاق الضمانات مع الوكالة، في حين تتواصل بعض أعمال التحقق والمتابعة، بما فيها الأعمال الجارية في موقع دير الزور.
وسبق أن أعلنت هيئة الطاقة الذرية السورية إخضاع نحو 73 طناً من اليورانيوم الطبيعي لضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بعد حسم القضايا المرتبطة بالملف النووي للنظام السابق.
وبحسب ما نشره تلفزيون سوريا، فإن نحو 55 طناً من الكمية كانت على هيئة قضبان وقود، في حين أصبحت المواد النووية التي حددتها الوكالة خاضعة لإجراءات الاحتواء والمراقبة الدولية.
Loading ads...
وكان غروسي قد التقى الرئيس أحمد الشرع بالعاصمة دمشق، في شهر حزيران 2025، قبل أن تتوسع عمليات التعاون والتحقق، كما زار سوريا مجدداً، خلال العام الجاري، لمتابعة الملف والتعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




