6 ساعات
"بعد الهدنة سينفجر الكثير من القنابل".. ترامب: أستبعد تمديد وقف النار مع إيران اذا لم نصل إلى اتفاق
الإثنين، 20 أبريل 2026

أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استعداده لعقد لقاء مباشر مع القيادة الإيرانية في حال إحراز تقدم دبلوماسي، وذلك قبيل يومين من موعد انتهاء وقف إطلاق النار الهش بين الجانبين.
وكشف ترامب في الوقت ذاته عن مغادرة وفد أمريكي رفيع يضم نائب الرئيس والمبعوث الخاص إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد للتحضير لجولة مفاوضات جديدة يكتنفها الغموض.
وفي مقابلة موجزة مع صحيفة "نيويورك بوست"، قال ترامب: "ليس لدي أي مشكلة في لقائهم، إذا أرادوا الاجتماع.. لدينا أشخاص أكفاء جداً، لكن ليس لدي أي مشكلة في لقائهم".
ويأتي هذا الانفتاح الأمريكي على خطوة دبلوماسية دراماتيكية في وقت تتأرجح فيه التصريحات الإيرانية بين التأكيد والنفي بشأن المشاركة في المحادثات من الأساس.
وشدد ترامب على أن أي حوار لن يتضمن سوى مطلب واحد غير قابل للتفاوض، وهو تخلي طهران التام عن أي مسعى لامتلاك سلاح نووي.
وقال الرئيس: "التخلص من أسلحتهم النووية، الأمر بسيط جداً... لن تكون هناك أسلحة نووية". وأضاف أن أمام إيران فرصة للازدهار إذا امتثلت، قائلاً: "خلاف ذلك، فهي بلد رائع، ويمكنها حقاً أن تكون كذلك".
وفي سياق متصل، نقلت وكالة "بلومبرغ" عن ترامب تأكيده أنه "من المستبعد جدا أن يمدد وقف إطلاق النار مع إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قبل انتهائه"، متوقعا أن "يتم استئناف القتال في حال عدم التوصل إلى اتفاق".
وشدد على أن "مضيق هرمز سيظل مغلقا حتى إبرام اتفاق نهائي ولن أتسرع بعقد اتفاق سيئ ولدينا متسع من الوقت"، مضيفا :"الإيرانيون يريدونني أن أفتح المضيق ولن أفتحه حتى يتم توقيع اتفاق".
وأكد ترامب أن نائب الرئيس جي دي فانس والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف والمستشار جاريد كوشنر قد غادروا الأراضي الأمريكية متجهين إلى باكستان.
وقال الرئيس: "إنهم في طريقهم الآن، وسيصلون الليلة بتوقيت إسلام آباد"، في إشارة إلى الإلحاح الزمني الذي يكتنف هذه الجولة مع اقتراب الموعد النهائي للهدنة.
ورداً على سؤال حول المزاعم الإيرانية بعدم المشاركة في المفاوضات، رفض ترامب التعاطي مع تلك الشكوك، قائلاً: "من المفترض أن تجري المحادثات... أفترض في هذه المرحلة أن أحداً لا يلعب ألعاباً".
وتتكثف الجهود الدبلوماسية قبل يومين فقط من انتهاء مهلة وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه باكستان، وسط تحذيرات من عودة المواجهة العسكرية في حال عدم التوصل إلى اتفاق.
وكان ترامب قد صرح في وقت لاحق لقناة "بي بي إس" بأن انتهاء مدة الهدنة دون اتفاق سيعني أن "الكثير من القنابل سينفجر".
وشدد الرئيس الأمريكي على أن دوافعه تجاه الملف الإيراني لم تأت بضغط إسرائيلي، بل نتيجة مباشرة لتداعيات هجوم السابع من أكتوبر وقناعته الراسخة بضرورة منع إيران من امتلاك السلاح النووي.
وامتنع ترامب عن توضيح طبيعة العواقب التي قد تترتب على فشل المحادثات. ورداً على استفسار حول إمكانية تصعيد الإجراءات مثل الاستيلاء على سفن إضافية مرتبطة بإيران، قال: "حسناً، لا أريد الخوض في ذلك معكم... يمكنكم التخيل، لن يكون الأمر جميلاً".
