ساعة واحدة
كيف حوّلت الجبايات “الحوثية” شهر رمضان إلى عبء معيشي ثقيل؟
السبت، 21 فبراير 2026

حلّ رمضان هذا العام على ملايين اليمنيين، في مناطق سيطرة جماعة “الحوثي”، في ظل أجواء قاسية، بعدما تحولت مظاهر الشهر الفضيل، إلى عبء يومي على الأسر.
الأسواق في صنعاء ومدن خاضعة للجماعة “الحوثية”، تشهد حالة ركود شبه كامل، حيث أدى تآكل القدرة الشرائية، وارتفاع أسعار السلع الأساسية، إلى حرمان السكان من أبسط التحضيرات الرمضانية التقليدية.
جبايات وضغوط مستمرة على المواطنين
أم محمد، أم لأربعة أطفال في صنعاء، تقول لـ”الشرق الأوسط“، إن رمضان هذه المرة فقد معناه بالنسبة لعائلتها، بعدما كانت المساعدات الغذائية والنقدية، تساعدهم سابقاً على تجاوز الظروف، أما اليوم، فتكتفي الأسرة بوجبات بسيطة بين الخبز والشاي، محاولة الصمود أمام واقع اقتصادي مرهق.
وتضاعفت الجبايات “الحوثية”، على الأسر والتجار على حد سواء، حيث يواجه التجار رسوماً متعددة تحت مسميات مختلفة، الأمر الذي يجبرهم على رفع الأسعار، وتحميل المستهلك العبء الأكبر.
ويشير عمال في المجال الإنساني، إلى أن القيود على المبادرات الخيرية، حدّت من قدرة المجتمع على التعويض، في ظل إجراءات أمنية مشددة، تفرض الرقابة على أي نشاط جماعي أو خيري، وهو ما خلق بيئة من الخوف والحذر لدى السكان.
التأثير على الحياة اليومية
انقطاع الرواتب الحكومية منذ سنوات، حوّل شهر رمضان إلى اختبار يومي للبقاء بالنسبة للموظفين وأسرهم.
ويشير تراجع مظاهر الاحتفال بشهر رمضان، من الولائم العائلية وتبادل الزيارات، إلى حجم الضغوط الاقتصادية المفروضة على المواطنين.
وفي ذات السياق، تواجه الفئات الأشد فقراً، صعوبة مضاعفة في تأمين الغذاء، بينما توسعت الأزمة لتطال شرائح واسعة من الطبقة الوسطى التي فقدت مصادر دخلها.
جبايات رمضان: أكثر من أداة مالية
في المناطق الواقعة تحت سيطرة جماعة “الحوثي”، تٌستخدم الجبايات كأداة قمعية لفرض السيطرة على المدنيين، مع تجريد السكان من مواردهم، وتجريم أي محاولة للتعاون مع المجتمع المدني.
وما يظهر هذا العام، أن الجبايات أصبحت جزءاً من استراتيجية منهجية، تستهدف السيطرة على السكان، وإضعاف شبكات الدعم المجتمعية وخلق بيئة من الخوف.
Loading ads...
ومع استمرار انهيار الاقتصاد وغياب الرواتب، يتحول الشهر الفضيل من مناسبة للسكينة والتكافل، إلى محطة إضافية من المعاناة اليومية، تعكس الفشل المستمر للجماعة “الحوثية”، في إدارة شؤون المدنيين، وتحويلهم إلى حلقة ضعيفة في صراع طويل أنهك المجتمع اليمني.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً



