ساعة واحدة
ستيفن بارتليت.. من طفولة قاسية إلى قائمة أكثر المؤثرين نجاحًا في العالم
الثلاثاء، 30 يونيو 2026

يواصل ستيفن بارتليت ترسيخ مكانته كواحد من أبرز رواد الأعمال وصناع المحتوى في العالم، بعدما نجح في تحويل رحلة مليئة بالتحديات إلى قصة نجاح عالمية تجمع بين ريادة الأعمال والإعلام والاستثمار.
وجاء اختياره ضمن المركز الثالث في قائمة أفضل المؤثرين في العالم لعام 2026 ليؤكد حجم التأثير الذي حققه. بعدما بلغت أرباحه خلال عام واحد نحو 52 مليون دولار، في إنجاز يعكس قدرته على بناء منظومة أعمال متكاملة انطلقت من أفكار بسيطة وتحولت إلى شركات واستثمارات بمئات الملايين.
وبحسب مجلة «فوربس»، جاء اختيار ستيفن بارتليت ضمن المركز الثالث في قائمة أفضل المؤثرين في العالم لعام 2026. بعد عام استثنائي شهد توسعًا في أنشطته الإعلامية والاستثمارية، إلى جانب استمرار نمو أعماله التجارية. وهو ما جعله أحد أبرز النماذج العالمية التي تجمع بين صناعة المحتوى وريادة الأعمال.
ولا يقتصر هذا النجاح على الأرقام المالية فقط، بل يعكس أيضًا مسيرة طويلة بدأت في ظروف معيشية صعبة. قبل أن يتمكن بارتليت من بناء اسمه في مجالات متعددة، مستفيدًا من قدرته على الابتكار واستثمار الفرص وتحويل جمهوره إلى قاعدة داعمة لمشروعاته المختلفة.
وُلد ستيفن بارتليت في مدينة جابورون، عاصمة بوتسوانا، لأب إنجليزي يعمل مهندسًا إنشائيًا وأم نيجيرية. قبل أن تنتقل أسرته إلى مدينة بليموث الإنجليزية عندما كان يبلغ من العمر عامين.
وعاشت الأسرة أوضاعًا مالية صعبة خلال سنوات طفولته. إذ لم تكن تحتفل بأعياد الميلاد أو الكريسماس بسبب ضيق الإمكانات. كما اضطر بارتليت في سنواته الأولى إلى البحث عن العملات المعدنية داخل المدرسة. ووصل الأمر في بعض الفترات إلى سرقة الطعام لتلبية احتياجاته الأساسية.
ورغم هذه الظروف، لم يفقد اهتمامه بالأعمال أو رغبته في بناء مستقبل مختلف. بل ساهمت تلك التجارب في تشكيل شخصيته وتعزيز رغبته في تحقيق الاستقلال المالي خلال سن مبكرة.
لم تكن رحلة بارتليت التعليمية تقليدية؛ إذ كاد يفصل من مدرسة بليموث مرتين. لكنه ظل يحتفظ بشغفه بريادة الأعمال والبحث عن أفكار جديدة يمكن أن تتحول إلى مشروعات حقيقية.
وعندما بلغ 18 عامًا التحق بجامعة مانشستر متروبوليتان لدراسة إدارة الأعمال. إلا أنه اتخذ قرارًا مصيريًا بترك الجامعة بعد حضور محاضرة واحدة فقط. بعدما اقتنع بأن المسار الأكاديمي لن يحقق له الطموحات التي يسعى إليها.
وأثار هذا القرار كثيرًا من التساؤلات آنذاك، غير أن السنوات اللاحقة أثبتت أن اختياره كان نقطة تحول رئيسة؛ حيث بدأ بعدها مباشرة في التركيز على تنفيذ أفكاره الريادية وتأسيس أول مشروعاته.
بعد مغادرته الجامعة أطلق منصة “وول بارك”، وهي منصة مخصصة للطلاب تتيح بيع الكتب والإعلان عن الفعاليات والتواصل داخل المدن الجامعية. واستطاع لاحقًا بيعها بعد نجاحها وتحقيقها انتشارًا ملحوظًا.
