ساعة واحدة
ما الذي نعرفه عن قرية الشقيف اللبنانية التي استولت عليها إسرائيل؟
الأحد، 31 مايو 2026

تُعد قلعة الشقيف من أهم القلاع التاريخية في لبنان. وتقع على قمة جبل صخري مرتفع بالقرب من بلدة أرنون في جنوب البلاد على ارتفاع يزيد على 700 متر عن سطح البحر. وتطل على مجرى نهر الليطاني وسهول واسعة تمتد نحو الجنوب والشرق. ومنحها موقعها أهمية استراتيجية جعلتها محط اهتمام القوى العسكرية والحضارات المتعاقبة عبر مئات السنين.
نواف سلام يتهم إسرائيل بتنفيذ سياسة "الأرض المحروقة" وسط تصعيد عسكري واسع جنوب لبنان
يعود تاريخ القلعة إلى عصور قديمة، إلا أن شكلها الحالي ارتبط بصورة خاصة بالفترة الصليبية خلال القرن الثاني عشر الميلادي، حين قام الصليبيون بتطوير تحصيناتها وتوسيعها لتكون حصنا دفاعيا قويا يحمي طرق المواصلات والمناطق الخاضعة لسيطرتهم. وقد أطلقوا عليها اسم "بوفور" الذي يعني "القلعة الجميلة" أو "الحصن القوي". وبفضل موقعها المرتفع وأسوارها السميكة وأبراجها الدفاعية، أصبحت من أقوى القلاع في المنطقة.
الوجود الدولي في جنوب لبنان...ما الخيارات المطروحة بعد اليونيفيل؟
في عام 1190م تمكن صلاح الدين الأيوبي من السيطرة على القلعة بعد حصار طويل، لتدخل بعدها ضمن الدولة الأيوبية. ثم شهدت القلعة فترات من الصراع بين القوى المختلفة التي تنافست على حكم المنطقة، إلى أن أصبحت تحت سيطرة المماليك الذين عملوا على تعزيز تحصيناتها والاستفادة من موقعها الدفاعي.
ولم تقتصر أهمية قلعة الشقيف على التاريخ القديم فحسب، بل لعبت دورا بارزا في الأحداث الحديثة أيضا. فقد تحولت خلال العقود الأخيرة إلى موقع عسكري مهم بسبب إشرافها على مناطق واسعة من جنوب لبنان وشمال فلسطين. وشهدت معارك وصراعات متعددة خلال الحرب الأهلية اللبنانية والاجتياحات الإسرائيلية لجنوب لبنان، مما جعل اسمها حاضرا بقوة في الذاكرة الوطنية اللبنانية.
Loading ads...
وتُعد القلعة في الوقت الراهن معلما أثريا وسياحيا بارزا، ظل يجذب الزوار والباحثين والمهتمين بالتاريخ. فمن فوق أسوارها يمكن مشاهدة مناظر طبيعية خلابة تمتد على مساحات واسعة من الجنوب اللبناني، بينما تروي حجارتها قصة قرون طويلة من الحروب والتحولات السياسية والحضارية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