وفيما يتعلق بالموقف الإيراني، أعلن المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي أنه "لم يتم اتخاذ أي قرار" بشأن المشاركة في المحادثات الجديدة، وذلك عقب تأكيد الرئيس مسعود بزشكيان على ضرورة "اتباع جميع السبل العقلانية والدبلوماسية لخفض التوتر".
ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا) انتقادات طهران للموقف الأمريكي، مشيرة إلى "النزعة القصوى للولايات المتحدة ومطالبها غير المعقولة وغير الواقعية، والتغيّر المتكرر في مواقفها، والتناقضات المستمرة، واستمرار ما يُسمى الحصار البحري".
وأضافت الوكالة أنه "في هذه الظروف، لا توجد آفاق واضحة لمفاوضات مثمرة".
وشكّل اعتراض مدمّرة أمريكية لسفينة شحن ترفع العلم الإيراني في خليج عُمان منعطفاً في الموقف الإيراني من المفاوضات.
وكانت السفينة قد حاولت كسر الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على جميع الموانئ الإيرانية منذ يوم الاثنين الماضي.
وندّد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية في منشور على منصة "إكس" بالحادثة، واصفاً الحصار الأمريكي بأنه "ليس انتهاكاً لوقف إطلاق النار الذي توسطت فيه باكستان فحسب، بل هو أيضاً عمل غير قانوني وجنائي".
وأضاف بقائي أن "تعمّد إلحاق عقاب جماعي بالشعب الإيراني يرقى إلى جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية".
وتوعّد المتحدث باسم "مقر خاتم الانبياء"، القيادة العسكرية المركزية للقوات الإيرانية، بـ"الرّد قريباً" على ما وصفها بـ"القرصنة المسلحة".
وكانت طهران قد أعلنت الجمعة الماضية، تزامناً مع الإعلان عن اتفاق وقف مؤقت لإطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله اللبناني، عن فتح مضيق هرمز، معوّلة على أن يوقف الجانب الأمريكي الحصار البحري مقابل هذه الخطوة. لكن ومع استمرار الحصار، عادت إيران بعد يوم واحد فقط إلى إغلاق المضيق الاستراتيجي.
في غضون ذلك، نقلت صحيفة "فيدوموستي" الروسية عن السفير الإيراني لدى موسكو، كاظم جلالي، تأكيده بأن بلاده "تضمن" سلامة الملاحة في المضيق. وأوضح السفير أنه "يمكن للسفن والمركبات المرور عبر مضيق هرمز بناء على الإجراءات الأمنية والنظام القانوني".
وتتمسك الولايات المتحدة بموقفها الرافض لربط الحصار البحري بفتح مضيق هرمز. فالإدارة الأمريكية ترى أن على طهران إعادة فتح الممر المائي الحيوي دون شروط مسبقة، وتطالب بالتوصل إلى اتفاق شامل أولاً.
وكان ترامب قد جدد تهديداته بتدمير البنية التحتية الإيرانية في منشور على منصته "تروث سوشال" لدى إعلانه إرسال الوفد التفاوضي، قائلاً: "ستدمّر الولايات المتحدة كل محطة لإنتاج الطاقة، وكل جسر في إيران" ما لم يتم التوصل إلى اتفاق يضع حداً نهائياً للنزاع.
وعلى الأرض، تجري الاستعدادات في العاصمة الباكستانية على قدم وساق رغم عدم صدور أي إعلان رسمي من قبل الحكومة الباكستانية.
وشددت السلطات إجراءاتها الأمنية بشكل ملحوظ يوم الأحد، حيث أغلقت طرقاً رئيسية وفرضت قيوداً مشددة على حركة المرور في أنحاء المدينة ومدينة روالبندي المجاورة.
وأفاد مراسلو وكالة فرانس برس بانتشار مكثف للحراس المسلحين وإقامة نقاط تفتيش متعددة بالقرب من فندقي ماريوت وسيرينا، وهما الأكثر تحصيناً في العاصمة الباكستانية.
Loading ads...
وجاء في منشور لمسؤول محلي على منصة "إكس" دعوة للمواطنين إلى "التعاون بجدية مع الأجهزة الأمنية" دون الإفصاح عن مزيد من التفاصيل.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