ومن خلال هذه التجربة، اكتسب بارتليت خبرة عملية في تأسيس الشركات وإدارتها. كما تمكن من بناء شبكة واسعة من العلاقات داخل مجتمع ريادة الأعمال. الأمر الذي ساعده على الانتقال إلى مشروعات أكبر وأكثر تأثيرًا.
وشكلت هذه المرحلة الأساس الذي انطلقت منه بقية أعماله. حيث بدأ ينظر إلى الإعلام الرقمي باعتباره فرصة إستراتيجية لبناء علامة شخصية قوية تدعم استثماراته المستقبلية.
شهد عام 2017 نقطة تحول جديدة في مسيرة ستيفن بارتليت عندما أطلق من مطبخ منزله برنامجًا صوتيًا كتجربة بسيطة. دون أن يتوقع أن يتحول لاحقًا إلى أحد أشهر برامج البودكاست على مستوى العالم.
واعتمد البرنامج على استضافة نخبة من رواد الأعمال والرؤساء التنفيذيين والشخصيات المؤثرة. مع التركيز على مناقشة تجارب النجاح والإخفاق والدروس المستفادة. وهو ما أسهم في جذب ملايين المتابعين من مختلف أنحاء العالم.
ومع اتساع قاعدة الجمهور، أصبح البرنامج منصة إعلامية مؤثرة تدعم مكانة بارتليت. كذلك فتح أمامه أبوابًا جديدة للتوسع في مجالات النشر والفعاليات والاستثمارات.
استثمر بارتليت النجاح الإعلامي الذي حققه في تطوير منظومة أعمال متنوعة. فأسس شركة تُقدَّر قيمتها اليوم بنحو 425 مليون دولار، وتضم ذراعًا إعلامية تشمل البودكاست وعقود نشر الكتب والفعاليات المباشرة. إلى جانب ذراع استثمارية تركز على الشركات الواعدة.
كما عزز حضوره العالمي بعد اختياره ضمن قائمة 30 تحت 30 التي تصدرها مجلة فوربس في أوروبا. وهو ما ساهم في توسيع شبكة شراكاته مع عدد من الشركات العالمية الكبرى.
وشملت هذه الشراكات التعاون مع مؤسسات بارزة في مجالات التقنية والإعلام والخدمات الرقمية. الأمر الذي منح مشروعاته انتشارًا أوسع ورسخ مكانته كرائد أعمال يجمع بين الابتكار والإدارة والاستثمار.
لم يكتفِ بارتليت ببناء شركاته الخاصة، بل اتجه أيضًا إلى الاستثمار في شركات تقنية ناشئة تمتلك فرص نمو كبيرة. حيث انضم مؤخرًا إلى قائمة المستثمرين في شركتين تعملان في مجالات تطوير البرمجيات والذكاء الاصطناعي.
ويعكس هذا التوجه إيمانه بأهمية الاستثمار في التقنيات المستقبلية. إلى جانب الاستفادة من خبراته في دعم الشركات الناشئة ومساعدتها على التوسع والنمو داخل الأسواق العالمية.
وتؤكد مسيرة ستيفن بارتليت أن النجاح لا يرتبط بنقطة البداية بقدر ما يرتبط بالقدرة على استثمار الفرص واتخاذ القرارات الجريئة في الوقت المناسب.
ومن طفولة اتسمت بصعوبات مالية كبيرة إلى أرباح بلغت 52 مليون دولار خلال عام واحد. استطاع أن يقدم نموذجًا عالميًا يجمع بين ريادة الأعمال والإعلام والاستثمار.
Loading ads...
بينما أثبت أن بناء التأثير المستدام يعتمد على الابتكار والعمل المتواصل وتطوير الذات. وهي عوامل جعلته واحدًا من أكثر الشخصيات تأثيرًا في عالم الأعمال خلال عام 2026.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





