44 دقائق
وزير التجارة القطري.. 50 مليار دولار استثمارات مرتقبة لأربع مؤسسات كبرى في قطر
الأحد، 20 سبتمبر 2026
أكد الشيخ فيصل بن ثاني بن فيصل آل ثاني، وزير التجارة والصناعة القطري، أن قطر تتعامل مع الأزمات باعتبارها تجارب تعزز قدرتها على الصمود، مشيرا إلى أن البلاد واجهت أزمات سابقة، من بينها جائحة كوفيد-19 وأزمة انخفاض أسعار النفط، وتمكنت رغم ذلك من تحقيق نمو في الناتج المحلي بنسبة 6%.
وقال الشيخ فيصل، خلال مشاركته في منتدى قطر الاقتصادي بالتعاون مع بلومبيرغ في نيويورك، إن قطر تتعلم من كل أزمة وتخرج منها أكثر قوة، معتبرا أن الأزمة الحالية تمثل تحديا جديدا ضمن سلسلة من الأزمات التي تعاملت معها الدولة خلال السنوات الماضية.
وفي حديثه عن إستراتيجية قطر الاقتصادية، أوضح وزير التجارة والصناعة أن تنويع مصادر الدخل يمثل أحد المحاور الأساسية، مشيرا إلى أن بلاده تعمل على تعزيز قدرتها على مواجهة الأزمات من خلال تطوير مصادر إنتاج محلية تقلل الاعتماد على الخارج.
وأشار الشيخ فيصل إلى أن إغلاق مضيق هرمز فرض تحديات على قطر، خصوصا في ما يتعلق بسلاسل الإمداد وحركة الشحن. وقال إن السؤال الأساسي بالنسبة إلى بلاده يتمثل في تحديد ما يمكن إنتاجه محليا بحيث لا تكون هناك حاجة إلى استيراده عبر مضيق هرمز، مشيرا إلى أن هذا الأمر يشمل أيضا بعض المواد والتقنيات التكنولوجية.
وأضاف أن هذه التحديات تعزز الحاجة إلى إستراتيجية لتنويع مصادر الدخل والإنتاج، بما يسمح لقطر بزيادة قدرتها على تلبية احتياجاتها محليا وتقليل تأثر اقتصادها باضطرابات حركة التجارة والشحن.
وأكد وزير التجارة والصناعة أن التنويع الاقتصادي بالنسبة إلى قطر ليس استجابة مؤقتة للأزمة، وإنما إإستراتيجية طويلة الأجل. وأوضح أن لدى الدولة برامج على المستوى القومي والوطني، إلى جانب تمويل مؤسسات دولية حكومية ومؤسسات في القطاع الخاص، مشيرا إلى أن الصمود والاستقرار يمثلان عنصرين أساسيين في هذه الإستراتيجية، سواء في الاقتصاد أو الغذاء أو التكنولوجيا أو الأدوية.
وشدد الشيخ فيصل على أهمية التصنيع في الإستراتيجية الاقتصادية القطرية، معتبرا أن الاستدامة تمثل هدفا مهما في مختلف المجالات. وقال إن التصنيع يمثل أحد أوردة هذه السيادة، من أجل تمكين قطر من الإنتاج محليا، موضحا في الوقت نفسه أن الهدف ليس منافسة القطاع الخاص أو الوقوف في مواجهته، وإنما تعزيز المؤسسات الخاصة ودعمها حتى على المستوى الدولي.
وفي ما يتعلق بالتنافس بين الولايات المتحدة والصين في مجال الذكاء الاصطناعي، أكد وزير التجارة والصناعة أن قطر تتبنى موقفا محايدا، وتركز بصورة أساسية على احتياجات المستهلك. وقال إن قطر، عبر جهاز قطر للاستثمار وشركائها من المؤسسات، ستنظر إلى الجهات التي تستخدم هذه التقنيات، مشيرا إلى وجود استثمارات في دول تستخدم التكنولوجيا الصينية والأمريكية وفقا لاحتياجات المستهلك.
وفي ما يتعلق بالاستثمارات في قطر، كشف الشيخ فيصل عن استمرار دخول شركات جديدة إلى السوق رغم الأزمة الإقليمية. وقال إن شركات تم تسجيلها بعد ثلاثة أشهر من اندلاع الأزمة بين إيران والولايات المتحدة، كما ارتفعت صادرات بعض المصانع بنسبة 12%، مؤكدا أن قطر لا تكتفي بما تحقق، وإنما تطمح إلى تحقيق نتائج أفضل.
وأضاف أن بلاده تجري مفاوضات مع أربع مؤسسات كبرى ترغب في الاستثمار بنحو 50 مليار دولار، مشيرا إلى أن هذه المؤسسات لا تزال متمسكة بإقامة مشروعاتها في قطر.
Loading ads...
وفي ختام حديثه، أكد وزير التجارة والصناعة أهمية استمرار المؤسسات والملتقيات الدولية، مشيرا إلى أن قطر تؤمن بالحوار، وأن هذه المؤسسات أتاحت على مدى سنوات فرصا للقاء حتى بين الخصوم وإجراء الحوارات. وقال إن مثل هذه المؤسسات «سيبقى لها مكان»، في تأكيد على أهمية الحوار الدولي رغم الأزمات والتوترات التي يشهدها العالم.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

نيويورك تستضيف ثالث لقاء بين ممداني وترامب
منذ دقيقة واحدة
0



